لقاء رايس مع ليبرمان بمثابة اعطاء تسويغ لمواقفه ومواقف حزبه العنصرية ضد العرب
لا يندرج ضمن البروتوكول الدارج لمحادثاتها في اسرائيللقاء رايس مع ليبرمان بمثابة اعطاء تسويغ لمواقفه ومواقف حزبه العنصرية ضد العرب بعد ساعات قليلة من وصول وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس الي اسرائيل في جولة سياسية اخري، سارعت الي لقاء وزير التهديدات الاستراتيجية افيغدور ليبرمان. وقد التقت رايس ليبرمان بعد يومين من تصريح رئيسة كتلته، اسرائيل بيتنا، استرينا ترتمن، بعنصرية فظة ضد تعيين النائب غالب مجادلة (الامر الذي يتعرقل حاليا) كوزير عربي أول في تاريخ الدولة .ليبرمان لم يتحفظ من تصريحه، وان قال ان المشكلة ليست تعيين وزير عربي بل الاستخدام الذي يفعله عمير بيرتس للاعتبارات الحزبية في المجال الرسمي.لقاء رايس مع ليبرمان مثله مثل اعطاء تسويغ لمواقفه ومواقف حزبه العنصرية. ليس واضحا لماذا وجدت وزيرة الخارجية حاجة لعقد اللقاء، الذي لا يندرج ضمن البروتوكول الدارج لمحادثاتها في اسرائيل. لقاؤها مع ليبرمان هو بالتالي اعتراف امريكي بمكانته وبمواقفه أيضا. وبدل أن تندد الولايات المتحدة بمواقفه العنصرية، فانها تعطيه الدعم في شكل لقاء مغطي اعلاميا ولا داعي له. رايس، التي جاءت الي المنطقة كي تعزز القوي المعتدلة ، أعطت بذلك بالذات اسنادا لاقصي المتطرفين، علي الاقل في الجانب الاسرائيلي. فأي رسالة تنقلها الي القوي المعتدلة في الجانب الفلسطيني بلقائها مع ليبرمان؟ولكن تصريحات ترتمن هي أولا وقبل كل شيء مشكلة اسرائيلية داخلية. تعيين وزير عربي كان حاجة الساعة منذ سنين. ومن يريد انخراط عرب اسرائيل في الدولة كان ينبغي له أن يتطلع الي ذلك منذ زمن بعيد. وحقيقة أن خُمس مواطني الدولة لم يحظوا ابدا بتمثيل حول طاولة الحكومة تدل علي موقف الدولة من مواطنيها العرب. تعيين وزير عربي جاء لاصلاح هذا الجور التاريخي. وحتي لو كان التعيين ينبع من اعتبارات حزبية داخلية، مثله مثل تعيين كل وزير آخر عمليا، فهذا لا يقلل من اهميته. ان حقيقة أن رئيس كتلة ائتلافية هامة يسمح لنفسه بالتحدث بعنصرية ضد التعيين هو بالتالي موضوع لا يمكن للعقل أن يقبله. ومن غير الصعب ان نخمن كيف كانت اسرائيل سترد لو أن سياسيا اوروبيا تفوه بشكل مشابه تجاه مشاركة وزير يهودي في اي حكومة في اوروبا.النائبة ترتمن جديرة بالتنديد والنبذ علي تصريحاتها. فهي تذكرنا بمنسيات مظلمة في اسرائيل بالذات يجب الا تنسي. علي رئيس الوزراء أن يرفض هذه التصريحات ومطلقتها بشدة. كما أنه لا ينبغي لحزب العمل أن يمر عليها مرور الكرام وينبغي له أن يدعو رئيس الوزراء الي تنديد صريح كهذا. اذا كانت اسرائيل تتوقع الولاء من جانب مواطنيها العرب فان عليها أن تظهر ولاء تجاههم وان تدافع عنهم ضد الاعتداءات العنصرية. وحقيقة أنها تتجاهل هذه الامور ولا تتخذ اي خطوة للقضاء علي الوباء، تلقي بوصمة أخلاقية ثقيلة علي الحكومة برمتها. اسرة التحرير(هآرتس) 15/1/2007