لبنان يأمل البدء بإصدار تراخيص للتنقيب عن الغاز في مياهه الاقليمية في عام 2012

حجم الخط
0

بيروت – رويترز: قال وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل يوم الخميس إن بلاده تأمل في بدء دورة لمنح تراخيص التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة البحر المتوسط في بداية العام 2012 بعد يومين من موافقة البرلمان اللبناني على قانون الطاقة الذي طال انتظاره. وقال باسيل في مؤتمر صحافي عقد في بيروت امس من الممكن اذا سرنا بالسرعة اللازمة ولم يحصل عندنا عراقيل سياسية ان تبدأ في بدايات العام 2012 دورة التراخيص ودعوة الشركات لتحصل المناقصة والمفاوضات اللازمة.

ويقول لبنان أيضا إنه اكتشف مكامن تحتوي على كميات واعدة من الغاز الطبيعي وفقا للمسوح الزلزالية في عام 2006-2007 . قد أجرت شركة بتروليوم جيوسيرفس النرويجية في وقت سابق من العام الحالي عمليات استكشاف في المياه اللبنانية أسفرت عن معلومات قيمة عن احتياطيات الغاز المحتملة. ووصف باسيل اقرار القانون بانه انجاز كبير جدا في لبنان الذي ناقش القانون لسنوات عدة قبل الموافقة عليه. واثارت الخطط الاسرائيلية للتنقيب عن الغاز في البحر الابيض المتوسط قلق لبنان -الذي يخشى ان تعتدي اسرائيل على محمياته الخاصة- مما دفع بالسياسيين اللبنانيين الى حث الخطى نحو إقرار القانون.

وسبق لنبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ان اتهم إسرائيل بالسطو على الثروة النفطية والغازية للبنان. كما ان وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو هدد باستخدام بلاده للقوة من أجل حماية احتياطياتها من النفط والغاز تحت مياه البحر المتوسط. وقال باسيل الجانب الاسرائيلي الذي تاريخه مليء بالاعتداءات والتعديات على لبنان ليس بعيدا عنه ان يحاول التعدي على حدونا البحرية التي هي واضحة بحسب قانون البحار ويجب ان لا يكون عليها اي لغط.

وقال لبنان إنه سيستخدم كل السبل للدفاع عن حقوقه إذا اتضح أن إسرائيل تقوم بالتنقيب داخل حدوده وذلك بعد أن أعلن كونسورتيوم أمريكي إسرائيلي في حزيران/يونيو اكتشافا محتملا قد يجعل الدولة اليهودية من بين مصدري الغاز.

وقال اتحاد شركات امريكية واسرائيلية تشارك في التنقيب ان حقل لفيتان قد يحتوي كميات تصل إلى 16 تريليون قدم مكعبة ويقال انه يعادل مثلي حجم حقل تمار أكبر اكتشاف للغاز في العالم في عام 2009 . واقر لبنان هذا الاسبوع قانون النفط الذي يحدد صلاحيات الوزارات والادارات المختلفة. وقال باسيل هذه الخطوة العملية الاولى على طريق صناعة النفط مشيرا الى ان مبدأ المشاركة في الانتاج هو من اهم مبادىء القانون. واضاف نحن نتشارك نحن والشركات لأن لبنان ليس لديه الامكانية المالية ولا الخبرة وهناك شركات لديها ذلك وتقوم بهذا العمل ونتقاسم الارباح سويا.

ومضى يقول مبدأ انشاء صندوق سيادي للعائدات المالية هذا امر تم تثبيته واساسي والاموال التي ستدخل نتيجة هذا القطاع لن تدخل على المالية العامة بشكل مشيرا إلى انها ستحفظ للأجيال القادمة. كما اشار إلى امكانية تعدد الشركاء لا بل وجوب تعدد الشركاء ضمن الاتفاقية الواحدة لكي لا يكون عندنا حصرية ولكي لا تصبح الدولة اللبنانية خاضعة لشركة عالمية كبرى هي وكل مصالحها.

ولكن وحتى مع اقرار لبنان لقانون الطاقة فمن الصعب عليه اللحاق بإسرائيل. فسيظل عليه أن يحدد الحقول ويقدم البيانات للمستثمرين المهتمين ويختار من بين الشركات المتقدمة ويسمح للشركات ببدء أعمال التنقيب بينما في إسرائيل بدأت الشركات بالفعل الحفر لاستخراج الغاز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية