لغة الحرب باتت وشيكة والثورة السورية في مهب الريح

حجم الخط
0

موقع ديبكا الاسرائيلي رجح ان تقوم امريكيا وحلفاؤها بضرب سورية في ليلة الجمعة، نحن نتكلم عن موقع صحافي مهم يستقي جل معلوماته من جهاز الاستخبارات. والمخابرات الاسرائيلية تقول ان الحرب خدعة، وقالوا كثيرا عن الحرب النفسية فأيهما سينطبق على سورية هذه المرة؟
المجتمع الدولي اليوم منقسم على نفسه فالروس يهددون امريكيا شكليا، وامريكيا تهدد روسيا شكليا ايضا، واوروبا تزحف خلف امريكيا، والعرب نيام لا يعون حجم المؤامرة وما هم مقدمون عليه، لكنهم على علم ان فاتورة الحرب اذا وقعت ستكون من خزينتهم فقط، اذن القتل سيكون في صفوف الشعب السوري المنهك اصلا من ضربات الاسد الابن، وسوف تزحف امريكيا ومن معها لتجهز عليه وعلى مقدراته ومنشآته وبناه التحتية وعلى جيشه، في تقديري الدمار قادم واضحى السلاح الذي استخدمه الاسد الابن الشعرة التي ستقصم ظهر البعير، ولكن اقدام امريكيا على التخلص من بشار بهذه السهولة قد يحمل في ثناياه ضربا من ضروب المغامرة، فهذا العميل الوفي وهذا الشبل حافظ على اسرائيل اكثر مما حافظ على سورية بكثير، وقدم الاب والابن خدمات جليلة للولايات المتحدة الامريكية عبر سنوات خلت، حيث قالت كوندوليسا رايس بعد اجتماعها معه، وبالتحديد فور تنصيبه حاكما للبلاد ان بشار يعي تماما ما هو المطلوب منه، اذن نحن نتكلم عن مصالح، فالسياسة عمياء لا تجد الا المصلحة طريقا لها واهداف امريكيا وحفيدتها اسرائيل فوق كل اعتبار، فاذا كان السلاح الكيماوي الذي استخدمه النظام السوري صناعة خارجية ونتنياهو وحكومته هم من يقفون خلفه ربما تكون الضربة او الحرب على سورية مجرد فقاعات هواء فارغة ومسرحية سياسية اوشكت على الانتهاء، واما اذا كانت اسرائيل متأكدة ان هذا السلاح روسي فاحتمالية ضرب سورية يكون فوق الخمسين في المئة وهي نسبة ضعيفة، فالروس هم من اعترف باسرائيل اولا، وهم من مدوها بالدعم باشكاله المختلفة، وما زالوا، وبوتين ليس بالرجل الساذج فهو يعي ان الحكومة الاسرائيلية والصهيونية العالمية لها اليد الطولى في قلب موازين حكومات العالم، أي بمعنى اخر روسيا الدولة التي باتت تشكل احد قطبي الرحى بعد ان غابت عن الساحة فترة طويلة لا تستغرق ساعات هنالك الجماعات الصهيونية واللوبي لها بالمرصاد فهم قادرون على شطب روسيا واعادتها الى مربع ميخائيل غورباتشوف اذا خالفتهم، باختصار شديد الحرب القادمة اذا وقعت اكررها مرة اخرى فهي لصالح اسرائيل لاسباب منها شطب احدى دول الطوق وتفتيتها اكثر رغم اخلاص النظام السوري للدولة الجارة، وثمة سبب اخر وهو ضمان ان سورية لا تقوى على المطالبة بالاراضي السورية المحتلة منذ عام 1967 لعقود قادمة، وهذا مطلب مهم لاسرئيل فرغم تلاقي المصالح الامريكية والروسية في هدف واحد وهو امن اسرائيل الا ان الحرب الكلامية بينهما ما زالت مستعرة.
لقد دخلت روسيا الى قلب دمشق من خلال الثورة وتركزت في الشام من خلال دعمها السياسي والعسكري والمالي للنظام، بهذا النهج صحت امريكيا التي ايقنت ان معقلها في سورية بدأ يضيع وهي تنظر كأنها تعرضت لضربة قاسية افقدها صوابها! الايام القادمة مليئة بالمفاجآت، فأما حرب اممية شبيهة بالحرب العالمية الاولى والثانية او خروج امريكيا بخفي حنين من سورية مع تقديم ضمانات روسية لاسرائيل بان الاسد موافق على تجميد المطالبة بالجولان وقيامه بتعزيز حمايته العسكرية اكثر لحفظ حدود اسرائيل، فهذان المطلبان ما ترومهما اسرائيل. واخيرا بغض النظر اذا كانت حرب او لم تكن، فالثورة السورية صارت في مهب الريح.

فتحي احمد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية