لقد دخلت الفخ طوعا!

حجم الخط
0

عودتنا شركات الاتصالات الخلوية العاملة في العراق على إرسال رسائل ترويجية مختلفة وكنت أعرف تماما أن مثل هذه الرسائل وخاصة ما يتعلق منها بأرباح على أشكال متعددة منها منح مدة محددة للاتصالات المجانية أو رصيد أو الدخول في قرعة للفوز بسيارة وهكذا تتكرر علينا الرسائل بكثرة يوميا، وكنت أنصح أصدقائي أن مثل هذه الرسائل هي مصيدة للمغفلين.. وحتى لو كانت هناك قرعة ..هل من الممكن فعلا أن تكون شركة زين العراق بهذا المستوى من النزاهة ولم تمنح هذه السيارة للعاملين فيها أو أحد أقربائهم ؟ لا أدري.. عسى أن يكون ذلك خلافا لباقي معظم مؤسسات الدولة والشركات الوهمية والتقفيص المستشري في العراق.
وفي لحظة ما وأنا لم أنس ما أنصح به أستهوتني أحـــدى الرسائل التي وردتني من الرقم (4444) وقلت لأجرب حظي أولا أن كان هـــــذا الإعلان صادقا وفي نفس الوقت فأنني أحاول معرفة مدى صدق هذه الرسائل وخاصة أن العرض كان مجانيا.. ففي 9/6/2013 وردتني رسالة تحث صاحب هذا الرقم (وقد أدرج رقم هاتفي) تحثني على الاشتراك في هذه المسابقة للفوز بسيارة كورولا فقط بالرد على الرسالة.. وقل في نفسي عسى أن أربح هذه المرة بالرغم من أني لم اربح يوما أي قرعة أو يانصيب طيلة حياتي.. وبعد لحظات وصلتني رسالة ثانية من الرقم (4444) وأسرعت في فتحها لأرى ما كان من نتيجة القرعة.
ولكن كانت الخيبة، حيث وصلتني رسالة أخرى تطلب مني إرسال رد عليها لتعزيز فرصة الفوز وقلت لنجرب هذه المرة لأني لم أخسر شيئا لأنها مجانية. وبالفعل أرسلت الرد.. وبعد دقائق وصلتني رسالة أخرى تقول لي (النداء الأخير لمالك الرقم….. (لا يمكننا أن نصدق كم أنت محظوظ.. لقد ازدادت للتو مشاركتك من أجل الكورولا اذا كنت تريد عرضنا الأخير ابلغنا ) وبعد وصول هذه الرسالة قلت في نفسي لأنهي هذا الموضوع واستفسرت من أولادي عن كيفية إيقاف هذه اللعبة.. أخبروني أن أرسل رقم صفر إلى نفس الرقم .. ففعلت ولكن الرد رفض حيث ظهرت إشارة ما معناه أن رصيدي غير كاف لإرسال الرسالة.. تعجبت لأنني قد شحنت موبايلي بخمسة الآف دينار عدا ونقدا ولم استخدمه إلا بمكالمات حرصت كما أفعل دائما أن أختصرها وبشدة واذا حاول الطرف الآخر أن يطيل الحديث معي أغلق الخط متظاهرا بأن الخلل بالشبكة ولم أكن أعرف أن هذا الطرف يستطيع التميز بين انقطاع الخط وإغلاقه عمدا وكما أفعل دائما.. حاولت أن أعرف رصيدي وكانت المفاجأة بأن رصيدي المتبقي هو حوالي 840 دينار أي باستطاعتي أن أرسل عدة رسائل بهذا المبلغ كما أني لاحظت أن رصيدي قد أستنفد جميعا وما بقي منه هو المبلغ المذكور وعليه فقد قررت أن لا أرسل لهم رقم الصفر حتى لو شحنت جهازي ثانية .
وقد أستمر استلامي رسائل ترغيب من الرقم (4444) إلى يومنا هذا وبدون انقطاع مما سبب لي إزعاجا كبيرا ووضــــعني في مطــــبات عديدة لأنني امتنعت حتى عن النظر أحيانا من مرسل الرسالة لأني أعتقد أن هذا الرقم هو الذي أرسلها وقد وصل عدد الرسائل التي وصلتني حول الموضوع ومن هذا الرقم إلى حوالي 150 رسالة في فترة شهر .. وتساءلت مع نفسي.. لماذا لم تحاسب الجهات العراقية المختصة هذه الشــركة وغيرها عن استغفالها للمواطنين؟ أليس من مسؤولية الدولة حماية المواطنين من سرقة أموالهم والتعدي على راحتهم وإزعاجهم؟ وقد تكون هذه الشركة هي التي تتحكم بهذه الجهات لما تمتلكه من مبالغ طائلة تحصل عليها نتيجة سرقتهم لها من أبناء هذا الشعب المسكين .

احمد الدليمي – العراق

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية