لقاء مكة بين الخصم والحكم
لقاء مكة بين الخصم والحكم الزمان: ان توقيت اللقاء يحمل وجهين فمن ناحية تصاعد العنف الي حالة مرتفعة جدا فيعتبر اللقاء ايجابيا عندما تصدق النوايا باتجاه تخليص العراق من الوضع المأساوي الذي يمر فيه اما ان يكون جرعه مهدئة بناء علي اوامر اطراف معروفة فهذا امر آخر؟ اما الوجة الثاني للتوقيت والذي يأتي في ظل تصاعد واضح لضربات المقاومة الباسلة وتصاعد خطها البياني بشكل ملحوظ ادي الي اعتراف الاعداء انفسهم وعبر اكثر من مسؤول امريكي رفيع مما يعني محاولة مد طوق النجاة الي المحتل للسعي بالوصول الي مخرج لازمته وهذا الاقرب الي الحقيقه بالنظر الي خلفية العلاقه بين الاحتلال وتابعته السعودية. المكان: يأتي مكان انعقاد اللقاء ليحمل وجهين ايضا فمن باب ان يعقد تحت عنوان اقدس تربة علي وجه المعمورة فهذا امر حسن ولكن ان يكون نفس العنوان ارض الدولة المشاركة في العدوان علي العراق فهو مايثير الشكوك وسوء النوايا ورب سائل يسأل ان المؤتمر اقتصر علي حقن الدماء فقط فنقول وبعد نشر تقرير جامعة (جونز هوبكنز الامريكية) الذي اعلن عن الارقام الكارثية لعدد الضحايا العراقيين فهو بالضرورة يحمل الدولة المحتلة المسؤولية القانونية والاخلاقية والتاريخية وهو ما اخذ ينعكس علي سمعة ومصداقية امريكا بين الدول وعلي مختلف الاصعدة وهذا ما يعطي الانطباع لاحد اسباب عقد اللقاء !! المشاركون: قد تكون هذه المسألة من ابرز ما اريد التركيز عليه كون قسم من المشاركين في اللقاء يقودون عصابات اجراميه ضد المواطنيين المناهضين للاحتلال.ان هناك اسبابا اخري منها اعطاء دعم للحكومة العميلة واضفاء نوع من الشرعية لها ومحاولة الالتفاف علي المسؤولية التي تتحملها بشأن اعمال العنف ومحاولة تسليط الضوء علي اطراف اللقاء والتصوير للرأي العام بانهم هم المسؤولون عن الاحداث او التعتيم عن الحقائق. الموقف من الاحتلال: ان عدم الاشارة الي هذا الموضوع لا يعني الا ان اللقاء هو للضحك علي ذقون البسطاء فالاحتلال وعملاؤه هم لب المشكلة وبدون التخلص منهم ستبقي المقاومة متصاعدة .فيصل الجنيديكاتب عراقي6