لقاءات الوفد الأمني المصري تثمر في احتواء التوتر بين حماس وإسرائيل

ماجد سعيد
حجم الخط
0

رام الله-“القدس العربي”:  حراك وزيارات مكوكية للوفد المصري، شهدتها الساحة الفلسطينية وإسرائيل خلال الأسبوع الفائت أملا في الوصول إلى تفاهمات تقرب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس من جهة وتحقيق التهدئة المرجوة على جبهة غزة مع إسرائيل من جهة أخرى.

وأعلن مصدر مصري، أن وزير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، كلف وفدا برئاسة وكيل الجهاز اللواء أيمن بديع، واللـواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في الجهاز، بالعمل على تهدئة الأوضاع فــي القطاع، بما يسهم فــي سـرعة انجاز المصالحة الفلسطينية.

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية، قالت ان رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، ألغى زيارته إلى قطاع غزة، بسبب رفض إسرائيل دخوله عبر “معبر بيت حانون”، نتيجة الوضع الأمني.

وأشارت القناة، إلى أنه على أثر ذلك قد قرر كامل، الغاء زياراته إلى الضفة الغربية وإسرائيل كذلك.

وكان من المقرر أن يصل رئيس المخابرات العامة المصرية الخميس الماضي إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، لبحث العديد من الملفات، ولكن تم إلغاء الزيارة في اللحظات الأخيرة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، ان “الوفد المصري وبشكل مفاجئ اتصل قبل لقائه مع قادة حماس في غزة وطلب اللقاء معنا بعد الانتهاء من اجتماعهم في غزة، وذلك بعد ان اجلت زيارة الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية إلى رام الله بسبب تواجده مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الروسية موسكو”.

وعلى خلاف ما كانت مصادر رسمية فلسطينية قالت ان اللقاء قد حدد في الـ 25 من الشهر الجاري، أوضح الأحمد ان موعد اللقاء المقبل مع الوزير كامل لم يحدد بعد.

وأجرى الوفد المصري زيارة خاطفة إلى كل من غزة ورام الله وإسرائيل التقى فيها بالمسؤولين في كل من حركتي فتح وحماس وإسرائيل كل على حدة.

وأضاف الأحمد في تصريحات سابقة لـ “القدس العربي” ان الاتصالات مع حماس ما زالت تراوح مكانها وقال “اننا وصلنا إلى قناعة بان المخابرات المصرية لم تصل حتى الآن إلى اتفاق مع حماس حول بنود اتفاق 12/10/2017 تجاه كيفية تنفيذه”.

وأوضح “شعرنا من نقاشاتنا مع الوفد المصري ان الأمور لم تنضج بعد من جانب حماس حول تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في 12/10، والذي يتضمن الآليات حول كيفية تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في 4/5/2011”.

وأكد الأحمد، ان حركة فتح والقيادة الفلسطينية لم تعودا تحتملان الانتظار، وان اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي سيعقد بعد أقل من 10 أيام في رام لله سيكون الفيصل في العلاقة مع حركة حماس.

وأكد عزم القيادة التعامل مع حماس بشكل مختلف خلال الفترة المقبلة، رافضا الإفصاح عن الخطوات التي ستتخذها القيادة لمحاصرة ومعاقبة حركة حماس، وقال “لن ندلي بأي شيء حول كيف سنعمل، وعندما نقرر سيعلن ماذا سنعمل”.

هذا ويجري الحديث حول ان الوفد المصري حمل مقترحات رسـمية لحركة حماس وإسرائيل حــول تهدئة الأوضاع الميدانية، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 30 اذار/مارس الماضي، الذي شـهد انطلاق فعاليات “مسيرة العودة”، مقابل فك الحصار المفروض على غزة، وجلب مشــاريع إغاثة عاجلة، تساهم فيها جهات دولية، وهي المرحلة الأولى من مراحل اتفاق جرى بحثه قبل أكثر من شهرين، ويهدف إلى التوصل إلى تهدئة شاملة.

فيما تـرددت معلومات ان الوفد حمل رؤية خاصة للتهدئة، تشمل تطبيق المرحلة الأولى منها بشكل عاجل، لمنع التصعيد الميداني، وأكد المصـدر الأمني المصري في تصريح صحافي وزع، أن الهدف من الزيارة أيضا، هو توفير المناخ الملائم للمجتمــع الدولي لتنفيذ تعهداته تجاه تحســين الأوضاع المعيشــية للشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي، ان الشعب الفلسطيني سيحصد إنجازات كبيرة خلال الأيام المقبلة نتيجة مسيرات العودة على حدود غزة.

وقال الهندي في تصريحات من مخيم العودة شرق غزة، ان “مسيرات العودة لن تنتهي حتى تتحقق أهدافها كاملة” مضيفا انها “بدأت بقرار فلسطيني ولن تنتهي إلا بقرار فلسطيني”.

وذكرت مصادر إعلامية اسرائيلية ان نائب رئيس المخابرات المصرية ايمن بديع، الذي ترأس وفد بلاده إلى غزة ورام الله وإسرائيل التقى بعد مغادرته غزة مباشرة بقادة الشاباك ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مثير بن شابات، لبحث التهدئة في قطاع غزة.

وقالت “الإذاعة الإسرائيلية” ان بديع، أكد على ضرورة انهاء التوتر بين إسرائيل وغزة مشددا على ضرورة ألا تخرج الأمور عن السيطرة.

وأضافت ان مصر أرسلت رسالة هامة لإسرائيل بعد توتر الأوضاع على حدود القطاع في الأيام الأخيرة، حيث أبلغت تل ابيب بضرورة إعادة تدفق المساعدات لقطاع غزة ومنح المزيد من التسهيلات، وذلك حتى تتمكن من الضغط على حماس من أجل تحقيق الهدوء على حدود القطاع.

وأضافت الإذاعة ان حركة حماس، وافقت على خفض حدة التظاهرات الأسبوعية، بمنطقة الحدود الفاصلة مع إسرائيل.

وحسب مصدر كبير في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قال إن مسيرات العودة، الجمعة الماضية كانت الأهدأ على الإطلاق منذ انطلاقها في 30 آذار/مارس الماضي.

وقدّر المصدر أعداد المشاركين في المسيرات بـ 10 آلاف متظاهر، ابتعد معظمهم عن السياج الفاصل على الحدود الشرقية لقطاع غزّة، في حين أعلنت وزارة الصحة في غزة إصابة 130 مواطنا.

غير ان حركة حماس، قالت إن إصرار أهل غزة على التحدي والمشاركة الحاشدة في الجمعة الثلاثين لمسيرات العودة وكسر الحصار، “أكبر رد على تهديدات الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، ان تهديدات الاحتلال شكلت حافزا كبيرا للجماهير الفلسطينية للتحدي والمشاركة القوية والفاعلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية