لحود يقول إنه حذر من عواقب مواضيع أثارها تقرير الخارجية الامريكية عن لبنان
لحود يقول إنه حذر من عواقب مواضيع أثارها تقرير الخارجية الامريكية عن لبنانبيروت ـ يو بي آي: قال الرئيس اللبناني إميل لحود امس الخميس إن التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الامريكية بشأن حقوق الإنسان للعام 2006 أثار مواضيع كان حذر من عواقبها ومنها الضغوط السياسية في تعيين قضاة التحقيق واستمرار اعتقال 4 ضباط كبار في إطار التحقيق باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.وذكر بيان رئاسي أن لحود قال أمام زواره إن في التقرير ملاحظات يجدر التوقف عندها ولا سيما ما يتعلق منها بالممارسات التي تسيء الي صورة لبنان الخارجية وسمعته الدولية كبلد ديموقراطي يحترم القوانين وحقوق الانسان.وأضاف أن التقرير أثار مواضيع طالما حذر رئيس الجمهورية من عواقبها وانعكاساتها ومنها مسألة الضغوط السياسية في عملية تعيين المدعين الأساسيين وقضاة التحقيق، مما يحدث تشكيكاً في صدقية ما يصدر عنهم من قرارات وأحكام .وقال لحود عندما عرض علي مشروع المرسوم المتضمن التشكيلات القضائية أبديت ملاحظات ركزت علي عدم إدخال السياسة في القضاء، كما سألت عن المعايير التي اعتمدت في بعض التعيينات المقترحة .ونفي أن يكون ما يطلبه ينطلق من حسابات شخصية كما ادعي البعض في حينه، بل يهدف الي تحصين القضاء وإبقائه بمنأي عن أي تشكيك، وهذا الأمر لا يتحقق إلا من خلال توفير الضمانات لمنفعة القضاة والمتقاضين علي حد سواء وفق ما تنص عليه المادة 20 من الدستور .وأعرب لحود عن أسفه لورود مثل هذه الملاحظات في التقرير الامريكي و التي كان يمكن تفاديها لو تم الأخذ بالملاحظات التي أبديتها خصوصا في التعيينات المقترحة في القضاء، لاسيما ان هذه الملاحظات تؤثر سلبا علي سمعة القضاء اللبناني .وأضاف أما المسألة الثانية التي توقف عندها التقرير أيضا، فهي تلك التي تتعلق باستمرار اعتقال الضباط الأربعة اعتباطياً لفترة طويلة من دون بت مصيرهم .وكانت الحكومة اللبنانية، التي تشكلت بعد خروج القوات السورية من لبنان في العام 2005، اعتقلت أربعة جنرالات من قادة الأجهزة الأمنية، بناء علي طلب لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري في شباط (فبراير) من العام نفسه.وقال لحود انه سبق وحذر من إطالة فترة اعتقال هؤلاء الضباط مراراً ، مشيراً الي أنه من حقه كرئيس للبلاد ومن واجبه المطالبة ببت أوضاع أي معتقل من دون محاكمة لئلا يشكل ذلك مأخذا جوهريا علي عمل السلطة القضائية ، معتبراً استمرار الاعتقال مخالفة جسيمة لحقوق الإنسان، من جهة ولمسار العدالة من جهة ثانية، فضلا عما تسببه مثل هذه المخالفات من ضرر بسمعة الدولة .ودعا لحود المعنيين الي التوقف عن التدخل في عمل القضاء علي خلفية سياسية ، كما رأي إنه اذا كان علي الدولة تصحيح الأخطاء التي أوردها التقرير لمنع تكرارها، فان علي الإدارة الامريكية أيضا تصحيح مقاربتها لواقع المقاومة الوطنية في لبنان التي هي ليست تنظيما إرهابيا (كما يدعي التقرير) بل هي من الحقوق الأساسية التي يقرها ميثاق الأمم المتحدة، للشعوب التي احتلت أرضها .وأضاف إن دور المقاومة هو دور وطني وقومي تجمع عليه غالبية اللبنانيين لأنه نتيجة مباشرة للاحتلال الإسرائيلي وللعدوان المتكرر علي لبنان المدعوم من الإدارة الامريكية .وكان التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية أشار الي عدم حصول تطورات جديدة علي صعيد توقيف الضباط الأربعة والي استمرار احتجازهم.كما تحدث التقرير عن ضغوط يتعرض لها القضاء اللبناني، مشيراً الي تعيين المدعين العامين الأساسيين وقضاة التحقيق، والي تدخلات كان أحياناً يمارسها السياسيّون النافذون بالإضافة الي ضبّاط المخابرات السوريّين واللبنانيّين لحماية أنصارهم من الملاحقة، وذلك قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 ابريل (نيسان) عام 2005.لكن التقرير قال إنه علي عكس السنة الماضية، لم تتعرّض السلطات بالمضايقة لمنتقدي النظام القضائي .كما لفت التقرير، الذي استشهد به لحود، الي أن الأخير انتخب في العام 1998 لولاية رئاسية مدّتها 6 سنوات، إلاّ أنّ النظام السوري ضغط علي البرلمانيّين لتمرير تعديل دستوري مدّد ولاية رئيس الجمهورية حتّي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2007.