لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين

حجم الخط
0

مرت سبعة اشهر على اجراء الانتخابات في العراق ورغم فوز القائمة العراقية فيها فما زال هناك تنازع حزبي سياسي من قبل الجميع حول من الذي سوف يشكل الحكومة القادمة، ورغم كل ما دار داخل اروقة وغرف المباني الحكومية وغير الحكومية، داخل وخارج العراق من غزل شباك وحفر آبار لايقاع الغير فيها، الا انه مازالت هناك مصدات لكل هذه الافكار السوداء..وفي كل انتخابات نلاحظ أن اللاعب الاكبر فيها هو الاحزاب الكردستانية وكذلك التيار الصدري، رغم خروج الاثنين بخفي حنين بعد كل ذلك، الا انها ترغب بأن تكون تحت الانظار لكي يقولوا بأن زمام الامور كلها بيدها. والان هناك سؤال مطروح داخل الساحة العراقية بعد تصريحات علي الاديب حول وجود دعم امريكي ايراني لتجديد ولاية ثانية للمالكي .. والجواب على هذا السؤال بسيط جدا وهو.. على كل مراقب لاحداث العراق الداخلية والخارجية يلاحظ أن الجهة الشيعية الوحيدة التي تقاوم القوات الامريكية ولا ننكر بأنها تكبدها الخسائر تلو الخسائر، هي التيار الصدري. وبما أن المالكي كسر شوكة التيار الصدري المسلحة وذلك بما سماها ‘عملية صولة الفرسان’ وغيرها من العمليات العسكرية، مما جعل امريكا تدعمه في سبيل المضي قدما في ذلك وهذا أقل ما تقدمه الولايات المتحدة للمالكي مقابل خدماته الجليلة ازاء ابناء بلده! هذا من جانب الولايات المتحدة، أما من جانب ايران فان ايران والكل يعلم أنها لا تريد عودة الهدوء والاستقرار داخل العراق، كونها تعلم أنه في حالة استقرار العراق فسوف تكون هي المحطة التالية للقوات الامريكية، لهذا فان ايران تدعم مرتزقتها داخل العراق للاستمرار بتطبيق أجندتها، وهذا ما صرحت به عصائب اهل الحق واعترافها بجميع العمليات التي حدثت في وسط وجنوب العراق.. وبما أن الجهة المسلحة الوحيدة المدعومة الان داخل العراق من قبل ايران هي التيار الصدري وجميع الفصائل الاخرى المرتبطة معها، مثل عصائب اهل الحق ولواء اليوم الموعود وغيرها. وكما يعلم الجميع، أن جميع الاحزاب الاخرى المرتبطة بايران كالمجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة والفضيلة جميعها اتجهت الى الولوج داخل العملية السياسية غير المسلحة والاكتفاء بالمناصب الحكومية والانخراط في العمل السلمي فقط، وبما ان ايران افلست من هؤلاء فلا يوجد أمامها سوى عناصر التيار الصدري لكي تستمر بتطبيق اجندتها داخل العراق، وبما أن التيار الصدري من التيارات الثورية المندفعة، ومن التيارات التي تعمل تحت قيادات حديثة التكوين من ناحية الفكر السياسي والعسكري وانها مازالت في المرحلة الابتدائية من العمل وهذا ما تصبو اليه ايران التمسك والدعم بمن يسهل التلاعب بهم وبمقدراتهم، فنرى دعم ايران لهذا التيار. وبما ان المالكي في ولايته السابقة قام بقمع هذه الشريحة من التيار الشيعي الوحيد الذي هو خارج ما يسميه بالقانون، فان ايران لا تجد امامها غير المالكي من يقوم بهذه اللعبة لعبة عدم استقرار البلد.. بين دعم ايران للمجاميع المسلحة التابعة للتيار الصدري لغرض ضرب القوات المحتلة وضرب معارضيهم داخل العملية السياسية من جانب، وبين قمع هذه العمليات من قبل المالكي من جانب اخر .. فلا يوجد امام ايران شخص اخر تدعمه في العراق غير المالكي يقوم بالسير على طرق الخارطة المرسومة من قبل ايران وباستقامة. واليوم نلاحظ أن التيار الصدري قد منح ثقته للمالكي في تجديد ولايته الثانية رغم معارضة جميع من هم داخل التحالف الشيعي والغاية منها هي مقايضة المالكي بعدم التعرض لهم من جهة ودعمهم داخل العملية السياسية من جهة اخرى وقد يكون هناك حتى وعود باعطائهم احدى الوزارات السيادية! واذكر التيار الصدري بأنهم مروا من قبل بمثل هكذا شيء ففي دعمهم لاياد علاوي عندما اصبح رئيسا للوزراء قابلهم بالضرب والقمع داخل مدينة النجف الاشرف وكذلك عندما اعطوا ثقتهم لابراهيم الجعفري فانه قام بدمج ابناء المجلس الاعلى ضمن صفوف القوات المسلحة ومحاربة ابناء التيار الصدري واخراجهم بالكامل من وزارة الداخلية حصرا، وكذلك عندما اعطوا ثقتهم للمالكي في ولايته الاولى وقابلهم بالقمع والمطاردة بما سماها بعملية ‘صولة الفرسان’ وغيرها من عمليات عسكرية اخرى ضدهم. واليوم نشاهد نفس السيناريو وقد عاد وعلى يد التيار الصدري ايضا وكأنهم لا يتوبون او لم يتعظوا من السابقات وهذا ما يذكرني بمثل عراقي قديم وهو (البزون تحب خناكها)، وهذا المثل خير من امثال اخرى لها صلة بالخنافس والكل يعلم ماذا اعني .. فيا قادة التيار الصدري احذروا من قشر الموز. والله يكون في عون العراقيين. العقيد الركن زياد الشيخلي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية