لقاء ميركل والسيسي… غابت حقوق الإنسان وحضر الأمن والمهاجرون والإرهاب

حجم الخط
0

القاهرة ـ برلين ـ «القدس العربي»: رغم المطالبات الحقوقية، لا سيما من منظمة «العفو الدولية»، للحكومة الألمانية، بطرح مسألة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن لقاء الأخير مع المستشار أنغيلا ميركل ركز على مسائل أخرى،
ميركل قالت في كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع السيسي عقب لقائهما في برلين : «سيتم عقد اتفاقيات اقتصادية كبيرة بين ألمانيا ومصر»، مشيرة إلى إمكانية «مناقشة آلية رفع مستوى التعاون في المجالات الأمنية والسياسية بين البلدين».
وبينت أن «ألمانيا ومصر تدعمان المواقف التي تساعد على تهدئة الأوضاع في سوريا»، مشيرة إلى أن «مصر شريك مهم جدا في حل الكثير من القضايا السياسية».
وأكدت أنها «بحثت مع الرئيس الأوضاع في ليبيا والشأن القانوني للدولة الليبية».
وأضافت أن «هناك أعدادا كبيرة من اللاجئين في مصر، وأن بلادها تدعم مصر في هذه القضية بشكل أو بآخر»، لافتة إلى أن «أوروبا تعاني من مشكلة اللاجئين».
السيسي قال إنه اتفق وميركل على «تطوير التعاون الأمني والعسكري المشترك بما يمكن من التعامل مع مختلف التهديدات، وأهمية تضافر الجهود الدولية لوضع حد لخطر الإرهاب وما يمثله من تهديد لشعوب العالم».

«شراكة متنوعة»

وأشار إلى أن «العلاقات بين البلدين تمثل شراكة متنوعة في مختلف المجالات، وتدل على ذلك اللقاءات المتعددة التي جمعتني مع المستشارة ميركل خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وكذلك المستوى المتميز من التعاون الثنائي والتنسيق المستمر بشأن العديد من الملفات الإقليمية والدولية».
وقال: «أعبر عن تقديري واحترامي للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وتقديري وأعجابي لما اتخذته من مجهودات، وأود أن أقول لك وللشعب الألماني إننا في مصر ننظر بعين الإعجاب والتقدير والاحترام لما فعلتموه من أجل اللاجئين الذين تم استقبالهم في ألمانيا».
وأشار إلى أن «العلاقات بين البلدين تمثل شراكة متنوعة في مختلف المجالات، وتدل على ذلك اللقاءات المتعددة التي جمعتني مع المستشارة ميركل خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وكذلك المستوى المتميز من التعاون الثنائي والتنسيق المستمر بشأن العديد من الملفات الإقليمية والدولية».
وحسب السيسي «جلسة مشاورات كانت بناءة تطرقنا خلالها لسبل تعيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، وتبادلنا الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدنا عزمنا على تعميق وتطوير آفاق الشراكة بين البلدين في ضوء المكانة المهمة التي تحتلها ألمانيا دوليا وداخل الاتحاد الأوروبي، والدور المحوري الذي تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط».
وزاد: «العلاقات الثنائية مع ألمانيا تشهد تطورا في شتى المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية، وأعرب عن تقديري لمواقف ألمانيا المساندة لمصر في حربها على الإرهاب وقوى التطرف والعنف، وأكدنا خلال مباحثاتنا أهمية تضافر الجهود الدولية لوضع حد لخطر الإرهاب وما يمثله من تهديد لشعوب العالم».

الرئيس المصري: مباحثاتنا تناولت سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين

ولفت إلى «الاتفاق على تطوير التعاون الأمني والعسكري المشترك بما يمكننا من التعامل مع مختلف التهديدات، وقد استعرضت من جانبي العبء الكبير الذي تتحمله مصر في هذا المجال انطلاقا من دورها وموقعها ورسالتها عبر استضافتها لملايين اللاجئين، كما تناولت النجاحات الفائقة التي حققتها مصر في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا منذ سبتمبر عام 2016 وحتى الآن».
وأكد أن «التركيز على الحلول الأمنية لهذه القضية دون معالجة جذور مشكلة الاقتصادية والتنموية في دول المصدر لن يؤدي إلى تحقيق النتائج المنشودة ولن يفضي سوى إلى نتائج قصيرة الأجل».
وأوضح أن «مباحثاتنا تناولت سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وزيادة تدفق الاستثمارات الألمانية إلى مصر مما يعكس التطور الملحوظ الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال الفترة الأخيرة». وأكد على تقديره «للدعم الألماني لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح الذي تنتهجه مصر، وكذا برنامج التعاون الإنمائي بين البلدين الذي يسهم في تدعيم الاقتصاد المصري خاصة في مجالات البنية التحتية والتعليم الفني والتدريب المهني، وقد ناقشنا سبل تكثيف وتنويع هذا التعاون بما يحقق الآمال المرجوة منه».
وأعرب عن «سعادته لاستعادة السياحة الألمانية لمصر لمستواها المعهود، حاملا رسالة مودة وصداقة من الشعب المصري إلى الشعب الألماني الذي نكن له كل تقدير واحترام ونأمل في استمرار توجه السياح الألمان إلى المقاصد المصرية التي يكون فيها كل المودة والترحاب والأمان».
وأكد السيسي على «قوة علاقات الصداقة الخاصة التي تربط بين بلدينا، وأهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين الجانبين على جميع المستويات من أجل بلوغ مستويات أعلى من التعاون الثنائي وتكثيف التشاور الهادف لمواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الاستقرار والسلام والتنمية في العالم».

قمة الاستثمار

السيسي شارك في أعمال الجلسة الافتتاحية لقمة الاستثمار في أفريقيا، وذلك بحضور ميركل وقادة أفارقة.
وووفق السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن السيسي» وجه في كلمته التي ألقاها في الجلسة، الشكر للشركات الألمانية العاملة في مصر؛ لإسهاماتها في عملية التنمية في مصر، خاصة شركة «سيمنز» التي أتمت إنشاء ثلاث محطات عملاقة لتوليد الكهرباء في مصر وفق أحدث المواصفات العالمية، بمعدل إنجاز غير مسبوق على مستوى العالم».
كما شهد «مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم مع شركة «سيمنز» للتعاون مع الحكومة المصرية في مجال التصنيع والتدريب المهني».
وأعرب «عن تقديره للشركات الألمانية العاملة في مصر»، مشيرا إلى أنه «كان لدى مصر مشكلة كبيرة مع الكهرباء وتم حلها في أسرع وقت بالتواصل مع شركة (سيمنز) الألمانية حيث كانت تجربة رائعة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية