لجنة للبنك الدولي تدين ولفوفيتز بانتهاك القواعد

حجم الخط
0

امريكا: غلطته لا تستوجب الاقالة او الاستقالة

واشنطن ـ من جان لوي دوبليه: خلصت لجنة من البنك الدولي في تقرير نشر مساء الاثنين الي ان رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز انتهك القواعد المتبعة في هذه المؤسسة المالية بمنحه عشيقته علاوة كبيرة علي الراتب، وطلبت من المجلس الاداري للبنك مناقشة مسألة بقائه في منصبه.

وجاءت استنتاجات اللجنة واضحة بقولها ان ولفوفيتز (63 عاما)انتهك فعلا قواعد البنك الدولي بقراره منح عشيقته شاها رضا زيادات كبيرة علي راتبها.

وكانت اللجنة صارمة في استنتاجاتها عندما اوصت المجلس الاداري بمناقشة ما اذا كان ولفوفيتز قادرا علي ممارسة الدور القيادي المطلوب منه لضمان مواصلة البنك الدولي قيامه بوظيفته علي اكمل وجه.

واعلن المجلس الاداري انه سيجتمع لاحقا وسيستمع بالمناسبة الي ولفوفيتز الذي يدير البنك الدولي منذ حزيران (يونيو) 2005. ويملك المجلس صلاحية اقالة الرئيس لكن هذا لم يحدث في تاريخ المؤسسة التي انشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية بهدف مكافحة الفقر في العالم.

وقالت مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن اسمها ان التكتيك المتبع يقوم علي دفع ولفوفيتز الي الاستقالة امام الادلة التي تم جمعها ضده دون اللجوء الي التصويت داخل المجلس.

لكن ولفوفيتز لا يزال يحظي بتاييد ادارة جورج بوش الذي عينه في المنصب. ويقوم العرف علي ان تعين الولايات المتحدة رئيس البنك الدولي والاوروبيون رئيس صندوق النقد الدولي.

وتعود القضية الي صيف 2005 عندما تسلم ولفوفيتز، الرجل الثاني في وزارة الدفاع الامريكية وأحد اهم مهندسي الحرب علي العراق، رئاسة البنك.

وابلغ حينها الهيئات القيادية في البنك بعلاقته مع شاها رضا، الموظفة في البنك. واعتبرت الهيئات حينها ان علي الموظفة ان تنتقل للعمل في ادارة اخري، وتم حينها نقلها الي وزارة الخارجية، لكن ولفوفيتز قرر بنفسه منحها علاوات كبيرة علي الراتب في اطار المنصب الجديد.

ودأب ولفوفيتز علي الدفاع عن نفسه بقوله انه اتخذ القرار بناء علي تعليمات من كبار المسؤولين في البنك.

لكن لجنة التحقيق اكدت في تقريرها ان ولفوفيتز يعتقد ان اشخاصا اخرين يتحملون مسؤولية الوضع المتعلق بالسيدة رضا. لقد قدم نفسه بوصفه عضوا جديدا في الهيئة يطيع تعليمات الاخرين.

واعتبرت اللجنة التي اتسمت لهجتها بالقسوة، ان طريقة التفكير هذه مربكة لما تكشفه عن رجل تم اختياره لقيادة مؤسسة مهمتها المركزية مكافحة الفقر.

ومنذ انكشاف هذه القضية قبل شهر، طالبت جمعيات العاملين في البنك الدولي وبعض الكادرات القيادية ودول اعضاء مثل المانيا باستقالة ولفوفيتز.

وتحتاج الولايات المتحدة المساهم الرئيسي في البنك الدولي حيث تملك 16.4% من الاصوات، الي دعم دول اخري في حال التصويت حتي لا تتم اقالة الرئيس.

وقالت اللجنة في تقريرها ان المجلس الاداري يجب ان يبحث كذلك مسألة حسن ادارة البنك الدولي بمجملها.

علي صعيد آخر قالت وزيرة التنمية الالمانية امس الثلاثاء ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يتخذ مجلس ادارة البنك الدولي قرارا سريعا بشأن ما اذا كان يجب ان يتنحي رئيس البنك بول ولفوفيتز لاستعادة مصداقية مؤسسة الاقراض العالمية. واضافت الوزيرة هايديماري فيكتسوريك تسويل بعدما بحث وزراء التنمية في الاتحاد الاوروبي المسألة كلنا كوزراء للتنمية نريد استعادة نزاهة ومصداقية البنك والحفاظ عليهما.

وكانت فيتسوريك تسويل أبلغت ولفويتز في اجتماع البنك في الربيع انه يجب ان يتنحي طواعية. وقالت امس انها ما زالت علي موقفها. من جهته اعترف البيت الابيض امس بأن ولفويتز اخطأ في معالجة زيادة في الاجر وترقية عشيقته لكنه قال ان ذلك ليس سببا لابعاده من منصبه. وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض للصحافيين اوضحنا اننا ندعم بول ولفوفيتز. وعلاوة علي ذلك فقد قال.. ونحن نتفق مع ذلك.. ان من المؤكد ان اخطاء كثيرة ارتكبت في عملية الافراد. لكن ذلك ليس مخالفة تستوجب الفصل.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية