لقادة إسرائيل: لا تسمحوا للحدود مع الأردن أن تكون نقطة تهريب للسلاح إلى الضفة

حجم الخط
2

حنان غرينوود

معركة منع تهريب السلاح من الأردن تصعد درجة. بعد القبض على نحو 200 قطعة سلاح في نصف السنة الأخيرة، ومع تشخيص محاولات محددة لتهريب أسلحة محطمة للتعادل إلى داخل الضفة، تضاعف شرطة “شاي” الجهود بما في ذلك تشكيل وحدة خاصة جديدة.

“كل قطعة سلاح تدور هنا قد تجد طريقها إلى العمليات المضادة”، هكذا يحذر العقيد نيسوا غواتا قائد منطقة “يهودا”.

المعطيات التي تكشف النقاب عنها محافل رفيعة المستوى في لواء “يهودا” في شرطة “شاي”، المسؤولة عن وضع اليد على الأسلحة، تجسد شدة التهديد: في 2023 وضعت اليد على 381 قطعة سلاح في منطقة “يهودا”، وهو المعطى الأعلى بين كل الألوية في شرطة إسرائيل. 153 منها هرب عبر الحدود مع الأردن وأحبطتها قوات الأمن في 16 محاولة تهريب. في النصف الأول من العام 2024 وضعت اليد على 179 قطعة سلاح. ومع كتابة هذا التقرير، وضعت اليد على رشاشين إضافيين في منطقة الخليل.

“نرى العبوات تتفجر كل مرة في جنين وطولكرم”، يقول الرائد ينيف اوحنا، قائد وحدة مكافحة الجريمة في منطقة “يهودا”، المسؤولة عن وضع اليد على الأسلحة غير القانونية في “المناطق” [الضفة الغربية]. “هذه الأسلحة لا تأتي من الفراغ؛ تأتي من تهريب عبر الحدود مع الأردن. وثمة محاولات لتهريب أسلحة محطمة للتعادل. في 2023 وحدها وضعت اليد على 12 عبوة ناسفة كانت مخصصة لأهداف الإرهاب وفقاً لمباحث الشرطة”.

الأسواق المركزية للسلاح المتدفق هي منظمات الجريمة الفلسطينية، والبيع لمنظمات الجريمة الإسرائيلية، والدفاع عن النفس، وبالطبع – العمليات المضادة.

التحدي الذي تقف أمامه الشرطة عظيم، “الحديث لا يدور فقط عن محاولة منظمات الإرهاب وإيران إدخال الأسلحة إلى إسرائيل، بل أيضاً لأنها صفقة مجدية للتجار في “المناطق”. يقف من خلف التهريبات حافز اقتصادي هائل”.

“السلاح مصلحة تجارية مجزية للغاية. ثمة مبالغ مالية طائلة. لهذا السبب، ليس سهلاً هزيمة هذه الظاهرة”، يشرح اوحنا الدينامية. “مسدس يشترى في الأرض بكلفة 5 آلاف شيكل يباع في إسرائيل بـ 35 ألف شيكل. بندقية ام 16 ثمنها 17 ألف شيكل في الأردن، يصل ثمنها إلى 80 ألف شيكل هناك”. بندقية كلاشينكوف تكلف في الأردن 13 ألف شيكل وتباع في البلاد بـ 50 ألف شيكل. والسبب في تفاوت السعر بين البندقية الأمريكية والكلاشينكوف هو النقص في الرصاص.

التركيز على التجار

لهذا السبب، تضع الشرطة تشديداً خاصاً على القبض على تجار السلاح. في كل قرية أو مدينة أناس تدور كل حياتهم حول بيع السلاح. “نحاول القبض على الأسلحة نفسها، وأيضاً تحييد مصدر القوة والأجهزة التي تدفقها”، يقول غواتا. “لنا مئات لوائح الاتهام وعشرات الاعتقالات الإدارية للتجار والوجهاء المسؤولين ورؤساء هذه الخلايا”.

المشكلة المركزية والأهم هي تهريب السلاح من حدود الأردن السائبة إلى داخل إسرائيل. “رغم كل جهودنا المركزية، نعرف أننا لا ننجح في وضع يدنا إلا على حفنة من جبل التهريب الكبير”، يعترف اوحنا.

للتصدي للتهديد، قررت الشرطة تشكيل وحدة مباحث وعمليات جديدة، تكشف “إسرائيل اليوم” النقاب عنها لأول مرة، وستخصص حصرياً للإحباط والقضاء على التهريب عبر حدود الأردن. وستنضم هذه الوحدة إلى وحدة مكافحة الجريمة “التي وصلت إلى إنجازات مذهلة”، كما يصف غواتا ذلك، وستعمل مثلما تعمل وحدة “مغين” في الجنوب و”يغيل” في الشمال لمنع التهريب.

“حرب مشتركة”

في الشرطة مصممون على منع ظاهرة تهريب السلاح وتسريب السلاح إلى الضفة. “هذه الحرب حرب مشتركة مع الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” والأجهزة الأخرى”، يشدد غواتا. “ندرك بأن تهريبات السلاح هي الأخطر على الأمن”.

اوحنا: “هذه معركة نحن ملزمون بالانتصار فيها. كل قطعة سلاح تجتاز الحدود ستكون غداً في انتفاضة جديدة أو في عملية فتاكة. نحن في الميدان ونرى مدى الخطر. هذه حرب حياة وموت ولن نخسرها”.

 إسرائيل اليوم 7/6/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية