لغز مهلة الـ”60 يوما” للحزب.. إخوان الأردن: بعد “الجمعيات”.. ملاحقة شركات ومنتديات ورجال أعمال

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

انتقلت عملية مصادرة أموال الإخوان المسلمين في الأردن إلى مستويات متقدمة ومحفوفة بالمخاطر والاجتهادات القانونية بعد دخول مراقب الشركات على خط التدقيق، فيما استمرت وزارة التنمية الاجتماعية في حصر وملاحقة الجمعيات التي يشتبه بارتباطها في جمعية الإخوان المحظورة.

دائرة مراقب الشركات أحالت إلى النيابة ملفا جديدا يخص إحدى الشركات الخاصة المسجلة رسميا بسبب شبهات بمخالفات نظامية، فيما الأصل في المسألة ارتباط تلك الشركة بما تسميه السلطات واجهات مالية للإخوان المسلمين وجمعيتهم المحظورة.

الدائرة ذاتها أعلنت أنها تراقب منتدى خاص برجال الأعمال مشتبه به أيضا ويديره نائب سابق، كما ورد في تقرير لوكالة الأنباء الحكومية “بترا” صباح الأربعاء.

 وهي خطوة تعني أن الملاحقات والتدقيقات ستطال مجموعة لا يستهان بها من رجال الأعمال.

يعني ذلك سياسيا وبيروقراطيا أن لجنة مصادرة أموال وعقارات جمعية الإخوان المحظورة شارفت على إنهاء أعمالها وأن الكرة الآن بيد المؤسسة المختصة بمراقبة الشركات التي تعمل في ظل وزارة الصناعة والتجارة.

تلك خطوة متقدمة وتصعيدية جدا وإن بقيت في الإطار القانوني، وتختص هذه المرة ليس بالأموال والملكيات المباشرة للإخوان المسلمين بعد حظرهم، ولكن بشبكة مؤسسات تجارية وشركات تشتبه السلطات بأنها واجهة مالية واقتصادية لدعم نشاطات التنظيم المحظور.

وهذه الخطوة التصعيدية مؤشر حيوي على أن القرار بخصوص تفكيك تركة وورثة الإخوان المسلمين في الجمعيات الخيرية وحتى في الشركات نهائي وقطعي وفي ظل ما تتيحه صلاحيات القانون دون معرفة الكيفية التي سيتم عبرها إنجاز ذلك بسبب التعقيدات والإشكالات القانونية.

وبسبب الفوارق ما بين الملكية الخاصة والشخصية وأي أموال أو ملكيات تقول السلطات إنها تتبع الجمعية.

الإشارة في بيان رسمي لمنتديات وشركات فيها نخبة من رجال الأعمال خطوة جديدة تماما في مسلسل ملاحقة الإخوان المسلمين في ألأردن، بعدما قرر القضاء أنهم يمثلون جمعية غير قانونية عام 2000.

والزحف في هذا الاتجاه قد يكون المؤشر الإضافي في كلمة حاسمة من جهة المؤسسات الرسمية عنوانها تفكيك شبكة أو حتى إمبراطورية الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بالجمعية المحظورة وبصورة قطعية وفي إطار نصوص القوانين لإغلاق هذا الملف نهائيا.

العملية ستكون معقدة وفيها زحام اجتهادات القوانين، لكن السلطات جاهزة تماما لتفكيك شبكة وورثة التنظيم المحظور وفي كل الزوايا تقريبا بعد القرار الشهير المستند لقرار قضائي في حظر جمعية جماعة الإخوان.

السلطات جاهزة تماما لتفكيك شبكة وورثة التنظيم المحظور وفي كل الزوايا تقريبا بعد القرار الشهير المستند لقرار قضائي في حظر جمعية جماعة الإخوان

واللافت هنا أن المسألة لم تعد تتعلق بإعلان أسماء شركات مشتبه بأنها واجهات لجمعية محظورة فقط فاللجنة المختصة في وزارة التنمية الاجتماعية أعلنت بدورها شطب سجلات نحو 5 جمعيات خيرية كبرى على الأقل.

قبل ذلك صادرت اللجنة عمارتين وعدة عقارات وألغت ملكية الجمعية لها ونقلت الملكية إلى سجل الجمعيات في النفع العام.

تلك خطوات تصعيدية متكررة ومنهجية لضرب النفوذ الاجتماعي والخيري لحركة الإخوان وبصيغة متشددة تجعل أي تسوية سياسية في مكان بعيد للغاية في الوقت الذي يصمت فيه الإخوان المسلمين تماما.

ويصمت معهم حزب “جبهة العمل الإسلامي” المعارض، الذي طولب رسميا وخوطب بمذكرات تبلغه بحصول مخالفات لا بد من تصويبها في إطار نص المادة 16 من قانون الأحزاب.

انقضى عمليا نحو أسبوع من سقف المهلة الزمنية، التي حددتها للحزب الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات.

وما يبدو عليه الأمر أن الحزب مطلوب منه خطوات محددة وبسرعة، الإخفاق فيها يعني مواجهة سيناريو الحل وفقدان الترخيص أيضا إذا انقضت مهلة الـ60 يوما بدون التصويب فيما الاعتقاد سياسيا راسخ من جهة السلطات وبعض النخب بأن المطلوب من الحزب عملية داخلية سريعة يتخلص فيها من أي ارتباط بجمعية الإخوان التي كانت لسنوات مرجعيته، وفي حال الفشل، سيناريو حل الحزب مطروح على الطاولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية