لقادة إسرائيل: اجتياح رفح يعني إنهاء الحرب.. اقبلوا نصراً بنسبة 80 % في شهرين

حجم الخط
4

الفجوات بين إسرائيل وحماس في موضوع صفقة المخطوفين واسعة جداً. الحديث لا يدور فقط عن تكتيك للمفاوضات، بل عن غياب ضغط على السنوار. فالضغط العسكري عليه قل جداً في الأسابيع الأخيرة، بينما في موضوعين آخرين – إدخال المساعدات الإنسانية ومسألة العملية العسكرية في رفح، يقوم الأخرون بالعمل نيابة عنه، وإن كان هو ليس ولياً. تلوي الولايات المتحدة في هذين الموضوعين ذراع إسرائيل، وحماس هي الرابحة الأكبر.

والأكثر من هذا، أن كل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة، تؤيد موقف حماس بشأن إزالة البتر عن غزة وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي وإعطاء إمكانية لسكان مدينة غزة للعودة إلى مدينتهم. إسرائيل في عزلة ليست لامعة على الإطلاق. ورغم الضغوط، فعليها ألا تخضع لطلب لحماس حول الصفقة التي على جدول الأعمال، لأننا سنفقد كل الأوراق التي في أيدينا ولن نتمكن لاحقاً من ضمان إعادة باقي المخطوفين حتى وإن أعيد نحو 40 مخطوفاً في إطار هذه الصفقة.

فضلاً عن هذا، ما زلنا نمسك بالورقة الأساس، وهي المفتاح لإنهاء الحرب، الأمر الذي يتوق له العالم كله، من حماس عبر حزب الله وحتى الرئيس الأمريكي. إذا لم تخرج صفقة المخطوفين التي يبحث فيها الآن في قطر إلى حيز التنفيذ بسبب فجوات واسعة بين الطرفين، فسيكون من الصواب أن تنظر إسرائيل بالأمر بالتالي: الوصول إلى تفاهم مع الولايات المتحدة؛ لضرورة تنفيذ عملية عنيفة في رفح، وإلى جانبها تعهد إسرائيلي بالموافقة على إنهاء الحرب فور ذلك.

ويحدث هذا في ثلاثة شروط فقط: الأول، إعادة كل المخطوفين؛ والثاني تعهد كل الدول، مع التشديد على قطر، بألا يتم إعمار قطاع غزة ما دامت حماس تحكمها فعلياً؛ والثالث، دخول قوات أخرى إلى غزة، سواء قوات السلطة الفلسطينية، أو الدول العربية أو الغرب، بالتنسيق مع إسرائيل.

بمثل هذا الشكل يمكن تحديد تاريخ موعد لإنهاء الحرب: نحو شهرين من الآن. سيكون ممكناً إجمال الحرب كحرب ناجحة، إذ إنها ستتضمن إعادة كل المخطوفين؛ وانتهاء الحرب بعد ضربة شديدة لكل كتائب حماس الـ 24، بما في ذلك التي في رفح؛ وبدون مساعدة مالية مكثفة من قطر ودول أخرى سيصعب على حماس مواصلة الحكم في غزة.

إذا ما عرض بالتوازي بديل سلطوي، وإن كان مؤقتاً، يكون له إسناد دولي وعربي واسع، سيتضاءل تأييد سكان غزة لحماس. صحيح أن هذا ليس “نصراً مطلقاً” كما تراه مدرسة نتنياهو، لكنه انتصار 80 في المئة، وهذا يكفينا. فضلاً عن هذا، فإن نهاية كهذه للحرب ستسرع إمكانية عودة سكان الغلاف إلى بيوتهم وتسمح باحتمال معقول للوصول إلى تسوية في لبنان. تسوية كهذه ستمنع حرباً وتسمح بإعادة المخلين إلى الشمال.

إنهاء الحرب بهذه الطريقة سيسمح لإسرائيل بأن تعنى أخيراً بلعق الجراح، وتحسين الاقتصاد ومنظومة العلاقات الدولية، والتوجه إلى الانتخابات أيضاً. للأسف، هذا هو السبب الذي يثني الحكومة عن التوجه إلى هذا الطريق رغم أنه المسار الصحيح. ومرة أخرى، كما ينبغي التشديد، أتفق مع وجوب إنهاء الخطوة العسكرية في رفح، لكن تلقي موافقة أمريكية لمثل هذه الخطوة، وإن كان بالصمت، يستوجب تفاهماً عميقاً مع الإدارة الأمريكية بأن إنهاء هذه المرحلة سيكون أيضاً إنهاء للحرب، وبالطبع لقاء إعادة كل المخطوفين.

السهم الذي نحوزه اليوم والذي هو مفتاح إنهاء الحرب، قد يهبط سعره بسرعة إذا لم نعرف كيف ننسق مع الأمريكيين كيفية جني ربحه بثمن مناسب وبجدول زمني متفق عليه.

غيورا آيلند

 يديعوت أحرونوت 21/3/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية