قدني أيها العـدم إلى النافذةِ أعاهدك على عدم القفز منها إلى الحقل، على أن تظل كفاي عاريتين، وألا تضمرا قفازاً أو ضغينة، على أن يبقى قميصي مبللاً، وأسناني بلا نكهة نعناع أو ماض. لتتأكد من ذلك ضع ثقتك في أظافري / شدها إلى الإلم إذ أحببت َ. لامانع لدي من أن تدخل يديك في جيبيَّ وتفرغهما من ذيول الفراشات البلاستيكية وأغطية قوارير المياه، والألغاز. من أن تشتقَ من اسمي لنفسكَ حبالاً ونبوءات. سوف أطمئن أجنحتك كل مساءــ أيها الأب ـ بحفلة نتف يومية لما ينبت على جسدي طيلة النهار من زعانف. ولن يقرب اللبن أنفي. الطواحين التي أبرمتها مع المسافة قبل أن أعرفك سوف أرسلها ــ بقناعة ــ في النوم. سوف أبتلع وصيةً سامة لترضى. وقد أغلق البوابة الحديدية على معصمي. ثبِّت الثقب جيداً على صدري، اجعله في الوسطِ / إلى اليسار قليلاً يسمح بخروج سرب البط ِ دفعة واحــدة. أيها الأخ، قــد ني إلى النافذة. إلى الله احملني أيها الَعَدَم. ……. اجرِ بي قبل أن يستيقظ حليفي البئر، قبل أن يقول شرطي لمعطفه : غادر الحائط،ولا تتكئ على أحد. لن أنساك بعد أن أتمكن من ثني ساقيَّ على الدكة، بعد أن أرمي فضولي في المكحلة. سوف أتذكر كتفيك بموسم من الموسيقا، أحلامَك ببعض الاساور والاستعارات. ولماذا لا أكتب لك فرسخاً أو فرسخين عن : كيف سأكون وقوراً حين تمر جنازات أحبابك، على قدر من المسؤولية ِ والوفاء. سأفعل ُ إن بدأتَ بسحب العجلة ِ وحركتَ الهودجَ. لم لا تجرب قدرات أنفي على الاحتفاظ بالمعنى ؟! ذلك الصبي الذي اقترح المعركة في حصة التعبير، الكهل الذي أعطاك هذا الشارب الكثيف،ورسم على هيئتك هذه اللحية دون غيرك. هل تحلم بالوصول إلى حافته مثلي ؟ حين يفقس البيض في ركبتيك َسأكون أول من يحمل النبأ إلى السقيفة، أَسرعَ من يرمي أنبوبة الوَرْسِ إلى حِجْـرِ الماشطةِ. أدركني أيها البرق، احملني إلى الله، خذ خطوتي أولاً وافصلِ الدهشة عن حاجبيَّ. أبعد عدستك عن المسدس المصلوب في الزاوية ِ، انزع السبابة من حَلْقِهِ، الوسطى عن ساعده ِ، الجرأة من فوهته . لا تتأخر يا أخي، لا تتأخر؛ ليهدأ الأرنب في الحقيبة ِ، والوطنُ في الصحف. ارمِ حبة فستق ٍ في وريده ــــ أيها الحــظ، واعلفه إلحاحي ّ. أبلغه أن ظهري الذي قضيتُ في جمعه قرابة الأربعين بحاجةٍ إلى الاسترخاء والخطأ. أن فقراته لا تتوقف في محطة ِ. أيها المقيم، قــدني إلى النافذةِ، إلى الله،، أيها العـدم.