لجنة عراقية ـ امريكية مشتركة تناقش احتمال نشوب حرب كيماوية مع المسلحين

حجم الخط
0

لجنة عراقية ـ امريكية مشتركة تناقش احتمال نشوب حرب كيماوية مع المسلحين

تلويث انهار والعثور علي كميات كبيرة من الكلورين والنتريك معدة للهجمات ضد المدنيينلجنة عراقية ـ امريكية مشتركة تناقش احتمال نشوب حرب كيماوية مع المسلحينبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: تدرس لجنة عراقية ـ امريكية امنية مشتركة سبل مواجهة احتمال نشوب حرب كيماوية في العراق يفجرها مسلحون حصلوا علي كميات كبيرة من المواد الكيماوية ويستعدون لاستخدامها في عمليات العنف، بعد ان تم الكشف عن مخابيء كبيرة تحتوي مواد كيماوية يعتقد انها وصلت العراق مؤخرا.وتأتي اعمال اللجنة بعد ان تم القبض الاحد علي شاحنة يقودها انتحاري تحتوي علي كميات كبيرة من غاز الكلور والمواد المتفجرة بعد ان لم يتمكن الانتحاري من تفجيرها، وكانت تحتوي علي عدة براميل سعة 55 غالون استعملت لتمويه خمسة براميل سعة 1.000 غالون معبأة بغاز الكلور وطنين من المتفجرات، وقد تم احتجاز السائق للحصول علي المزيد من المعلومات وازالة المواد المتفجرة من الشاحنة وتدميرها.وقد جاء هذا الحادث بعد يوم واحد من عثور قوات امنية عراقية وامريكية مشتركة علي مخبأ سري كبير للأسلحة ولحاويات مادتي نتريك الأسيد و الكلورين في مدينة الغزالية التي تقع غربي بغداد ما دفع الي الاعتقاد بان المسلحين يوسعون تكتيك استعمال المزيد من المواد الكيماوية في الحرب ضد السلطة في العراق ومحاولة افشال الخطة الامنية. ويؤكد المسؤولون الامنيون أنّ الحاويات وجدت كجزء من مخبأ كبير للأسلحة اكتشف خلال عمليات تفتيش أجرتها القوات العراقية والأمريكية من بيت الي بيت ـ في حي الغزالية يمكن ان يوفر مادة لعدد كبير من العمليات، حيث ان غاز الكلورين الذي يستخدم من قبل المسلحين في قري غربي بغداد.وكانت مصادر عراقية في مدينة المقدادية قد ذكرت الاحد ان عددا من اهالي قريتي بروانة الصغيرة والكبيرة في المدينة اصيبوا بحالات تسمم واختناق وصعوبات في التنفس جراء شربهم المياه من ترعة المنطقة واستنشاقهم لغازات سامة يعتقد بانها غاز الكلور. وقالت المصادر نقلا عن ذوي المصابين ان الترعة التي تمر عبر بروانة الكبيرة التي تعتبر احدي معاقل الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنبعث منها روائح كريهة تشبه الي حد ما روائح الغاز السائل المستخدم في المنازل فضلا عن هلاك ونفوق اعداد من الضفادع والاسماك والحشرات فيها مما يولد انطباعا بان الامر عمل ارهابي مقصود وسلاح تكفيري جديد. واثار العثور علي مواد كيماوية تعود لمسلحين في مخابيء غربي بغداد قلقا من احتمال تطور اساليب المواجهات الدامية في العراق مع تصاعد اعمال الخطة الامنية، فقد اعلنت مصادر قتل ثمانية أشخاص قبل ايام في الفلوجة في انفجار من هذا النوع، وأدي الي إصابة المئات بأمراض شتي.وعلي الرغم من أنّ نتريك الأسيد والكلورين وفق معلومات الامنيين له استعمالات صناعية فإنّ العثور عليهما سوية مع أسلحة أخري مخفية في الملاجئ المعروفة، أكد بشكل جدي تغيير تكتيك المقاتلين المتمرّدين وانهم يستخدمون الأسيد المحرق الكاوي بأدوات تفجير مرتجلة لإحراق الجلد وعلي الرغم من أنّ الأسيد لا يزيد من حجم القتل للقنابل المستخدمة، إلا أنـّه يجعل الموت أبشع.ووفق اخصائيين في مجالات الحرب الكيماوية فإن غاز الكلورين هو غاز لونه أخضر ويميل إلي الاصفرار ورائحته حادة، وهو أثقل من الهواء بما يساعده علي البقاء بالقرب من سطح الأرض وهو مما يزيد من الإصابات بين الناس. ويتفاعل الكلورين بقوة مع العديد من المركبات الحيوية محدثا حرائق وانفجارات. ويحدث الكلورين تآكلا في العيون والجلد، ويمكن أن يؤدي لزيادة إفرازات الدموع والحروق. ويحدث استنشاقه صعوبات في التنفس وأزمات رئوية. وتظهر المتاعب الرئوية عادة بعد ساعات قليلة من التعرض له. ويمكن أن يؤدي التعرض له لأوقات طويلة، للوفاة.وغاز الكلور يسبب تلفا في مجري الهواء وذلك لذائبيته في الماء. وعند ذوبانه في الماء ينتج حمض الهيبوكلورين أو حمض الهيدروكلوريك وكلاهما يدمران مجاري التنفس. والأعراض المصاحبة عند استنشاقه هي: حرقان شديد في الأنف والبلعوم والمريء والقصبة الهوائية والشعب الهوائية ويشكل أضرارا بالغة علي العين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية