دمشق ـ يو بي آي ـ رويترز: أدانت الفصائل الفلسطينية المتواجدة في سورية امس الاربعاء ما تردد عن تفكير الرئيس محمود عباس في الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة رغم معارضة حركة حماس التي ترأس الحكومة الحالية محذرين من ان ذلك قد يؤدي الي ما وصفوه بالفتنة. وقال الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة طلال ناجي عندما تجتمع اللجنة وتحرض رئيس السلطة علي اجراء انتخابات من اجل تزييف ارادة الشعب الفلسطيني هذا أمر يحفز علي الفتنة والفوضي بالشارع الفلسطيني، مشيرا الي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال ناجي في مؤتمر صحافي جمع عددا من ممثلي الفصائل اللجنة التنفيذية من المفروض انها المرجعية العليا للشعب الفلسطيني يجب ان يكون دورها توحيديا لا محرضا علي الانقسام ومحرضا علي الفتنة والفوضي. وقال موسي ابو مرزوق القيادي البارز في حماس الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية هي دعوة مباشرة لتزوير الانتخابات بغطاء اقليمي ودولي. لا يمكن ان يدعي الي الانتخابات الا بنتائج مضمونة ولا يمكن أن تضمن النتائج الا بتزويرها. وجاء في بيان وزعته الفصائل المعارضة بشكل عام لحركة فتح التي يقودها عباس ان التوصية التي اتخذتها اللجنة التنفيذية وقدمتها للرئيس باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تخلق المزيد من التوتر والانقسامات في الساحة الفلسطينية. وقال البيان نرفض هذه التوصية وان اللجنة فاقدة لشرعيتها. ان هذه الدعوة ستدخلنا في مأزق خطير وتعمق الأزمة. وحضر الاجتماع الذي صدر عنه البيان أبو مرزوق الي جانب عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق. ووزعت في المؤتمر الصحافي نسخة من رسالة فاروق القدومي (ابو اللطف) رئيس حركة فتح الي المجلس الوطني الفلسطيني يقول فيها ان اللجنة التنفيذية فقدت شرعيتها. وقوبلت توصية اللجنة التنفيذية لعباس باجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية بالرفض من حماس التي فازت بالاغلبية البرلمانية في انتخابات المجلس التشريعي في كانون الثاني (يناير). وأضاف المؤتمرون: مضي علي انتخابها 11 عاما تقريبا فيما ينص النظام الأساسي في المنظمة علي أن يعقد المجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة في كل عام. وقال طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل في تصريحات لـ يونايتد برس أنترناشيونال إن اربعة من أعضاء اللجنة توفوا وهم رئيسها ياسر عرفات وفيصل الحسيني مسؤول ملف القدس وسليمان نجار ممثل حزب الشعب وياسر عمر رئيس دائرة التربية والتعليم إضافة الي سجن عبد الرحيم ملوح أحد أعضائها.
وأشار الي أن العضو الرئيس في اللجنة فاروق القدومي (ابواللطف) رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير لم يحضر اجتماعها منذ 10 سنين لأنه في تونس بينما تجتمع اللجنة في رام الله.
واضاف ناجي إن أبو اللطف سيعقد يوم السبت المقبل مع قادة الفصائل في دمشق اجتماعا للبحث في تنشيط مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل مجلس وطني فلسطيني.
واعتبر ناجي أن ما تقدمت به اللجنة التنفيذية من توصية لا يشكل مبادرة وإنما التفافا علي نتائج الانتخابات وبصراحة أكثر لتزوير انتخابات جديدة لإقصاء حماس عن الحكم وفقا لمطلب إسرائيلي أمريكي.
واكد نحن لم نرفض مبادرة. نريد تنفيذ ما اتفقنا عليه في حوار القاهرة في 17 آذار (مارس) العام الماضي مع (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) أبو مازن نفسه.
وأوضح لقد اتفقنا علي دعوة لجنة تحضيرية للاجتماع علي أن تضم الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية ورئيسها ورئيس المجلس الوطني لإعادة تشكيل مجلس وطني فلسطيني ومؤسسات منظمة التحرير وتفعيلها وتنشيطها.
وحمل ناجي محمود عباس مسؤولية عدم انعقاد هذا الاجتماع وفقا لما هو متفق عليه.
وكرر أن اللجنة التنفيذية فاقدة للشرعية بكل المقاييس ولا يحق لها أن تصدر مثل هذا الموقف إضافة الي أن هذه اللجنة ينبغي أن تكون مرجعية عليا للشعب الفلسطيني وتحرص علي الوحدة الوطنية لا تعمل علي الفرقة بين الفصائل.
واتهم اللجنة بالدعوة الي الفتنة لأنها تريد بكل صراحة إقصاء حماس عن الحكومة والتشريعي في الوقت الذي لا تشكل حماس أو حركة الجهاد الإسلامي جزءا من المنظمة حتي تدعو اللجنة الي انتخابات مبكرة بعد أقل من عام علي الانتخابات الاخيرة للتشريعي والتي وصفها الغربيون بالنزيهة والشريفة.