لقاء بين المغرب والبوليزاريو برعاية الامم المتحدة وبحضور الجزائر وموريتانيا لتنفيذ برنامج التواصل الانساني بين اللاجئين بمخيمات تندوف وعائلاتهم

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: خلص لقاء بين المغرب وجبهة البوليزاريو عقد الخميس بجنيف تحت رعاية الامم المتحدة الى تقييم ايجابي لتطبيق وتنفيذ اجراءات الثقة التي وضعتها الامم المتحدة كبرنامج للتواصل الانساني بين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف بالجزائر مع عائلاتهم في المدن الصحراوية.وجاء لقاء جنيف الذي حضرته ايضا الجزائر وموريتانيا في اطار مخطط وضعته المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة لتكثيف التواصل بين العائلات من خلال تبادل الزيارات والرسائل البريدية في وقت لا زالت تسوية النزاع الصحراوي سلميا متعثرة.وقال أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه ‘لا يوجد حل إنساني لمشكلة سياسية’ الا ان اجراءات الثقة تخفف من عناء المدنيين وتساهم في خلق اجواء ثقة بين الاطراف المتنازعة.وقدم غوتيريس عرضا للنتائج المسجلة على مستوى برنامج تبادل الزيارات واللقاءات التي تمت حول ميادين مختلفة بين ممثلين عن الطرفين مشجعا طرفي النزاع على مواصلة دعمهم للمفوضية لتمكينها من تنفيذ برنامج إجراءات تدابير الثقة بشكل كلي ومتكامل، مطالبا باستخدام كل الوسائل من أجل ‘تحسيس الداعمين والمساهمين لتشجيعهم على مواصلة دعم هذا البرنامج الإنساني’.والتزم المسؤول الاممي بإرسال بعثة تقنية لترتيب عملية تبادل المراسلات عبر البريد والمكالمات الهاتفية بين العائلات قبل موعد اللقاء المقبل الذي حدد في تموز (يوليو) 2013 لدراسة الإمكانيات الميدانية لاستخدام شبكة المعلومات الدولية الانترنت في اتصال بين العائلات الصحراوية المقسمة منذ اكثر من ثلاثة عقود.ورغم الافكار والمشاريع المتعددة التي طرحت في اطار تدابير الثقة منذ بداية العقد الماضي الا انها اقتصرت على ندوات ولقاءات غير سياسية وتبادل الزيارات الاسبوعية بواسطة طائرات تابعة لمفوضية اللاجئين استفادت منها مئات العائلات الصحراوية من كلا الجانبين، فيما لم تنجح المفوضية في تطبيق قرار تبادل الزيارات بريا لما تحمله هذه من ابعاد سياسية تتعلق بالحدود بين الجزائر والمغرب.وقالت وزارة الخارجية المغربية تهدف إجراءات بناء الثقة، باعتبارها برنامجا إنسانيا، إلى تمكين السكان المحتجزين بمخيمات تندوف من لقاء أسرهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة ويندرج في إطار المهمة الشاملة للحماية الإنسانية التابعة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة والممارسات والقرارات الصادرة عن المفوضية في هذا المجال.وقال موقع جبهة البوليزاريو على الانترنت ان وفدها اثار خلال لقاء جنيف ما وصفته بـ’المنع’ الذي يطال موظفي المفوضية من الوصول بحرية إلى المستفيدين بالمدن الصحراوية، مطالبا بوضع حد للعراقيل التي تمنع المفوضية من التطبيق الحرفي للإجراءات التي تم الاتفاق عليها ضمن البرنامج كمنع بعض الأشخاص من حقهم في الزيارة بالإضافة إلى المراقبة للمستفيدين القادمين من مخيمات تندوف والاستفزازات والمضايقات خلال عمليات الدخول والخروج من وإلى المدن الصحراوية.وقلل مصدر مقرب من المفوضية العليا للاجئين في مدينة العيون في اتصال مع ‘القدس العربي’ من اهمية شكوى جبهة البوليزاريو واكد ان المفوضية حريصة على تطبيق الاجراءات كما اتفق عليها ولم تسجل أي انتهاك لها من طرف السلطات المغربية المعنية طوال السنوات الـ9 الماضية دون ان ينفي وجود احتكاكات لكن المفوضية لم تتلق أي شكوى رسمية من أي لاجئ صحراوي استفاد من برنامج تبادل الزيارات.من جهة اخرى اثارت قرارات لرئيس الحكومة المغربية عبد الاله بن كيران بتوظيف عشرات من الشباب الصحراويين في الادارة العمومية احتجاجات التنسيقيات والجمعيات الخاصة بالعاطلين عن العمل على اساس انه يمنح افضلية وتميز للعاطلين الصحراويين.وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة التعيين جاء في اطار المقررات التحكيمية التي أصدرتها هيئة الإنصاف والمصالحة من أجل الإدماج الاجتماعي لعدد من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتي لها قوة قانونية ولا تهم منطقة دون أخرى.واكد مصطفى الخلفي أن هذه المقررات التحكيمية قد تتضمن مقتضيات تتعارض مع بعض التشريعات كتلك المتعلقة بالسن الأقصى لولوج الوظيفة العمومية ويشمل بعضها حالات ضحايا انتهاكات فرضت عليهم مغادرة الوظيفة العمومية لمدة طويلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية