لحود ينتقد ممانعة شيراك تسليم الشاهد الصدّيق للبنان ومحامي اللواء السيّد يشكّك بتوقيت اطلالته ويترقّب موقفاً لخدام
لحود ينتقد ممانعة شيراك تسليم الشاهد الصدّيق للبنان ومحامي اللواء السيّد يشكّك بتوقيت اطلالته ويترقّب موقفاً لخدامبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:لايزال موضوع استرداد الشاهد الملك في جرمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري محمد زهير الصدّيق السوري الجنسية من فرنسا عالقاً، وكان موقف جديد امس للرئيس اللبناني العماد اميل لحود اعتبر فيه ممانعة فرنسا تسليم محمد زهير الصديق المشتبه به نموذجاً لتدخل الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الشؤون الداخلية اللبنانية . ونقل زوار الرئيس لحود عنه قوله امس ان الرئيس شيراك يواصل ضغطه علي القضاء الفرنسي لمنع تلبية طلب لبنان استرداد المشتبه به الصديق، علي رغم التعهد الذي اعطاه بمنحه عفواً خاصاً عنه في حال دانته المحاكم اللبنانية في جريمة الاغتيال، وطلبت انزال عقوبة الاعدام به .وقال: في كل مرة يطالب لبنان بحقه في اخضاع المشتبه به الصديق للتحقيق امام القضاء اللبناني، من خلال تمكين قضاة لبنانيين من اخذ افادة الصديق ومواجهته مع الضباط الاربعة الموقوفين بناء علي افادته امام لجنة التحقيق الدولية وذلك لجلاء الحقيقة في جريمة الاغتيال، يتحرك فريق الرئيس شيراك بتنسيق كامل مع اصدقاء الرئيس الفرنسي في بيروت، للطلب الي الصديق الظهور عبر وسائل الاعلام لتوزيع الاتهامات يميناً ويساراً وللادلاء بروايات بهدف توجيه التحقيق في اتجاهات معينة هي جزء من الحملة التي تستهدف رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس. وأضاف الرئيس لحود: لقد سعينا مراراً الي معالجة هذه المسألة وفق الاصول القانونية والديبلوماسية، حرصاً علي العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية التي نريد ان تستمر متينة ومتجذرة كما كانت عبر التاريخ، إلا اننا كنا نفاجأ دائماً برفض رئاسي فرنسي يجعلنا نطرح علامات استفهام حول الاسباب الحقيقية التي تدفع بالرئيس شيراك الي التدخل لعدم تمكين القضاء اللبناني من مقابلة الصديق، علي رغم اننا عرضنا ان يتوجه القضاة اللبنانيون المختصون الي باريس لسماع افادته وتأمين مواجهة بينه وبين الضباط الموقوفين . وقال: ان هذا الواقع يجعلنا نتساءل كيف ان الرئيس شيراك الذي ربطته بالرئيس الشهيد وعائلته علاقات مميزة يقبل بعرقلة مسار التحقيق اللبناني في جريمة الاغتيال، ويحجب عن العدالة اللبنانية احد المشتبه بهم علي رغم وجود قرار لمجلس الامن الدولي يطالب الدول بمساعدة التحقيق في مهمته، لاسيما ان الصديق أدلي بروايات قد يكون الهدف منها تضليل التحقيق وإخفاء المجرمين الحقيقيين الذين نفذوا الجريمة، في حين انه يفترض ان يكون المشتبه به الصديق في قبضة العدالة للتأكد من الروايات التي يروجها من جهة، ولتأمين الحمايه له من جهة اخري، بدلا من تنظيم اطلالات إعلامية له معروفة أهدافها وغاياتها وأبرزها استثمار مضمونها في الداخل اللبناني. وأكد لحود انه مدرك ان تجديد المطالبة باسترداد الصديق، سيؤدي الي المزيد من (الإطلالات الاعلامية) للصديق المبرمجة بين بيروت وباريس لبث المزيد من الروايات، الامر الذي يظهر الأسباب الحقيقية لبقاء الصديق في باريس كي يكون جاهزاً وغب الطلب بدلاً من تسليمه الي القضاء اللبناني ليقوم بواجبه في المساهمة في كشف الحقيقة في جريمة الاغتيال .وكان النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا وجّه كتاباً الي وزير العدل شارل رزق رداً علي كتابه، اوضح فيه ان النيابة العامة التمييزية التزمت مضمون كتاب رئيس الجمهورية ونظمت ملف استرداد محمد زهير الصديق وارسلته الي السلطات الفرنسية لكنها لم تتلق اي جواب حتي الان.من جهته، علّق المحامي أكرم عازوري وكيل اللواء جميل السيّد علي التصريح الاخير للشاهد زهير الصديق الي جريدة السياسة ، واطلالته علي شبكة نيو.تي.في بالاتي: لم يعد من حاجة للتعليق علي مضمون التصريح لانه تكرار لما نشرته جريدة السياسة غداة اغتيال الرئيس (رفيق) الحريري، ولما تبنته علناً لجنة التحقيق السابقة برئاسة السيد ديتلف ميليس التي اوصت القضاء اللبناني بتوقيف اللواء جميل السيد فقط بالاستناد الي افادتي الصديق وزميله هسام. واكتفي بالتعليق علي توقيت التصريح ومدلوله. ان التصريح موجه اولاً الي الرأي العام وثانياً الي رئاسة لجنة التحقيق الجديدة وقد جاء كردة فعل علي ما ذكرته اللجنة صراحة في الفقرة 73 من تقريرها الاخير من انها تجري عملية تقييم لمصداقية شهودها. وهذا يعني بعبارة مباشرة ان اللجنة الجديدة خلافاً لادارتها السابقة لم تعد تعطي اية مصداقية لشهادة الصديق ولشهادة زميله هسام. ان الصديق الذي تركه ميليس حراً رغم اقراره بمسؤوليته او لدوره في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، يقيم في فرنسا منذ اكثر من سنة علي نفقة من يموله الذي يحدد للصديق توقيت ومضمون اطلالاته الاعلامية. ومن المرجح ان يكون الهلع قد اصاب ممولي الصديق من مضمون الفقرة 73 من تقرير السيد سيرج برامرتس الاخير، فطلبت الجهات الممولة من الصديق التصريح مجدداً عبر وسائل الاعلام لتأكيد روايته في اغتيال الرئيس الحريري. ان الصديق ونائب رئيس الجمهورية السورية السابق السيد عبد الحليم خدام حاولا استباق ورود اي تشكيك في مصداقيته في تقرير السيد برامرتس فأدليا عشية صدور هذا التقرير بتصريح مشابه. ومن المرجح ان يدلي السيد خدام خلال ايام بتصريح مشابه لتصريح الصديق، كما حدث عشية صدور التقرير. ومن المرجح ايضاً، ان يكون تصريح الصديق الحالي وتصريح خدام المرتقب ردة فعل ايضاً علي انصاف لجنة التحقيق الدولية للواء السيد عن طريق ازالة صفة المشتبه به عنه في مراسلاتها، تلك الصفة التي الصقها به السيد ميليس في مراسلاته وتقريريه. كما يمكن ان يكون هذا التصريح ردة فعل علي موقف فرع المعلومات في قوي الامن الداخلي الذي صرح لجريدة الاخبار في 19/9/2006 انه يعتبر هسام شاهداً غير ذي مصداقية. امام هذه الاشارات الواضحة من الضابطة العدلية اللبنانية ومن لجنة التحقيق الدولية ان الشاهدين اللذين بني عليهما توقيف اللواء السيد هما غير ذي مصداقية، فتتهافت تبعاً لهذا الموقف المستجد اية مبررات او حجج لاستمرار توقيف اللواء السيد، اصاب الهلع ممولي الصديق فطلبوا منه الادلاء بهذا التصريح علّهم بذلك يمارسون ضغطاً لتأخير اطلاق اللواء السيد. وهذا يعني ان المسألة التي كانت عند توقيف اللواء السيد قبل عام هل هو مسؤول ام لا، اصبحت بعد عام من التحقيق ما هو التوقيت الملائم لاطلاقه. وأخيراً، ان التقرير الاخير للسيد برامرتس يعطي للمرة الاولي منذ بدء التحقيقات، املاً جدياً باكتشاف قتلة الرئيس الحريري بعيداً عن الغرائز والاماني.