لقاء مشعل عباس

حجم الخط
0

لقاء مشعل عباس

لقاء مشعل عباس ثلاثة ايام، واجهزة الاعلام العربية، منشغلة بقضية واحدة، وهي اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور دمشق حالياً مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، وكأن هذا الاجتماع، في حالة حدوثه، سيكون الوصفة السحرية التي ستحل كل مشاكل الشعب الفلسطيني دفعة واحدة، وستحرر مدينة القدس المحتلة، وستؤدي الي قيام الدولة المستقلة.فتارة يصرح مسؤول فلسطيني في معسكر رئيس السلطة بان الاجتماع سيتم، ليخرج علينا متحدث آخر باسم حماس ليؤكد انه لن يتم لان هناك عقبات كبيرة تحول دون اتمامه من الصعب بل من المستحيل تذليلها.دراما فلسطينية بكل المقاييس تضيف تشويها جديدا للصورة الفلسطينية المشوهة اساسا بسبب حرب الاتهامات والتصفيات بين الفصيلين الكبيرين المتناحرين علي سلطة وهمية.بالأمس تحققت المعجزة، واجتمع الرجلان، بعد وساطة سورية مكثفة، تعكس حماسا سوريا مفاجئا للوفاق، بعد ان ظلت الحكومة السورية دائما ضد هذا الوفاق، حتي تظل حماس في المحور الايراني ـ السوري، وتفشل محاولات التهدئة الامريكية التي تهدف الي وعود بحلول شكلية للملف الفلسطيني لاتاحة الفرصة كاملة للتركيز علي الخط الايراني.المأمول ان يتمخض اللقاء عن اتفاق علي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الموعودة، لانه، اي الاتفاق، سيؤدي الي هدنة، وحقنا للدماء، واعطاء الشعب الفلسطيني المحاصر المجوع فرصة لالتقاط الانفاس، بعد ايام عصيبة من التوتر وحرب الاتهامات والبيانات بين الجانبين المتناحرين.فمن المفارقة ان القضية الفلسطينية جري اختصارها في النضال من أجل الفوز بهذه الحقيبة الوزارية او تلك، واضافة كلمة هنا، وحذف اخري، او تلطيف ثالثة في خطاب التكليف الذي سيصدره الرئيس عباس الي رئيس الحكومة الجديدة.العقبة الرئيسية المتبقية مثلما افتي السيد مصطفي البرغوثي رئيس المبادرة الفلسطينية وأحد الوسطاء تتلخص في كلمة واحدة فقط، فالرئيس عباس يصر علي التزام الحكومة الجديدة بجميع الاتفاقات الموقعة، بينما تصر حركة حماس علي احترام هذه الاتفاقات لان الالتزام يعني التنفيذ والاعتراف، بينما الاحترام هو شيء آخر مختلف تماماً.حركة حماس تنازلت عن وزارة المالية للمرشح الامريكي والعربي السيد سلام فياض، بعد ان جري اقناعها بأن تعيينه في هذا المنصب سيؤدي الي انهاء الحصار، وتدفق اموال الدول المانحة من جديد. ثم تنازلت مرة اخري عن وزارة الداخلية لشخصية مستقلة، بعد ان تنازلت عن وزارتي الداخلية والاعلام. وبات واضحاً انه لم يبق لها، وهي الفائزة في الانتخابات غير وزارة هامشية مثل الاوقاف والبلديات والنفط علي امل اكتشافه مستقبلا.الوضع الفلسطيني مخجل بكل المقاييس وبات الاهتمام كله منصب علي المناصب، وتقاسم الوزارات، وارضاء الولايات المتحدة والسيدة كوندوليزا رايس وزيرة خارجيتها اما المقاومة فعليها ان تنتظر ربما لاسابيع او اشهر او سنوات.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية