لقاءات للبرهان وحميدتي مع مسؤولين أمريكيين وتأكيد على تطوير العلاقات

حجم الخط
0

لندن ـ » القدس العربي» عقدت قيادات سودانية لقاءات مع قيادات أمريكية، وسط تأكيدات على تطلع السودان لإقامة علاقات طبيعة مع واشنطن.
فقد التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في مكتبه، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وعضو مجلس الأمن الوطني الأمريكي سامنتا باور، والوفد المرافق لها بحضور القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم براين شوكان.
ودعا الولايات المتحدة، وفق بيان لمجلس السيادة، إلى «تقديم الدعم للسودان لإنجاح الفترة الانتقالية وإقامة انتخابات نزيهة تعزز مسيرة الديمقراطية في السودان» معبرا عن شكر السودان للدعم الذي قدمته أمريكا للسودان خلال الفترة الماضية.
وشدد على «حرص السودان واستعداده لفتح المسارات لتوصيل الدعم الإنساني لكافة اللاجئين في المعسكرات».
ورحب بزيارة مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، معربا عن تقديره للزيارة التي تصب في تطوير علاقات البلدين.
وأبدت باور «حرص بلادها على تحقيق العدالة ورغبتها في تقديم المساعدات للسودان في كافة المجالات».
وفي مؤتمر صحافي قالت إن «إدارة الرئيس جو بايدن عازمة على المضي قدماً في شراكتها التنموية مع السودان وتقديم كل ما يمكن لمساعدة الحكومة الانتقالية لإنجاز مهام الانتقال التي وصفتها بالمعقدة والجسيمة».
وأكدت أن «موارد الوكالة الأمريكية للتنمية ستتاح أيضا لإنجاز عمليات ومؤسسات العدالة الانتقالية التي لا بد أن تشمل المصالحات المجتمعية لاستعادة السلم الاجتماعي ومحاسبة الذين ارتكبوا جرائم في الحرب الأهلية وأثناء الثورة الشعبية».
وأوضحت أن «الأولوية في الوقت الراهن ستكون لقضايا العون الإنساني ودعم التحول الديمقراطي والمساهمة في بناء القدرات وإصلاح وتطوير المؤسسات بالشكل الذي يتيح لها اجتذاب مقدرات الشباب السودانيين والإفساح لهم وتوفير فرص العمل المستحقة لهم بإنجاز التغييرات والإصلاحات الإدارية والقانونية لرفع كفاءة أجهزة الإدارة الحكومية واصلاحها وتحديثها».
وتابعت: «أتفهم تطلع السودانيين لحلول سريعة للمشكلات الكثيرة التي يعانون منها» لكنها قالت إن ذلك «أمر يحتاج لجهد وموارد ووقت بالتأكيد».
ووصفت ما حدث في السودان بـ«المعجزة».
وأضافت «أنا واحدة من الذين لم يتصوروا أن التغيير الذي حدث في السودان يمكن أن يحدث وبتلك الطريقة التي أظهر فيها السودانيون شجاعة فائقة وبصيرة نافذة ألهمت الناس في مختلف بقاع العالم».
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019 يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.
وحول الأوضاع في إثيوبيا وأثرها على السودان، قالت باور إن أديس أبابا تمر بمرحلة «حرجة وصعبة» وإن شبح المجاعة يخيم على إقليم تيغراي (شمال) مما يعني تدفق المزيد من اللاجئين نحو السودان.
وفي 13 يوليو/ تموز المنصرم، أعلنت السلطات السودانية ارتفاع عدد اللاجئين الفارين من النزاع في تيغراي إلى 78 ألفا.
وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش.
وأواخر الشهر ذاته، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية «إنفاذ للقانون» بالسيطرة على الإقليم بالكامل، غير أن قوات تيغراي استعادت السيطرة في يونيو/ حزيران الماضي، على جزء كبير من الإقليم بما في ذلك عاصمته ميكيلي، وأعقبت ذلك تقدمات ميدانية في عدة جبهات في ظل تراجع القوات الإثيوبية وإعلان الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد «لأسباب إنسانية».
في السياق، استقبل النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي» مساء الأحد، وفدا أمريكيا يضم أعضاء سابقين في الكونغرس الأمريكي، ودبلوماسيين سابقين ورجال أعمال وممثلين لعدد من المنظمات الطوعية.
وقدم لـ«الوفد شرحا حول الأوضاع في السودان بدءا من التغيير وتشكيل الحكومة الانتقالية وتوقيع اتفاق السلام مع حركات الكفاح المسلح. وامتدح المستوى المتطور الذي وصلت اليه العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية على ضوء رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب» وفق بيان لمجلس السيادة.
وأكد «استعداد السودان إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة من التنسيق والشراكة بما يخدم مصالح شعبي البلدين».
وأشار إلى «أهمية مساندة المجتمع الدولي للشعب السوداني خلال الفترة الانتقالية، خاصة أن السودان عانى من عزلة دولية لفترات طويلة» مؤكداً «حرص الحكومة على إكمال مهام وأهداف الفترة الانتقالية وصولاً إلى التحول الديمقراطي».
وأوضح أن «السودان على استعداد لاستقبال الاستثمارات من جميع دول العالم وفي كافة المجالات».
وثمن أعضاء الوفد «العلاقات السودانية الأمريكية التي قالوا إنها تشهد تطوراً ملحوظاً في أعقاب التغيير الذي شهدته البلاد، وأبدوا تطلعهم لبناء شراكة استراتيجية بين البلدين تخدم المصالح المشتركة للشعبين، مؤكدين استعداد الشركات الأمريكية للاستثمار في السودان خلال المرحلة المقبلة» حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية