لجنة في الكونغرس تنتقد اداء قناة الحرة لاستضافتها اسماعيل هنية وحسن نصر الله

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:

تعرضت قناة تلفزيون الحرة الأمريكية الموجهة للعالم العربي الي انتقادات لاذعة في إحدي جلسات الكونغرس.

ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا الاسبوع الماضي اتهمت فيه القناة بانها اصبحت بوقا للمتطرفين والاسلاميين. وقالت ان القناة التي انشئت ضمن ما عرف بالدبلوماسية الامريكية العامة اعطت مساحات لزعيم حزب الله، حسن نصر الله من اجل ان يهاجم امريكا، كما سمحت لممثلي جماعات متطرفة بالحديث من خلالها.

وقالت الصحيفة ان القناة التي انفقت عليها الادارة 70 مليون دولار من اموال دافعي الضرائب الامريكية، قصد منها نقل وجهة النظر الامريكية وليس من اجل ان تتحول بوقا للاصوات المتطرفة، وانتقدت وجهة نظر مديرها الذي كان مديرا لشبكة انباء سي. ان. ان الذي ناقش ان الحرة لن تستطيع دخول سوق المنافسة الاعلامية في العالم العربي مع قنوات تتسيد المشهد العربي مثل قناتي الجزيرة و العربية اذا لم تتبن صيغة الرأي والرأي الاخر. وجاء في المقال الافتتاحي ان القناة تقدم تغطية تلفزيونية رقيقة لمتطرفين من القاعدة وحماس والجماعات المتطرفة الاخري. ويبدو ان النقد والهجوم الموجه للقناة التي اطلقت علي الهواء في عام 2003 كان بسبب نقلها تغطية لنصف ساعة لخطاب القاه زعيم حزب الله، حسن نصر الله.

وفي جلسة الاستماع امام لجنة للكونغرس شن النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك غاري اكرمان حملة علي القناة التي قال انها قدمت تغطية كبيرة لمؤتمر عقدته ايران عن الهولوكوست، كما سمحت لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بمناقشة مشاكل حكومته وجهوده من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتساءل اكرمان امام الجلسة عن الكيفية التي حدثت فيها هذه الحالات كيف استطاع الارهابيون السيطرة عليها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز انه في اثناء الهجوم الشديد الذي شنه اكرمان علي المدراء التنفيذين للقناة تم احتواء غضبه عندما ذكره مدير القناة ان الحرة تقوم في الوقت نفسه بنقل خطابات ومؤتمرات الرئيس الامريكي جورج بوش كاملة وبدون قطع او تحرير، حيث عبر النائب متسائلا هل تقدمون الرئيس مباشرة علي الهواء، نأمل ان يساعد هذا في المهمة وهي تحسين صورة امريكا لدي المواطن العربي.

وقالت الصحيفة ان الهجوم علي الحرة وتحميلها المسؤولية مثل قيام البعض بقتل ساعي البريد، خاصة ان وزارة الخارجية الامريكية خصصت في الآونة الاخيرة الكثير من المصادر والجهود لدعم الدبلوماسية العامة، بما في ذلك تنظيمها رحلات لطلاب مسلمين لمشاهدة مباريات كأس العالم العام الماضي في المانيا، كما استضافت مسابقات ودورات تدريبية لصحافيين عرب في واشنطن. وقامت بارسال مسؤولية الدبلوماسية العامة كارين هيوز بجولة للعالم العربي والاسلامي ولقاء شخصيات نسائية. ولم تفلح هذه الجهود في تعزيز صورة امريكا، بسبب احتلال العراق ورفض الادارة الامريكية اغلاق معتقل غوانتانامو في خليج كوبا. ووصف ممثل ولاية انديانا الجمهوري ان الدبلوماسية العامة كما وصفها احد الشهود امام الكونغرس هي الدبلوماسية الخرقاء، وقال النائب الجمهوري انه ليس مع الذين يطالبون باعادة تشكيل السياسة الامريكية في الشرق الاوسط. وكانت جهود الادارة الامريكية في هذا المجال قد انتقدت ومن ضمن الجهود التي وجهت لها انتقادات راديو فاردا الناطق باللغة الفارسية الذي فشل في تغيير مواقف الايرانيين من امريكا.

وكانت امريكا قد انشأت في اثناء الحرب الباردة اذاعة اوروبا الحرة من اجل مواجهة الدعاية الشيوعية واذاعة مارتي لكي تشوش علي دعاية كوبا وزعيمها فيديل كاسترو، وكان من المأمول ان تحذو الحرة حذو هذه الجهود الا ان مديرها اعترف بعدم مقدرتهم علي تحديد مدي نجاحها لان احدا من مدرائها التنفيذيين لا يتحدث اللغة العربية. وتساءل النائب اكرمان عن الطريقة التي تم فيها التأكد من ان الحرة كانت وفية للمهمة التي انشئت من اجلها، وقال مديرها التنفيذي ان القناة قامت بمساءلة الطاقم العربي حول ما يتم تقديمه علي الهواء. ورد جواكين بلايا علي الشكوي من استضافة اسماعيل هنية بالقول انه رئيس وزراء منتخب. وتساءل المدير بمرارة قائلا انه من المثير للسخرية ان تقوم امريكا بالدعوة للديمقراطية وحرية الرأي وفي الوقت نفسه تعمل علي ممارسة رقابة علي كل ما يقدم، وقال ان هناك فرقا بين اعلام حر ودعاية. ويعترف مسؤولون في وزارة الخارجية ان نقص المتحدثين الامريكيين باللغة العربية يعتبر مشكلة تعمل الوزارة علي حلها من خلال برامج لغات، وقالت ان اعداد متحدثين باللغة العربية يعتبر اولوية. وتساءل نائب ديمقراطي انه علي الرغم من كل الجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية والاموال التي انفقت لماذا لا يزال العالم العربي يكرهنا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية