لحود: لست متمسكاً بالكرسي ولكنني لن أترك البلد في مهب الريح

حجم الخط
0

لحود: لست متمسكاً بالكرسي ولكنني لن أترك البلد في مهب الريح

جلسة صاخبة لمجلس الوزراء طالبت لحود بالاستقالةلحود: لست متمسكاً بالكرسي ولكنني لن أترك البلد في مهب الريحبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:كانت جلسة مجلس الوزراء ليل اول من امس من أهم الجلسات التي فجّر فيها صهر رئيس الجمهورية وزير الدفاع الياس المر قنبلة سياسية بطلبه من الرئيس اميل لحود إتخاذ القرار الذي تريده غالبية الشعب اللبناني وذلك علي وقع هتافات المعتصمين في ساحة الشهداء الذين قرعوا علي الطناجر مطالبين برحيل لحود.وقد بدأت الجلسة بعدما طلب رئيس الجمهورية من الوزراء الادلاء بمواقفهم، وكانت البداية مع الرئيس السنيورة الذي تطرق الي كلام الرئيس لحود في جريدة لوريان لوجور مشيراً الي ان رئيس الجمهورية اتهم الحكومة بأنها تعمل وفق املاءات خارجية، وبأنها تحرّض علي مواجهات داخلية وان هذا الكلام ليس مقبولاً، وانه لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يتهم الحكومة بمثل هذا الكلام في وقت يعرف فيه الجميع وفي طليعتهم رئيس الجمهورية بأن الحكومة تعمل بإخلاص وبإرادة ذاتية . واستهجن السنيورة ما ورد في كلام الرئيس لحود حول ان الحكومة نظمت تظاهرة الاشرفية وتحت لوائها جري الاعتداء علي الكنائس . وبعد ان تكلم معظم الوزراء تحدث السنيورة ثانية وقال اعتقد يا فخامة الرئيس ان بيان المطارنة الموارنة كان واضحاً اليوم ونحن نؤيده . وتحدث وزراء 14 آذار مروان حمادة، غازي العريضي، نايلة معوض، ميشال فرعون وجان اوغاسبيان وغيرهم الذين شددوا جميعاً علي ان ما ورد في الرسالة مستهجن وغير مقبول واشار البعض الي ان التمديد كان باملاءات خارجية وتمنوا عليه الاستقالة والانصياع لرغبات الناس.ولوحظ ان وزراء حركة امل وحزب الله وكذلك الوزير شارل رزق صديق رئيس الجمهورية لم يدافعوا مباشرة عن رئيس الجمهورية بل ركزوا في كلامهم علي الدعوة للحوار والتفاهم لحل كل المشاكل وعدم استخدام الشارع كما تحدثوا عن الوضع الاقتصادي. وأكد الوزير مروان حمادة للرئيس لحود في الجلسة ان ما جري بعد التمديد من حوادث وويلات تتحمل انت شخصياً مع فريق عملك مسؤوليته بدءاً بالمسؤولية الدستورية مروراً بالمسؤولية الامنية كونك كنت رأس المجموعة وصولاً الي المسؤولية السياسية والتحريض علي القادة السياسيين والصحافيين الذي جري اعداده وبثه ونقله محلياً والي دمشق من جانب فريق عملك. ثم استمر مسلسل الاغتيالات والتفجير ومحاولات وضع اليد علي ما تبقي من مؤسسات الدولة حتي الغائها وكان ذلك واضحاً من خلال رد القوانين والمراسيم وغيرها من الممارسات التي أدت بالبلاد الي الحالة الكارثية التي وضعتنا أنت فيها . وخلص الي تحميل لحود مسؤولية تأجيج الوضع الداخلي حيث بات الجميع في البلد إما يطالب باستقالتك، او يفاوض علي ابدالك. فهل تعتبر ذلك طبيعياً؟ وهل تستطيع الاستمرار علي هذا النمط من التصرف؟.وكانت مداخلة الوزيرة نايلة معوض اتسمت بحدة كبيرة اذ اتهمت الرئيس لحود بـ التمويه والتعمية علي التحقيق في اغتيال الرئيس رينه معوض الذي مهد لقيام الدولة الامنية وعهد الوصاية الذي كنت انت أداة لقيامهما . كما حملت علي دوره في عملية 13 تشرين وما شهدته من تصفيات وجرائم تحت ذريعة انهاء تمرد العماد ميشال عون.ورد الرئيس لحود علي الوزراء مؤكداً انه ما تعوّد التخلي عن مسؤولياته وهو لن يتخلي عنها في هذا الظرف . وقال: لن أسلم مؤسسة دستورية وانا لست مطمئناً الي أين ستأخذونها، ولن أترك البلد في مهب الريح وأنا لست مسروراً لسماع الشتائم ليل نهار ، كما لست متمسكاً بالكرسي ولكنني لن أترك المؤسسة الدستورية في أيد غير آمنة. وليس سمير جعجع من يطالب ببعبدا وهو الذي ارتكب جرائم وحروباً ودين بقتل رئيس حكومة . ورد علي كل وزير بمفرده متحدثاً عن ماضيه ومآثره ، داعياً الي الكف عن اتهامه زوراً .وبعد كلام الرئيس لحود تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء الياس المر فأعلن أنه لا ينتمي لا الي 14 آذار ولا الي 8 آذار وانما أنتمي الي 12 تموز يوم الانفجار الذي استهدفني و12 كانون يوم استشهاد جبران تويني وتشرين يوم محاولة اغتيال مروان حمادة و14 شباط يوم استشهاد الرئيس الحريري . واعتبر ان اقصاءه عن حكومة عمر كرامي كان بفعل القرارات الامنية التي اتخذتها لمصلحة لبنان ، مشيراً الي ان الرئيس لحود فعل المستحيل لدعمه ولكن كان هناك مركز عنجر وقراره: يا عبد يا جثة. ولا حل وسطاً ولم نعمل عبيداً . وقال للرئيس لحود: انت متهم زوراً لان عندك من نفس. لم أنس انك قلت لي بعد محاولة اغتيالي فلّ من لبنان خايف عليك وما فيي احميك . وأضاف مخاطباً لحود: اني أخاطبك الليلة كرئيس للبنان وجدّ لأولادي الثلاثة.. اني أعرف انه لو كان الموضوع يعود اليك دون الاخذ في الاعتبار حلفاءك لكنت مشيت امس قبل اليوم، اما من أجل حلفائك فانك تتحمل البهدلة والضغط الاعلامي . ودعاه الي العودة الي اقتناعه الشخصي مذكّراً اياه بقوله قبل سنتين: عم عّد الأيام يوم بيوم لأخلص ، قائلاً: خذ القرار الجريء… ليس مسموحاً ان يدافع عنك حلفاؤك بالرمادي وانت تدافع عنهم يا ابيض يا اسود .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية