لقجع في مرمى نيران صديقة.. حملة وُصفت بـ”المسعورة” ضد الرجل الأول في الاتحاد المغربي لكرة القدم- (تدوينات)

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
1

الرباط- “القدس العربي”: لم تعد الحملة الرقمية التي يشنها بعض المحسوبين على أنصار فريق العاصمة الاقتصادية، الرجاء الرياضي البيضاوي، خافية على أحد، فقد اجتهدت التدوينات و”الهاشتاغات” في شن هجوم على رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي)، فوزي لقجع، على خلفية ما وصف بمحاباة الفريق الآخر الذي يمثل الدار البيضاء، وهو الوداد الرياضي البيضاوي.

الحملة التي امتدت نيرانها لِتلتهم عدداً كبيراً من الصفحات على الفيسبوك، أثارت جدلاً واسعاً في المغرب، بعد استهدافها أحد جنود الخفاء من صنّاع التألق المغربي في مونديال قطر، والذي توج باحتلال أسود الأطلس للمركز الرابع عالمياً.

التدوينات الفيسبوكية ناصر جزءٌ كبير منها لقجع، فيما هاجمه البعض الآخر، ووقف فريقٌ في المنطقة الرمادية دون اختيار الأبيض أو الأسود، رافعين شعار حرية التعبير في وجه كل من يهاجم منتقدي رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم.

وتقفز إلى الواجهة تدوينة نشرها الكاتب المغربي، نور الدين اليزيد، الذي فضّل صياغتها على شكل تساؤلات وحقوق وواجبات، ومنها قوله: “من حق الرجاويين أن يغضبوا لـ (ظلم) مزعوم ولمحاباة مفترضة للحكام لفريق رئيس الجامعة فوزي لقجع ضد فريقهم”.

واشترط صاحب التدوينة أن “يُثبتوا زعمَهم ذاك واتهامَّهم بالأدلة والبراهين”، ليخلص إلى أن “القضاء سيكون هو الفيصل”.

https://www.facebook.com/nourelyazid/posts/pfbid0mqr41p7rmPQfEFPBAxwXgiJ36kkNakMB8jeTRQXUsCrMvtggDBaMLkRcbqSa3zxrl

وفي محاولة لفهم القضية، أوضح اليزيد أنه من “حق المغاربة أن يشكّوا في الأسباب الحقيقية لهذه الحملة المسعورة ضد رئيس الجامعة”، وأضاف في موقع آخر، وفي السياق نفسه، بعد أن أشار إلى هجمة مماثلة من طرف حسابات جزائرية ضد الرجل، أنه من “حق المغاربة أن يفسروا هذه الحملة بعلاقاتها بإصرار فوزي لقجع على الذهاب بعيداً في محاسبة الواقفين وراء أزمة وفضائح تذاكر المونديال”، وأشار بالاسم إلى محمد بودريقة الرئيس السابق للرجاء البيضاوي، الذي نشر صورة له برفقة الرئيس الفرنسي ماكرون، في قطر خلال فعاليات المونديال.

بالنسبة لصفحة تدعى “فكيك بالعربية”، فقد سارت على درب الدعم الكلي والكامل لفوزي لقجع، حيث قالت إنه أعاد كرةَ القدم المغربية إلى الواجهة، وربطت الحملة ضده بآلاف الحسابات” الجزائرية المزيفة، حسب تعبيرها، وهو الدرب نفسه الذي سار فيه الصحافي محمد الروحلي، وهو ينشر تدوينة مطولة أقرب إلى مقال رأي، بعنوان: “استهداف لقجع هدية مجانية للأعداء”، واستَشهدَ بالمقولة الشهيرة: “اللهم اكفني شر أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم”، وكانت الصورة التي أرفقها الصحافي مع تدوينته المطولة المناصرة للقجع دالّة، ويظهر فيها فوزي وهو يلتحف بالعلم المغربي، ويعانق لاعباً ودموعه تنهمر.

أما صفحة تدعى ” Curva Sud “، وربما تعود لفصيل من مشجعي الرجاء البيضاوي، فقد اختارت نشر مقال للصحافي حسن البصري، وكان عنوانه “البؤساء مذعورون”، وقال في مستهله: “وَصَفَهم فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في اجتماع رسمي بالبؤساء، قال لهم أمام أعضاء المكتب التنفيذي: (لقد خدشتم صورة المنتخب)، كان بعضهم يتحسسون رؤوسهم، يلعبون دور الشاهد، لكن الكثير منهم راهنوا على الزمن، وقالوا إنه كفيل بوضع طبقات غبار صلبة على واقعة (مارْشيه نْوار) (يعني السوق السوداء) سوق واقف في الدوحة”.

التقديم كان مجرد ممر للعبور إلى بعض تفاصيل فضيحة تذاكر المونديال الشهيرة، وذكر كل من له صلة بالموضوع، من الصحافيين إلى المسيرين، مروراً حتى بالسياسيين وغيرهم، وكانت جملة في موقع آخر من المقال لافتة جداً، حين قال: “فالتذاكر هي الوحيدة التي تحول المسؤول إلى مزار، وتعيد لهاتفه نشاطه المفتقد”.

https://www.facebook.com/casacurvasud/posts/pfbid0uFv44gdEquFC9raV357KYF9E8XSSDomDUMNGPu8qXWcad9Cc3dV6xgEHYhG5gjWpl

ومن تدوينة أمسكت العصا من الوسط، إلى المناصرة المباشرة والدعم الكامل الذي أعلنت عنه الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية”، لفوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم.

وجاءت التدوينة عبارة عن صورة لبيان الجامعة المذكورة، وقد أعلنت فيه “تضامنها التام والمطلق مع فوزي لقجع”، ووصفت الحملة ضده بـ “المضللة”.

لكن البيان المذكور كان موضوعَ تدوينة لعبد الوهاب السحيمي، الذي نشر الصورة وأرفقها بتعليق بالمرموز، لكنه يفيد ما يفيد، وقال فيه: “كل التضامن مع الأندية والجمعيات التي فرض عليها التضامن من دون سبب”، مع نقاط حذف تعني ما تعنيه.

https://www.facebook.com/abdou.shaimi.3/posts/pfbid036JsLGvGN1oBJS5qnnBPj2DkvjK5qmNH1JMsJB2NMydkGnvdSr8p7j6GrfMxLycCal

صحافي مغربي آخر، هو توفيق ناديري، أدلى بدلوه في القضية، واكتفى بنشر صورة عن خبر لموقع “شوف تيفي” يعلن تضامن الناصيري رئيس الوداد البيضاوي مع رئيس الجامعة، وأرفق الصورة بتعليق أكد فيه “إجماعاً وطنياً حول الرجل لقجع، كلنا ذلك الرجل”، وأضاف أنه “يستحق كل التقدير لدوره الوطني البارز”.

https://www.facebook.com/hakim.chaui/posts/pfbid0azMn6QBooYsg1qLK6naBWsCsV358PruLBLdHHMFpjLCBNQVRAxLetXGFEdYLx6tZl

وبالعودة إلى أسباب هذه الحملة ضد لقجع، نعرج على تدوينة سابقة نشرتها صفحة ” Curva Sud “، أكدت فيها أنها تأتي بعد “سنوات من الظلم، واللهم هذا منكر، من نهار طلع لقجع حرب على الرجاء بالتحكيم، البرمجة وأي حاجة”، وأضافت، بالدارجة المغربية، ما معناه “أينما وجد رئيس للرجاء البيضاوي يدافع عن النادي في المؤسسات، يجد لقجع يواجهه وبالتهديدات حتى يغادر الفريق”، وفي الختام رفعت شعار: “عاش الرجاء الرياضي”.

كل هذا الجدل، هو قليل من كثير تعجّ به صفحات مغربية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تفرقت، كما أشرنا، بين المناصر والمنتقد، لكن الأهم أن فوزي لقجع، رغم استهدافه من طرف ما يمكن تسميته بـ “النيران الصديقة”، يبقى أحد صنّاع التألق المغربي، ليس في مونديال قطر فقط، لأن المركز الرابع في كأس العالم كان نتيجة عمل متواصل للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي)، بل كان من ثماره السابقة والحالية بطولة احترافية، وحضور مميز للأندية المغربية في مختلف المنافسات القارية، وكتتويج لكل ذلك تعود الذاكرة إلى إنجاز أسود الاطلس ببلوغ نصف نهائي كأس العالم.

تبقى الإشارة، إلى أن عدداً من الحسابات التي قيل إنها جزائرية وليست مغربية، انخرطت في حملة شعواء ضد فوزي لقجع، بحجة أنه يسيطر على “الكاف”، وأشياء أخرى ذات الصلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية