الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال بلاغ اللجنة النيابية المغربية لتقصي الحقائق حول أحداث مخيم اقديم ازيك ومدينة العيون كبرى الحواضر الصحراوية الشهر الماضي، انها تواصل بعين المكان جمع المعلومات والمعطيات والاستماع الى العديد من الاطراف التي ارتأت اللجنة أهمية إفادتها في الموضوع، وذلك في إطار مهمتها النيابية.
وأوضح بلاغ اللجنة الاربعاء انها استمعت إلى كل من رئيس بلدية العيون ورئيس بلدية المرسى وبعض المنتخبين من أطراف المعارضة، وإلى رئيس مجلس جهة العيون ومسؤولين على مستويات ادارية مثل مؤسسة العمران والاسكان والاملاك المخزنية والمحافظة العقارية والصيد البحري.
وقامت قوات الامن المغربية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتفكيك مخيم اقامه في ضواحي مدينة العيون الاف من سكان الصحراء الاصليين يطالبون بالسكن والشغل، وتقول السلطات ان ناشطين من جبهة البوليزاريو التي تسعى لفصل الصحراء عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها استغلوا هذا الاحتجاج الاجتماعي.
وأدى تفكيك المغرب للمخيم الى احتجاجات بمدينة العيون ومواجهات دموية بين قوات الامن التي كانت غير مسلحة ومحتجين مما اسفر عن مقتل 11 من رجال الامن واثنين من المدنيين وتخريب وحرق مؤسسات رسمية وشبه رسمية او ممتلكات خاصة.
وتبادل المسؤولون المحليون الاتهامات حول مسؤولية اقامة المخيم وتوسعه ليصل عدد المحتجين الى اكثر من 20 الف نسمة وشكل مجلس النواب المغربي لجنة لتقصي الحقائق حول المخيم وتداعيات تفكيكه. وقال بلاغ اللجنة إنها زارت يوم الثلاثاء المنطقة التي احتضنت مخيم اقديم ازيك بجماعة بوكراع حيث كانت ترابط آلاف الخيام قبل قرار تفكيكها، كما خصصت جلسات مطولة للاستماع إلى بعض ساكنة المخيم آنذاك وظروف تفكيكه وملابساتها وما رافق هذه العملية من أعمال شغب وأحداث داخل مدينة العيون والأجواء التي سادت المدينة جراء هذه الاحداث.
وذكر البلاغ أن اللجنة استمعت إلى متضررين من ضحايا أعمال الشغب ومستثمرين في القطاع الخاص، كما استمعت اللجنة في إطار جلساتها السرية إلى عائلات المعتقلين، إضافة إلى جمعيات حقوقية ومنظمات المجتمع المدني وأكدت أنها ستواصل أشغالها في عين المكان لإتمام باقي المهام المقررة في برنامجها.
واستمعت اللجنة يوم الإثنين الماضي إلى والي (محافظ) الجهة وإلى عدد من المسؤولين في وزارة الداخلية والوكيل العام (النائب العام) للملك ومدير المستشفى بالمدينة ومدير السجن الى جانب مسؤولين آخرين وذلك في جلسات فردية.