لعبة امريكية ايرانية!

حجم الخط
0

بعد أن لاحت تباشير النصر الكبير لقوات المقاومة الإسلامية في أفغانستان، التي تقودها حركة طالبان، وإعلان القيادة العسكرية الأمريكية وقيادات عسكرية غربية أخرى هناك بضرورة إجراء مباحثات مع الحركة، واعترافهم باستحالة تحقيق النصر في المعركة الطويلة مع المجاهدين المسلمين في أفغانستان، وهو ما اعتبر مقدمات للانسحاب والاعتراف بالهزيمة، ووسط احتفاء العالم الإسلامي بانكسار آلة الحرب والعدوان الأمريكية في أفغانستان، واقتراب النصر المبين على قوى العدوان وأذيالهم مما يسمى بحكومة كرزاي، أعلن الإيرانيون بسفور غير مسبوق عن مخاوفهم من هزيمة القوات الأمريكية في أفغانستان، وعبروا عن اعتراضهم الشديد على إجراء مباحثات غربية مع حركة طالبان، وطالبوا قوات الاحتلال بعدم الاستسلام لمن أسموهم ‘قوى الظلام’، وفي جلسة خاصة بالبرلمان الإيراني تحدث طويلا رئيس لجنة الأمن بالبرلمان مطالبا بسرعة التحرك لوقف ‘الانهيار’ العسكري للقوات الأمريكية والحليفة لها في أفغانستان، وضرورة تقديم الدعم العاجل للحكومة العميلة بقيادة ‘حامد كرزاي’، وفي اليوم التالي مباشرة تكلم مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة ‘محمد خزاعي’ في اجتماع مجلس الأمن الطارئ المخصص لبحث الأوضاع في أفغانستان، وحث القوات الأمريكية على ‘التماسك’ في أفغانستان وعدم الاستسلام لمن أسماهم بالظلاميين والإرهابيين، يقصد مجاهدي حركة طالبان وبقية المجاهدين الأفغان، فالحسابات الإيرانية لا تتعلق بالمقاومة أو الممانعة مطلقا، وإنما تتعلق بمصالح المشروع التوسعي الصفوي الطائفي، وهو مشروع تدرك جيدا فرص وإمكانيات واقتراب تحالفه مع الأمريكيين وقوى أوروبية أخرى، ولكنه لا يمكن أن تتحالف أو تتعاون مع أي قوة إسلامية ‘غير شيعية’، هل وصلت الرسالة؟.جمال سلطان qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية