لقادة إسرائيل: لا تغتروا.. فإنقاذ المخطوفين بعد 4 أشهر لا يبطل “الصفقة”

حجم الخط
0

للمرة الثانية منذ بدء المناورة البرية في قطاع غزة نجحت قوات الأمن ليلة أول أمس، في إنقاذ مخطوفين في عملية ميدانية على قيد الحياة. لويس هار، ابن 70، وفرناندو نيرمان ابن 60 اللذان اختطفا من “كيبوتس نير إسحق” وأسرتهما حماس في رفح، أعيدا إلى البلاد بسلام.
لا أنباء سارة أكثر من هذه، ويمكن الأمل في نجاحات عملياتية واستخبارية أخرى في المستقبل. ولكن محظور أن نرى في عمليات إنقاذ كهذه بديلاً عن تحقيق صفقة، تضمن تحرير باقي الـ 134 مخطوفاً، لا يزالون في أسر حماس منذ أكثر من أربعة أشهر.
حكومة إسرائيل ملزمة بأن بالدفع لتحقيق صفقة لتحرير المخطوفين، لأن الزمن ليس من مصلحتهم. فالمفاوضات على الصفقة يفترض أن تستأنف في القاهرة اليوم، بمشاركة مندوبين من الولايات المتحدة ومصر وقطر، فيما سيتصدر الوفد الأمريكي رئيس السي.اي.ايه وليم برانس. غير أنه منذ رفعت حماس ردها للوسطاء على المقترح الذي تبلور في قمة باريس لتحرير مخطوفين وإعادة جثث في ثلاث مراحل (مقابل تحرير سجناء فلسطينيين كثيرين ووقف نار طويل)، قرر نتنياهو، بإسناد من كابينت الحرب، ألا يبعث بوفد إسرائيلي للمحادثات في القاهرة.
على حكومة إسرائيل ألا تستخدم العملية الناجحة لتبرير رفض إرسال مندوبين عنها للمحادثات في القاهرة، أو الأخطر من ذلك – كي تعزز أولئك الذين يؤيدون استمرار القتال على حساب تقدم المفاوضات لتحرير المخطوفين. يريد اليمين المتطرف مواصلة الحرب بأي ثمن، بما في ذلك التضحية بالمخطوفين، لأن الحرب بالنسبة له فرصة لتحقيق رؤية احتلال غزة واستيطانيها باليهود وتنفيذ ترحيل للفلسطينيين. نتنياهو يؤيد استمرار الحرب لاعتبارات سياسية داخلية، لأن استمرار حكمه متعلق بتأييد اليمين المتطرف، واستمرار حكمه يقف على رأس اهتمامه. هذا التداخل في المصالح يعدّ أنباء سيئة للمخطوفين ولعائلاتهم، ولعموم الجمهور الذي يريد رؤيتهم في الديار.
الإنقاذ الناجح يثبت ضرورة الصفقة؛ فأربعة أشهر من القتال لم تنجح قوات الأمن إلا بإنقاذ ثلاثة مخطوفين على قيد الحياة. وحسب التقدير الذي نشرته “وول ستريت جورنال” فإن نحو 85 مخطوفاً فقط لا يزالون على قيد الحياة (83 بعد إنقاذ هار ونيرمان). لقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتقديرات أكثر تشاؤماً. كلما تأخرت صفقة لتحريرهم تعاظم الخطر على حياتهم، فما بالك في ضوء الهجوم في رفح؟
وعليه، فإلى جانب فرحة النجاح بالعملية، واستمرار الجهود العسكرية لإنقاذ مخطوفين آخرين على قيد الحياة، تبدو الحكومة ملزمة بالمشاركة في المحادثات في القاهرة وتحقيق صفقة، رغم أنف اليمين المتطرف.
أسرة التحرير
هآرتس 13/2/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية