من حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس – الثلاثاء – عن تصريحات وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد عن استيراد كميات كافية من اللحوم قبل عيد الأضحى، وتصريحا ت وزير الزراعة أمين أباظة في مجلس الشورى بأنه سيتم فرض غرامة قدرها مائة الف جنيه على كل فدان حوله صاحبه من الزراعة الى منتجعات، واستقبال وزير الثقافة فاروق حسني، الفنان محسن شعلان وإعلان تعيينه مستشارا في الوزارة إلى حين الانتهاء من الاستئناف الذي قدمه ضد الحكم بسجنه ثلاث سنوات في قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش، وحملات المرشحين لانتخابات مجلس الشعب وإعلان المستشار السيد عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا للانتخابات بأنه سيتم شطب اي مرشح يرفع شعار’ الإسلام هو الحل’. ونشر حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء وجود الحرس داخل الجامعة، وتجمع عشرات من حركة كفاية والسادس من أبريل ومنظمات أخرى ضد ارتفاع الأسعار وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة بعزل احمد رفعت كعضو معين في مجلس إدارة نادي الزمالك، بعد تصريحاته غير المقبولة اخلاقيا ضد اللاعب حازم إمام وزوجته.
كما قررت قناة دريم عدم ظهوره في برامجها الرياضية، ومعركة في منطقة معروف بالقاهرة بين أصحاب محلات قطع غيار السيارات واصحاب ورش الدوكو وتبادل إطلاق النار. وإلى بعض مما عندنا:
النساء الأعضاء بمجلس الشعب القادم.. الزحام والتحرش الجنسيونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، كل حسبما يرى ويهوى، فوجدنا زميلنا في ‘الوفد’ عادل صبري، يوم الأحد يثير قضية غاية في الحساسية والطرافة خاصة بكثرة عدد النساء الأعضاء في مجلس الشعب القادم بسبب تخصيص كوته لهن مع ملاحظة بروز مشكلة من الآن، وهي عدم قدرة قاعة المجلس على استيعاب عدد النواب، ولذلك حذر من الزحام والتحرش الجنسي، خاصة مع وجود نواب يتعالجون على حساب الدولة من عجز جنسي – والعياذ بالله – قال: ‘بقي مجلس الشعب في مكانه حيث لا يمكن توسيع قاعته الرئيسية المبنية على حوائط حاملة لا يمكن تعديل هيكلها أو تغيير ثوابتها، وجاء رفض الدكتور فتحي سرور بتحريك المنصة من موقعها لانه سيغير هيئة القاعة، ويهدد نظام العمل بها، بما يحول دون وصول كبار الشخصيات إلى المنصة ولا يضيف جديدا في المقاعد، ورغم تعديل نظام المقاعد ليصبح عرض المقعد41 سم للنائب وإضافة مقاعد أخرى متحركة، إلا أن القاعة في أقصى حالاتها لن تستوعب أكثر من أربعمائة نائب تلتصق قواعدهم وتختلط أجسادهم وأرجلهم، فإذا غضضنا البصر عن أن هؤلاء النواب لن يتعاملوا مع نظام التصويت الإلكتروني الذي يحتاج إلى تخصيص 90 سم على الأقل لكل نائب – طبقا للمواصفات القياسية الهندسية، فبالله عليكم كيف سيكون حال النائبات تحت قبة هذا البرلمان؟!
لقد هاجمنا البعض عندما حذرنا من أن تتحول قاعة مجلس الشعب إلى ‘زنقة للستات’ وبغيرة منهم دافعوا عن وجهة الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس بعدم المساس بوضع المنصة الرئيسية، ومع تسليمنا بحسن رأي الدكتور سرور الذي اقتنعنا به، بعد مناقشة خبراء الآثار، اكتشفنا أن المجلس سيتحول حقيقة إلى ‘زنقة للستات’. فعدد نواب المجلس بعد إضافة الكوتة النسائية أصبح 518 نائبا، بما يعني أن نحو مائة وعشرين نائبا لن يتمكنوا من الجلوس في المقاعد ولو تلاحمت أجسادهم، وقد يراهن البعض على كثرة غياب النواب، ولكن التجربة أثبتت أن السيدات أكثر حرصا على المشاركة في أعمال المجلس أكثر من الرجال، وأنهن يفضلن انتظار الوزراء والمسؤولين لإنهاء طلباتهم في البرلمان، بدلا من المرور على المكاتب الحكومية، وبذلك سيقود النساء هجوما على القاعة، وفي الأوقات الساخنة سيضطر الرجال إلى التزاحم معهن، حيث تتلاحم أجساد النواب في الجلسات والطرقات الضيقة للغاية.
ويعلم الدكتور سرور أن هناك نوعية من النواب تصاب بهوس الرغبة في العودة للشباب، ورغم أن بعضهم انتهى عمره الافتراضي، يطلب من المجلس صرف أدوية منشطة وتركيب أجهزة تعويضية تمكنه من ممارسة هوسه بجنون، وهؤلاء سيصبحون أشد خطرا على سمعة المجلس ونسائه، في حالة تواجدهم متلاصقين مع سيدات جميلات يروج البعض بأنهن سيكن في عنفوان الشباب!
لقد دفعت الغيرة أحد النواب لأن يأمر النائبة التي تزوجها أن تقعد في البيت وتتنازل عن عضوية المجلس الموقر، فهل من المخطط أن تتكرر هذه المطالب في المجلس المقبل الذي سيمكن النساء من ممارسة دورهن في الحياة السياسية؟!’. وبينما عادل يحذر من هذه المشكلة قبل الانتخابات في الشهر القادم، كان رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد ورئيس لجنة الخطة بمجلس الشعب، وعضو أمانة السياسات وأمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم أحمد عز يجهز لتركيبة المجلس، في المطبخ، وقد ضبطه زميلنا والرسام الكبير عز العرب، فكان رسمه عنه، مع تعريف لما يقوم به، وهو: – خلطة الشيف أحمد عز 50′ عمال وفلاحين و50′ سوكتم، بوكتم، وعلى الوش نرش شوية حريم.
وكلمة سوكتم العامية تعني، ساكتون، وبوكتم، لا يسمعون.
بين الانتخابات البحرينية والمصريةوثاني معارك تقرير اليوم، ستكون عن الانتخابات ايضا وقد اثارها يوم الاثنين في ‘الشروق’ زميلنا وائل قنديل أحد مديري تحريرها، وهو يتحدث عن انتخابات البحرين بقوله: ‘فالمعارضة البحرينية الشيعية ورغم ارتباطها الوثيق بطهران لم تجد نفسها يوما متهمة بالخيانة والعمالة لحكم الملالي، ولم تطلق الحكومة خراطيم الكتابة الملوثة عبر الصحف الرسمية على المعارضين والمحتجين على أوضاع يرون أنها لا تناسب بلدهم، لم نسمع مثلا عن بحرينيات خرجن في مظاهرة سياسية محترمة فانهالت عليهن الأقلام تعقرهن في سمعتهن وتعرض بعائلاتهن أو تهتم بوصف تفصيلي لأدق تفاصيل ملابسهن وتتجاهل ما يطرحنه، من مطالب سياسية محترمة.
وليت السادة رؤساء تحرير صحف الحكومة يقولون لنا إن كانوا قد وجدوا في البحرين عمليات اغتيال سياسي للمعارضين أو استهدافا لعائلاتهم أو تشويها لسمعتهم قبل وأثناء فترة الانتــــخابات، ليتهم يخــــبروننا أيضا إذا ما كانت الحكومة البحرينية قد اخترعت نوعا من أحزاب المــعارضة الصديقة للبيئة تبدو وكأنها معارضة بينما هي أكثر حكومية لتطلقها على المعارضة الحقيقية لتفجيرها واختطاف صحف تعبر عنها وتحويلها الى ملاه ترفيهية؟
إن العالم كله يتغير ويتطور لكننا في مصر لا نزال نقاتل دفاعا عن تراث مخجل من الانتخابات المزيفة والمزورة مكتفين بالكلام الأجوف عن أم الدنيا ومهد الحضارة بينما الشقيقة الكبرى عاجزة عن تقديم تجربة انتخابية على غرار ما تشهده دول مثل الكويت والبحرين وموريتانيا’. القاضي السعودي الذي تقاضى رشوة من ‘جني’لا، لا، هذا هجوم على نظامنا الوطني لصالح نظام البحرين، وتلك معارك من العيار الثقيل بينما نحن في حاجة إلى معارك مسلية يخوضها أصحاب الظل الخفيف مثل زميلنا جلال عامر الذي وقف يوم الأحد تحت عموده ـ تخاريف – في ‘المصري اليوم’ وصاح ضاحكا: ‘بدا لي القاضي السعودي الذي قبضوا عليه منذ أيام لأنه تقاضى رشوة من ‘جني’ ثم طلب رئيس المحكمة التي تحاكمه من الراقي الشرعي أن يأخذ أقوال ‘الجني’ وقام الرجل فعلا بإحضاره وأخذ أقواله بحضور أعضاء لجنة السحر وقدمها الى هيئة المحكمة الموقرة، وأنا طبعا لا أجرؤ أن أنكر السحرأو الجن أو القاضي، لكنني فقط أتعجب أن يصدر أمر ضبط وإحضار لعفريت وأتعجب من تصريح ‘نتنياهو’ في اليوم نفسه بأنه لن ينسحب من القدس الشرقية رغم أن ‘الموساد’ أخبرته بعدد العفاريت التي يمتلكها العالم العربي. ومرة أخرى، للمتربصين، أنا لا أنكر السحر أو الجن أو القاضي أو ‘نتنياهو’ لكنني أتعجب من استهزاء الرجل بنا وبالعفاريت التي تحت أيدينا.
أصبح كل من يرى في بلادنا عضمة فرخة يقول عليها ‘سحر’ وكل من يرى معزة سوداء يقول عليها ‘عفريت’، وكل من يرى خيال مآتة يقول عليه ‘حكومة’، لا يوجد بلد في العالم عنده ‘فسيخ’ غيرنا، لذلك يقال، والله أعلى وأعلم، إن كل إنسان عنده ‘عقل’ لكن العربي عنده ‘عقال’. السادات وإعادة دفن المومياوات الفرعونية مرة أخرىوثاني الظرفاء المهاجمين للإسلاميين كان زميلنا محمد الرفاعي الكاتب الساخر لـ’صوت الأمة’، وقوله وهو يضحك أيضا مثل جلال: ‘عندما أعلن الرئيس الراحل أنور السادات وهو يرتدي الجلباب البلدي ويمسك الشومة في يده أنه ينوي بعد الاتكال على الله إعادة دفن المومياوات الفرعونية مرة أخرى، لأن أخلاق القرية تحرم فرجة الخواجات الكفرة الملاعين على جتت الميتين، وإكرام الميت دفنه، خاصة الحاج رمسيس اللي اتبهدل آخر بهدلة والعيال الكفرة قعدوا يبهدلوا في جتته لحد ما بقت زي البسطرمة، عندما أعلن سيادته ذلك ضحكت الدنيا كلها على اعتبار أن سيادته بيهرج في ساعة رواقة وفسر البعض تلك الخطوة بأن سيادته، يرصد مكافأة مالية ضخمة لمن يعيد اكتشاف الاموات الفراعنة الملاحدة، بعد 5 سنوات أعلن الأخوة المناضلون بتوع طالبان أنهم سوف يحطمون تماثيل الكافر ابن الكافر المخفي على عينه عبده بوذا، وقاموا قومة رجل واحد وهم يهللون وينشدون ظهر الحق وزهق الباطل، الواد بوذا ده كان ابن حرام لا مؤاخذة وكان يتعاطى المنكر والعياذ بالله وهاجت الدنيا وماجت وراح المشايخ العرب للراجل الأعور الملا عمر ويهديك يا ملا بلاش حكاية التماثيل دي لكنه راسه وألف جزمة قديمة يكسرها ورجع المشايخ وكل واحد كابس العمة على نافوخه، واليوم والعالم كله مشغول بالجينات والفضاء، يخرج علينا أحد المشايخ ويعلن ان التماثيل الفرعونية مجرد أصنام ولابد من تحطيمها ومع ذلك، لم تقم الدنيا ولم تقعد هذه المرة، لقد راح الوطن في الوبا زي هنادي وابقو قابلوني لو فلحنا في أي حاجة ما دام مشايخ الفتنة والممبار هما اللي سايقين ميكروباص الوطن’. معركة بين حزب الوفد ووزارة الإعلامونظل مع المعارك والردود المتنوعة، حيث اشتعلت فجأة معركة بين حزب الوفد ووزارة الإعلام ممثلة للحكومة والحزب الوطني الحاكم، بسبب رفض التليفزيون الحكومي نشر إعلانات لحزب الوفد، تدعو المواطنين لممارسة حقهم الانتخابي.
كما رفضت قناة المحور الخاصة المملوكة لرجل الأعمال وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني حسن راتب إذاعة الإعلان.
وفسر التليفزيون الحكومي الرفض بأن إذاعة الإعلانات لابد أن تتم بموافقة اللجنة العليا للانتخابات، كما أن قناة المحور أذاعت الإعلان. وقد قام رئيس تحرير جريدة ‘الوفد’ وعضو الهيئة العليا للحزب زميلنا وقريبي سعيد عبدالخالق، يوم الاثنين بشن هجوم ضد الحكومة والحزب الحاكم جاء فيه: ‘قررنا التعامل مع الانتخابات بأساليب حضارية نظيفة مثل أحزاب الدول المتقدمة! وللأسف، فوجئنا باستمرار الأساليب المشبوهة التي اعتادت عليها أجهزة الحكومة منذ يوليو 1952 مع اختلاف مسمياتها! ولم يبد تليفزيون الدولة سببا واحدا لرفضه عرض الأفلام التسجيلية لحزب الوفد، حدث هذا في الوقت الذي نرى فيه التليفزيون الذي يخسر مليارات الجنيهات سنويا يدفعها المصريون جميعا دون استثناء.
وفي الوقت الذي اعتاد فيه التليفزيون خداع المصريين بعرض انجازات وهمية لحكومة الكوارث والفقر! وللأسف أيضا، رفضت قناة المحور التي يمتلكها أحد رجال الأعمال عرض الأفلام التسجيلية الدعائية لمرشحي الوفد، رغم إنها مدفوعة الثمن! وقد نقبل عذر صاحب القناة باعتباره من قيادات الحزب الوطني، وترتبط مصالحه الخاصة ومشروعاته باستمرار حكومة الحزب، ولكن، بماذا نفسر رفض التليفزيون المصري؟! ولم يقف أمر الحصار الذي تفرضه الحكومة على هذا الخنق الإعلامي، وفوجئنا أيضا بصدور تعليمات إلى أصحاب المطابع الخاصة بعدم طبع أوراق دعاية لمرشحي الوفد في حالة تعاقدها على طبع دعاية مرشحي الحزب الوطني. وطبعا، رقاب أصحاب المطابع بين قبضة الدولة، وتحت رحمة قانون الطوارىء ويعلمون جيدا أن مخالفة هذه التعليمات المشبوهة تعرضهم للغلق والإفلاس والخراب!
إن هذه البداية لا تبشر بانتخابات حرة ونزيهة وتكشف عن الوجه القبيح للحكومة، وتكشف ايضا عن وجود ‘أشباح’ وراء الستار يتعمدون إسقاط وعود الرئيس مبارك بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة على مسؤوليته الشخصية!
إننا نثق في وعود الرئيس، وشاركنا في الانتخابات على اساس هذه الوعود ونفاجأ بأن البداية مخالفة تماما لوعود الرئيس’. الوفد يهدد بالانسحاب من الانتخاباتكما اجتمع في نفس اليوم – الاثنين – المكتب التنفيذي للحزب، وأصدر بيانا هدد فيه بالانسحاب من الانتخابات، ونشرته ‘الوفد’ أمس – الثلاثاء – ومما جاء فيه: ‘وفي الوقت الذي توصد فيه الأبواب أمام حزبنا وغيره من أحزاب المعارضة والمستقلين، فإن النظام يقدم للحزب الوطني الديمقراطي كل التسهيلات مستخدما أجهزة الدولة وإمكانياتها، فالحزب الوطني الديمقراطي تفرد له صفحات الصحف القومية، ويعقد اجتماعاته في مقار المحافظات والمجالس الشعبية المحلية والأبنية الحكومية، كما يجري التوجيه لأجهزة الإدارة المحلية لتجنيد كافة إمكانياتها في خدمة مرشحي الحزب الحاكم، كل ذلك دون أن تبدي اللجنة العليا للانتخابات اعتراضا على هذه الممارسات.
يعلن الوفد لجماهير الأمة أنه يراقب ويرصد ما تقوم به الدولة وأجهزتها وتأثيراتها السلبية على نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص بين أحزاب المعارضة والحزب الحاكم وسوف يكون للوفد وقفة صارمة إذا فقد الأمل في أن تستجيب الدولة لمطالبه واستمرت على الانحراف عن الوعد الرئاسي بنزاهة الانتخابات’.’روز اليوسف’ تتهكم على اعضاء حزب الوفدويبدو أن زميلنا محمد حمدي مدير تحرير جريدة ‘روزاليوسف’، كان متضايقا من الوفد ورئيسه، فقال متهكما عليهما في نفس اليوم: ‘يحلو للبعض الحديث عن أن الوفد في طريقه للحصول على أربعين أو خمسين مقعدا في البرلمان القادم، مدفوعين بذلك إلى أحاديث غير موثقة عن صفقات مع الحزب الحاكم، لم تثبت صحتها وأن البرلمان القادم سيشهد تراجع التمثيل الإخواني ما يعني تقدم المعارضة للاستحواذ على المقاعد الإخوانية، لأن رئاسة البدوي للوفد تواجه بمعارضة قوية بداخله، فإن الفوز الكبير الذي يراهن عليه أنصار البدوي قد لا يبدو ممكنا خصوصا أن الحزب تراجعت شعبيته في الشارع منذ عدة سنوات، صحيح أنه أعلن عن ترشيح نحو مائة وسبعين مرشحا، لكن هذا يذكرني بحملة المائة مقعد التي أطلقها رئيس الوفد الأسبق نعمان جمعة وانتهت بالحصول على ستة مقاعد بطلوع الروح’. قضية ‘الدستور’ والقنوات الفضائية المغلقةويقودنا هذا إلى وقفة سريعة مع قضية جريدة ‘الدستور’ والقنوات الفضائية التي تم وقف بثها، ومع ذلك اعتبرها زميلنا محمد عبدالنور رئيس تحرير مجلة ‘صباح الخير’ الحكومية غير كافية، إذ قال يوم الاثنين في جريدة ‘روزاليوسف’ التي تصدر المجلة: ‘في تقديري أن تمتد هذه القرارات التصويبية الى قنوات أخرى وبرامج أخرى خرجت عن توصيفها الأساسي كقنوات وبرامج لها خط وتناول طبقا لشروط التعاقد على الإنشاء والبث الفضائي.
ما الذي يخيف رئيس تحرير صحيفة خاصة من اتباع قواعد وآداب المهنة وميثاقها في الامتناع عن إثارة التطاحن الطائفي بمنشيتات ومقالات تجادل في ماهية العقائد وصولا الى نقطة حريق لا يعلم سوى الله متى تبدأ وعلى أي النتائج ستنتهي؟
ما الذي يمنع رئيس تحرير صحيفة خاصة من وضع سياسة تحريرية تبتعد عن مساندة تيارات في المجتمع هي محظورة ومشبوهة وظلامية، لها موقفها الخاص والمعلن من المرأة، ولها ارتباطها البنيوي والتنظيمي والمعلن ايضا مع أجندات ومنظمات الخارج؟
هو فساد الضمير الوطني والمهني، وهي المقامرة بمستقبل هذا المجتمع’. لماذا لم يتعاطف الكتاب مع التعسف ضد الاعلاملكن هذا الكلام وأمثاله لم يعجب صديقنا متعدد المواهب بلال فضل، لذلك رد عليه في اليوم التالي مباشرة بقوله في ‘المصري اليوم’: ‘لماذا لم يتعاطف الكثير من كتابنا وإعلاميينا الذين يرفعون شعارات الليبرالية مع القنوات الفضائية الدينية التي تعرضت للإغلاق بقرارات تعسفية؟ ببساطة لأنهم أناس مننا وعلينا يؤمنون مثلنا بالحرية أم أستك التي نقوم بمطها حسب الطلب لكي تصبح فقط على مقاس الأفكار التي نؤمن بها، في أعماقنا يقبع هتلر متعدد المقاسات.
وكان من الأولى أن نبذل مجهودا في التعامل مع تلك القنوات بأن نحدد البرامج التي تحتوي على ما نقول إنه جهل وتطرف وتخلف، مثلما حددنا البرامج التي تنشر الشعوذة وتمارس مهنة الطب زورا وعدوانا لنقوم بعدها بمواجهة هذه البرامج قضائيا وإعلاميا، وندخل في حالة من الجدل والحوار معها، بدلا من أن نصفق لإغلاق قنوات بأكملها كانت تقدم لملايين المتدينين مادة دينية وروحية من حقهم أن يتلقوها حتى لو لم يكن ذلك يعجب بعضنا’. الاقباط وقضية ‘لا ولاية لغير المسلم على المسلم’وإلى المعارك الدائرة حول أشقائنا الأقباط وبسببهم والتي امتدت إلى استعادة تاريخ جذور الفتنة الطائفية، وما فيها من معلومات، وقد نشرت ‘العربي’ دراسة هامة لأستاذ التاريخ الدكتور عاصم الدسوقي، عن هذه الجذور ومظاهرها، قبل ثورة يوليو وبعدها ومما جاء فيها: ‘في ثلاثينيات القرن العشرين كان المدرسون المسيحيون في مدارس الحكومة لا يرقون إلى وظائف نظار مدارس إمتثالا لمقولة ‘لا ولاية لغير المسلم على المسلم’، وفي 1931 أصدرت وزارة العدل منشورا يقضي بأن تكون الشهادات الطبية المقبولة في القضايا الشرعية من طبيب مسلم ولا تقبل من طبيب مسيحي، وفي فبراير 1934 أصدرت وزارة الداخلية بيانا بعشرة شروط للتصريح ببناء الكنائس أهم ما فيها بعد موقع الكنيسة المراد إنشاؤها عن المساجد والأضرحة الموجودة بالناحية وألا تكون وسط مساكن المسلمين.
ثم أخذ الشعور الطائفي يتعمق اكثر وأكثر ففي أواخر عام 1937 ومع تولي الملك فاروق سلطاته الدستورية رفع أحمد حسين رئيس جمعية ‘مصر الفتاة’ التي شكلها عام 1933 شعار ‘زعامة مصر للإسلام’ مما أدى إلى خروج المسيحيين منها ثم قام بتغيير اسم الجمعية في عام 1940 إلى ‘الحزب الوطني الإسلامي’ داعيا إلى الخلافة الإسلامية، ومطالبا بتعديل كافة التشريعات على مقتضى الشريعة الإسلامية وازدادت نغمة الإخوان المسلمين الطائفية عندما طالبت كافة المسلمين بالحرص على عدم التعامل مع غير المسلمين: أحرص على القرش فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال ولا تأكل ولا تلبس إلا من صنع وطنك الإسلامي والتأكيد باستمرار على أن دستور الجماعة هو: الإسلام أو الجزية، أو السيف. وعندما بدأت تعبئة الجهود ضد الصهيونية في فلسطين في مطلع عام 1948 طافت مظاهرات الإخوان المسلمين في الشوارع تهتف: اليوم يوم الصهيونية وغدا يوم النصرانية.
والحال كذلك لم يكن من قبيل المصادفة أن يتبلور في مطلع أربعينيات القرن العشرين تيار ‘الأمة القبطية’ الذي تزعمته جريدة ‘مصر’ والذي دعا أصحابه الى المحافظة على اللغة والتقاليد القبطية وتوطيد الرابطة الطائفية وتقديم كيان الأقباط كشعب له ماض مجيد يرغب في الاحتفاظ بمقومات الارتقاء، ووزعت منشورات تطالب بالحكم الذاتي للأقباط وأبدى أصحاب هذا التيار استياءهم من بعض السياسات الإدارية القائمة مثل: حق وزارة الشؤون الاجتماعية في الإشراف المالي على الكنائس بفتوى من مجلس الدولة ‘عام 1943’ وحرمان الجمعيات القبطية من إعانة وزارة الشؤون الاجتماعية بحجة أن خدماتها تقتصر على أبناء الطائفة وندب مدير مسلم للمتحف القبطي ‘مارس 1950’ رغم مخالفة ذلك للمرسوم رقم 14 لسنة 1931 الخاص بإلحاق المتحف بالأملاك العامة للدولة وكان تابعا للبطريركية على أن يعين المدير بقرار وزاري يختار من بين ثلاثة أشخاص يرشحهم البطريرك.
وأخذت نسبة وجود المسيحيين في المجالس البرلمانية تقل مرة بعد أخرى من 10′ في انتخابات برلمان عام 1924 إلى 3′ في انتخابات برلمان عام 1950 ولا أدل على ذلك من أن مدير المستشفى الأهلي بأبو قرقاص ‘الدكتور زغيب ميخائيل’ وضع كتابا في ديسمبر 1950 عنوانه ‘فرق تسد – الوحدة الوطنية والأخلاق القومية’ قال فيه إن الوحدة الوطنية التي ظهرت في 1919 نكصت على عقبيها لأننا لم نعد نهتف ‘يحيا الصليب مع الهلال’. محاولة اعادة نظام الملة إلى سابق عهدهوغدا جزء آخر، وقبل التحول إلى قضية أخرى ننبه إلى أن الوقائع التي أوردها الدكتور عاصم وغيرها مما لم يتطرق إليه، كانت في العهد الليبرالي قبل ثورة يوليو، أما الآن فسنرى ماذا كتب يوم الاثنين في ‘الشروق’ صديقنا والنائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة، والفقيه القانوني والمؤرخ، طارق البشري عن الأزمة الحالية بين الدولة والكنيسة بقوله: ‘إن تصريحات المسؤولين عن الكنيسة القبطية بمصر في الآونة الأخيرة والتصريح بعدم الخضوع للقوانين وللقضاء المصري إلا ما كان موافقا لما تراه الكنيسة المسيحية في كل حالة، إن من شأن ذلك على مدى زمن ما ان يخرج جماعة من المصريين من مجال الجماعة الوطنية العامة، كما أن الاستشهاد في هذه التصريحات الانعزالية بفقه الشريعة الإسلامية، إن ذلك من شأنه أن يعيد نظام الملة إلى سابق عهده، وهو يخرج عن مفهوم المواطنة الذي نرفعه عبر أجيال مضت ونجيء ونقيمه على أسس نظرية وشرعية يقوم بها الاندماج الحياتي بين المصريين جميعا، لقد بذلنا الجهود ليتسع الفقه الإسلامي لاستيعاب مفهوم الجماعة الوطنية بالمساواة الكاملة بين مكوناتها.
فإذا جاء اليوم في تصريحات هؤلاء المسؤولين ما يعيد نظام الملة، فعلينا أن نوضح للجميع أن هذا ليس في صالحهم وإذا كانت الكنيسة القبطية، كما عبر عن ذلك بعض مسؤوليها، تشتكي من نشاط بعثات التبشير الأمريكي بين اتباع الأرثوذكسية المصرية، فعليهم أن يدركوا من ذلك أن السياسة الأمريكية إن بدا فيها ما يؤيد موقف الانعزال القبطي في مصر، فهي إنما تريد من ذلك الأثر المفكك للجماعة الوطنية وليس محض الصالح القبطي، لأنهم بطريق آخر يعملون على خلخلة التماسك الأرثوذكسي القبطي بالتبشير بين أبنائه وليس هذا الموقف جديدا، وإن الرجوع إلى نشاط البعثات الأمريكية في منذ منتصف القرن التاسع عشر شاهد على ذلك يراجع كتابي ‘عن المسلمين والأقباط في إطار الجماعة الوطنية’ وإن أمن قبط مصر هو بين ذويهم في مصر، ألا هل بلغت اللهم فاشهد والحمد لله’. الظرفاء وتاجر الأحذية وبنت القرداتيوإلى الظرفاء، ومنهم زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي، وفقرته المتميزة، بطبيعة الحال – وفيها: ‘- تاجر الأحذية يخلع طقم الأسنان ويحطه تحت السرير.- المكوجي عمره ما يفرد وشه في وش حماته- القهوجي يحط لابنه القطرة بالكنكة.- مرات النجار تخرط الخيار بالمنشار.- ان يرفض الرجل الحياة مع بنت القرداتي لأنها بتنطط عليها.- ان ترفض الفتاة الارتباط بمهندس المياه لأن مالوش طعم ولا لون ولا ريحة’. ثم نتجه إلى مجلة ‘الأهرام العربي’ وصفحتي – ضحك ولعب – اللتين يشرف عليهما زميلنا أنس الديب ومن فقرة نكتة ونكتة اخترنا: ‘نساء العالم اتحدن وقررن أن لا يقمن بأي أعمال في المنزل وبعد أسبوع اتجمعن ليعرفن نتائج الإضراب فقالت الزوجة الفرنسية: أنا قلت لجوزي ميشيل، أنا مش هعمل حاجة في البيت الأسبوع ده كله وقالت: أول يوم ما شفتش حاجة، تاني يوم ما شفتش حاجة، تالت يوم بدأ يغسل ويمسح وقال: انتي بتتعبي قوي يا حبيبتي. وقالت الزوجة الانجليزية، أنا قلت لجوزي أنا مش هعمل حاجة خالص في البيت الاسبوع ده، أول يوم ما شفتش حاجة، تاني يوم بدأ يعمل الأكل، تالت يوم عشاني وغداني بره. جت المصرية وقالت: أنا قلت لأبو العيال أنا مش هعمل حاجة، تاني يوم ما شفتش حاجة، تالت يوم بدأت أشوف شوية بعيني الشمال.- مرة واحدة قالت لجوزها ‘إهدى ياحبيبي كده وارجع زي زمان، الراجل طلقها ورجع لأيام العذوبية.- واحد بيقول لمراته: أنا النهاردة عايــــز رومانسية في البيت، راحت الزوجة سألت أمها، يعني إيه رومانسية؟ الأم: مش عارفة بس احتياطي إنقعي الرز.- مرة واحد قال لصاحبه: عاوز أعمل لمراتي مفاجأة في عيد جوازنا، صاحبه قاله: هتعمل إيه؟ قاله: حوديها الصين، قاله: يا راجل في عيد جوازكم العاشر توديها الصين، أمال في عيد جوازكم الخمسة وعشرين حتعمل إيه؟ فقال: هروح آخدها’. مرات الحرامي ومرات صاحب الشقةوأخيرا، إلى باب – تعالى نضحك – الذي يشرف عليه كل اثنين في ‘المسائية’ زميلنا والرسام خفيف الظل أحمد عبدالنعيم، وبعض النكتب من فقرة – نكت نت – بعد استبعاد السخيف والقديم والمكرر منها: ‘مرة حرامي دخل شقة فلاقى في وشه صاحب الشقة ومراته فطلع مسدس وسأل الست انتي اسمك إيه؟ قالتلك زينب قالها أنا مش هقتلك علشان اسمك على اسم أمي، وأنت؟ أنا أسمي أشرف بس بيدلعوني ويقولولي يا زينب.- بلدياتنا رجع من الشغل لقى مراته مطبختش زعل ودخل نام فحبت تصالحه قالتله اعملك مساج قالها عليا الطلاق لو عملتيه لارميه بحلته في الشارع.- الشرطة بتتخانق مع مسؤول هما يقولوله اركب وهو يقولهم لا أنا عايز اسوق.- شوية مساطيل عاملين ندوة ثقافية كبيرة بعنوان: نجيب محفوظ ولا منجيبوش.- مسطول بيقول لصاحبه يا أخي أنا نفسي ابطل تدخين رد عليه صاحبه الامتناع عن التدخين ده قرار صعب يحتاج إلى تفكير عميق وتركيز وشاي وسيجارة.- مرة واحد بخيل نام حلم انه بيفرق فلوس اول ما صحي قال طيب والله ما أنا نايم تاني’. الفتاوى و إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينيةوإلى الفتاوى من باب – أنت تسأل والإسلام يجيب – من ‘اللواء الإسلامي’ وأشرف على اعدادها زميلنا عبدالعزيز عبدالحليم، فقد أرسل عبدالسلام الخضيري من أسيوط يسأل: – هل يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية يحتاجها أي بيت، كالأرز والسكر والزيت وخلافه؟
ورد على سؤاله المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة قائلا: ‘- الأصل في الزكاة أن تكون من جنس المال الذي تجب فيه، فقد روى أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه ان النبي ‘صلى الله عليه وآله وسلم’ قال لمعاذ ‘رضي الله عنه’ حين بعثه إلى اليمن: ‘خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر’. وعند فقهاء الحنفية وغيرهم أنه يجوز إخراج القيمة بدلا من العين، وأن تعيين الأجناس في الزكاة انما كان تسهيلا على أرباب الأموال حيث يسهل على صاحب المال إخراج زكاته من جنس ماله، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري معلقا والبيهقي بسنده عن طاوس قال: قال معاذ ‘رضي الله عنه’ لأهل اليمن’ أئتمنوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم وخير لأصحاب النبي ‘صلى الله عليه وآله وسلم’ بالمدينة.
وطاوس وإن لم يلق معاذا فهو عالم بأمر معاذ – كما قال الإمام الشافعي ‘رضي الله عنه’ حيث لم يفهم معاذ ‘رضي الله عنه’ الأمر إلا على جهة المصلحة، من باب أن ذلك أيسر على أصحاب الأموال فعدل عن ذلك عندما رأى المصلحة في غيره حيث كان أهل اليمن مشهورين بصناعة الثياب ونسجها وكان دفعها ايسر عليهم مع حاجة أهل المدينة اليها وكذلك كان يفعل عمر بن الخطاب ‘رضي الله عنه’ فقد روى سعيد بن منصور في سننه عن عطاء قال: كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم.
وهذا الذي نرجحه فإن المقصود الأعظم من الزكاة هو سد حاجة الفقراء والمحتاجين، وكلما كان جنس المخرج من الزكاة أوفق لحاجة المساكين وأنفع لهم، كان ذلك أقرب إلى تحقيق مقصود الزكاة في الإسلام، وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز إخراج جزء من الزكاة للفقراء على هيئة مواد تموينية ولا مانع من ذلك شرعا’.