لحود يتهم شيراك بالاشراف علي الانقلاب وخطة التصعيد في لبنان
وزراء الأكثرية يقاطعون الجلسات في بعبدا وينقلونها الي المتحف.. وعريضتان تطعنان بشرعية رئيس الجمهوريةلحود يتهم شيراك بالاشراف علي الانقلاب وخطة التصعيد في لبنانبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في اطار حملة قوي 14 آذار للاطاحة برئيس الجمهورية اميل لحود، إتخذ مجلس الوزارء في جلسته التي انعقدت مساء السبت قراراً بوقف مبدأ المداورة في عقد الجلسات بين قصر بعبدا والسراي الحكومي والعودة الي عقد الجلسات في المقر المؤقت في المتحف، بعدما أعلن وزراء الاكثرية ولاسيما وزراء اللقاء الديمقراطي و القوات اللبنانية و قرنة شهوان رفضهم الصعود الي القصر الجمهوري والاعتراف بأن شاغل هذا الموقع يشغله دستورياً.وترافقت هذه الخطوة مع إقدام وزير الاتصالات مروان حمادة علي نزع صورة رئيس الجمهورية من مكتبه دليلاً علي عدم اعترافه بشرعيته. وقال الوزير مروام حمادة لدي دخوله الي مجلس الوزراء لم نتخذ قرار المقاطعة، فهناك شؤون تتعلق بالدولة لا بد من الاهتمام اللازم بها، لا نريد تعطيل خدمة المواطنين وشؤونهم، لكننا نقول إن القَسَم الذي أطلقناه وأصوات جماهير 14 شباط تحملنا علي عدم دخول المقر الرئاسي طالما لم يأتِ اليه رئيس للجمهورية معترَف به من كل اللبنانيين ويحظي بالاحترام العربي والدولي ويعيد الي الرئاسة كل وهجها ويعيد صلاحيات الرئيس كحَكَم بين اللبنانيين .وترافق قرار عدم الصعود الي بعبدا مع إنجاز قوي 14 آذار عريضتين تمهيديتين لاقالة الرئيس لحود: الأولي سيوقّعها نوّاب حاليّون وسابقون عددهم 13 نائباً تقدّم قرينة الإكراه في التمديد لرئيس الجمهوريّة اميل لحوّد الذي تمّ في 3 أيلول 2004، أي انّها تقدّم الشهادات عن الضغوط التي تعرّضوا لها للتصويت بجانب التمديد آنذاك وبين هؤلاء النواب النائب الحالي نقولا فتوش والنائب السابق فريد الخازن، أمّا العريضة الثانية فتأتي تأسيساً علي الأوّلي لتطالب باعتبار التمديد باطلاً طالما أنّه تمّ بالإكراه وتحت التهديد، وتدعو إلي انتخابات رئاسيّة جديدة، ويوقّعها نوّاب الأكثرية في المجلس النيابي الحالي وعددهم 71 نائباً.وقد ردّت مصادر رئاسة الجمهورية علي تلك الخطوتين فأعلنت في موضوع نقل الجلسات بأن الرئيس لحود ليس هو من دعا الي عقد الجلسات مداورة بين بعبدا والسراي، وانما الرئيس السنيورة الذي طلب ذلك لاعتبارات امنية ، وأوضحت ان الدستور يتيح لرئيس الجمهورية الحضور ساعة يشاء وترؤس الجلسات من دون المشاركة في التصويت .وفي موضوع التحرك لاقالة رئيس الجمهورية، حوّلت رئاسة الجمهورية حملتها علي الرئيس الفرنسي جاك شيراك متهمة إياه بالتدخل شخصياً في الشؤون الداخلية اللبنانية من خلال اشرافه المباشر علي فريق العمل الذي شكله للتنسيق مع قوي 14 آذار في التحرك الذي تقوم به للتصعيد سياسياً وأمنياً بهدف إحداث انقلاب علي الدستور واتفاق الطائف من خلال العمل علي إسقاط الرئيس لحود قبل نهاية ولايته الدستورية في 24 تشرين الثاني 2007 . وذكرت هذه المصادر ان شيراك كلف السفير الفرنسي في بيروت برنار ايمييه التنسيق مع قوي 14 آذار لتنفيذ خطة سريعة في مهلة أقصاها بداية أيار المقبل تتضمن الآتي: اولاً ـ تنظيم تجمعات واعتصامات شعبية لمحاصرة القصر الجمهوري في بعبدا.ثانياً ـ اطلاق تحركات نقابية وطالبية وجامعية وشبابية ترفع شعار إسقاط الرئيس لحود وتروّج لضرورة التغيير علي المستوي الرئاسي.ثالثاً ـ ادخال القطاعات الاقتصادية في التحرك لا سيما لجهة اقفال المصارف والمصانع لوقف عجلة الانتاج في البلاد، وإلحاق اضرار اقتصادية ومالية جسيمة في البلاد.رابعاً ـ متابعة إعلامية مكثفة في وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة، تركز كلها علي مسؤولية رئيس الجمهورية في تردي الأوضاع العامة وتتجاهل الأسباب الأخري للخلافات بين اللبنانيين.خامساً ـ تركيب استطلاعات رأي مختلفة تظهر ان اللبنانيين يعارضون بقاء رئيس الجمهورية ويطالبون بتغييره، وتعميم هذه النتائج المركبة علي وسائل الإعلام واستثمارها دولياً .وذكرت المصادر أن الخطة تتضمن كذلك تصعيداً في التحركات الشعبية علي ان يواكبها تحرك فرنسي مباشر في اتجاه الدول الكبري لتسويق خطوات تنفيذية تجعل المجتمع الدولي يضع يده علي الملف الرئاسي اللبناني بحجة عدم تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559، وترتفع وتيرة التحرك تباعاً وصولاً الي حد اصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن يطعن بشرعية رئيس الجمهورية ويطالب بتغييره . واضافت مصادر بعبدا ان الرئيس شيراك اوفد احد ابرز مستشاريه الذي سلّمه رئاسة فريق الأزمة في لبنان الي واشنطن ونيويورك للتشاور مع المسؤولين الامريكيين ودفعهم الي السير بهذا المخطط. كما كان للرئيس شيراك اتصالات مع الاتحاد الروسي للغاية نفسها، الا ان الجواب الروسي لم يكن علي النحو الذي يتمناه الرئيس شيراك .واعتبرت المصادر ان الضغط الذي يمارسه شيراك لإحداث التغيير الرئاسي في لبنان يتصل باستحقاق الانتخابات الرئاسية الفرنسية الذي بات قريباً ما سيفرض عليه تركيز اهتمامه لتأمين فوز المرشح الذي يدعمه للوصول الي قصر الاليزيه . ولفتت الي وجود فريق داخل الادارة الأمريكية يلتقي مع توجهات شيراك ويدعم خطته لإطاحة لحود ، وقالت ان سياسة الرئيس الفرنسي إزاء الوضع في لبنان لم تعد تعكس إرادة الشعب الفرنسي ، معربة عن اعتقادها بأنه ينطلق في مواقفه من حساباته الشخصية ويغلّب علاقته مع عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري علي مصلحة فرنسا العليا في البقاء علي مسافة واحدة من جميع اللبنانيين .من جهته، أبدي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير حذره من الاقوال التي فيها كثير من التهديد والوعيد ، وانتقد اصطفاف فريق قبالة فريق ، قائلاً كل هذا لا يبشّر بخير بل ينذر بشر مستطير ، وختم فلنتق الله في هذا الوطن الذي كاد اللبنانيون يكفرون به .