لغة الاضرابات تعود الى لبنان…والعمال والاساتذة يطالبون برفع الاجور

حجم الخط
0

وزير الاقتصاد: نحن مع الزيادة الأنسب للاقتصاد والعمالبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: عادت لغة الاضرابات الى لبنان بعدما حدّد الاتحاد العمالي العام 12 تشرين الاول/اكتوبر الجاري موعداً لتنفيذ الاضراب احتجاجاً على غلاء المعيشة، وطالب رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن برفع الحد الادنى للاجور الى مليون و250 الف ليرة لبنانية أي ما يعادل 830 دولاراً امريكياً بالشهر.

وإزاء عدم تطرق مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة الى المطالب العمالية ومطالب اساتذة الجامعة اللبنانية بزيادة الرواتب إسوة بالقضاة، قرّرت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام مقاطعة اجتماعات لجنة المؤشر، ودعت مجلس الوزراء الى ‘إقرار تصحيح الأجور وزيادة التقديمات الاجتماعية وإلغاء الزيادة على ضريبة القيمة المضافة من 10 إلى 12′ وعدم السير في اقتراح إعفاء الغرامات على زيادات التأخير حمايةً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإعداد مشروع موازنة وفقاً لمضمون البيان الوزاري’. وجاء في البيان ‘توقفت هيئة المكتب أمام مشروع موازنة العام 2012 الذي أقرّه وزير المال محمد الصفدي والذي لم يخرج عن سياسات الحكومات السابقة وما تضمّنه من زيادة على ضريبة القيمة المضافة من 10 إلى 12′ وزيادة سعر صفيحة البنزين وإعفاءات من غرامات التأخير بنسبة 90′ عن أصحاب العمل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم الالتزام بالبيان الوزاري لتصحيح النظام الضريبي وإقرار ضريبة على الربح العقاري. كما أن مشروع الصفدي لم يلحظ تصحيح الأجور للقطاع العام وغيرها من التوجهات المعادية لمصالح العمال وغالبية الشعب اللبناني’. وأكدت الهيئة ‘أن الاتحاد العمالي العام الذي كان قد نبّه في بيان صادر عن هيئة مكتب مجلسه التنفيذي في 12/9/2011 وبعده في قرارات المجلس التنفيذي، إلى أن الاتحاد سوف يعتبر أي محاولة لزيادة الضريبة على القيمة المضافة وزيادة الضريبة على البنزين وعدم اعتماد ضريبة مباشرة على الأرباح والريوع والمضاربات العقارية لتصحيح النظام الضريبي بما يؤمّن العدالة الاجتماعية، هو مخالفة لمضمون البيان الوزاري، لذلك تطالب هيئة المكتب ‘وزير المال بسحب اقتراحاته الجائرة التي تزيد الأعباء المعيشية على اللبنانيين كما تطالب هيئة المكتب الحكومة بعدم الموافقة على مشروع الموازنة المطروح وإسقاط بنوده’. وقرّرت هيئة المكتب ‘مقاطعة اجتماعات لجنة المؤشر ودعوة مجلس الوزراء الى إقرار تصحيح الأجور وزيادة التقديمات الاجتماعية وإلغاء زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12′ وعدم السير في اقتراح إعفاء الغرامات على زيادات التأخير حمايةً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإعداد مشروع موازنة وفقاً لمضمون البيان الوزاري’. بموازاة ذلك، وبعدما لم يقر مجلس الوزراء سلسلة رواتب افراد الهيئة التعليمية في الجامعة والمتعاقدين لديها، بل تمّ تعديلها وتكليف لجنة وزارية لمتابعتها، فقد أعلن الاساتذة المتعاقدون استمرار الاضراب، واعتبر رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية شربل كفوري أن ‘القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس هو قرار ‘بهلواني’ واستخفاف بعقول أساتذة الجامعة وبعقول طلابها، وبمصلحة طلاب الجامعة اللبنانية’، مشيراً الى أن ‘قراراً كهذا يعتبر ترحيلاً لمطلبنا الى ما شاء الله وكأنهم لا يعلمون أن هناك عاماً دراسياً يجب أن يبدأ وأن هناك دورة امتحانات ثانية للطلاب، وكأن هؤلاء الاشخاص لا يريدون تحمل مسؤوليتهم’. في غضون ذلك، سألت ‘القدس العربي’ وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس عن مصير المفاوضات مع الاتحاد العمالي العام بما يجنّب الاضراب فقال ‘إن الاضراب تمّ إعلانه خارج السياق، فالاضراب يُعلَن عندما تكون هناك استحالة للوصول الى اتفاق، ونحن في أول الطريق لايجاد الأنسب للاقتصاد وللعمال بحيث تكون الزيادة نافعة ولها مردودها، ولا نريد بعد الزيادة أن يصبح هناك غلاء وتطور في الاسعار بحيث يُمتص الجزء الاكبر من الزيادة.

كما أننا لا نريد أن نمارس ضغطاً على القدرة الاستيعابية للتصنيف، لأننا في لبنان نشكو من تخمة من العمالة الاجنبية التي تؤثر على العمالة الوطنية، وأي زيادة ستطرأ قد تؤثر في هذا المضمار.

فنحن ندرس الموضوع بشكل متأن وعقلاني وعلمي كي تصل الحكومة الى القرار السليم’. ورداً على سؤال إذا كان الاتحاد العمالي سيقبل بما يُعرَض عليه كحد أدنى للأجور بقيمة 750 الف ليرة لبنانية؟ أجاب ‘هذا يعود الى الاتحاد العمالي العام، وهناك أولاً لجنة المؤشر التي ستعطي التقرير الفني عن التضخم، وبناء عليه تجتمع اللجنة الوزارية لتقييم الموضوع وتقديم تصورها، ثم تجتمع اللجنة الاقتصادية العليا برئاسة دولة الرئيس نجيب ميقاتي حيث يبدأ الحديث الجدي عما تجده الدولة صحيحاً ضمن امكانياتها وامكانيات الاقتصاد، وهذا ما يفتح النقاش الجدي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية