للبحوث والدراسات الاستراتيجية

حجم الخط
0

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

للبحوث والدراسات الاستراتيجيةسلمان منا آل البيت نحاول في هذه السطور التوقف عند الأسباب والدوافع التي قد تشكل محفزا لإيران كي تستمر في مشروعها النووي، فقد بات واضحا أنه رغم جميع الخيارات المطروحة لإيران من أقصاها وهو الاستمرار في المشروع النووي دون أن تأبه بالقرارات الدولية وعقوباته، إلي أدناها وهو القبول بقرارات المجتمع الدولي، أنها آثرت الاستمرار في مشروعها مبدية مرونة في شكل النشاط ومكانه، لكنها لن تتخلي عنه حتي لو اضطرت لاستكماله سرا، وذلك للأسباب التالية:أولا: رغم كل ما يقال بشأن الاقتصاد الإيراني، وما يعصف به من مشاكل، وحاجة إيران إلي الاستثمارات الأجنبية لإعادة تأهيل صناعة النفط، إلا أن التهديدات الغربية، بالعقوبات الاقتصادية لم تلق آذانا صاغية في إيران، بل وجدت ندا يحذر بالمثل. السبب وراء ذلك وهو أن إيران تري في استثمارات الصين والهند وروسيا بديلا عن استثمارات أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي وخاصة في مجال تأهيل صناعة النفط، كما أن إيران تمتلك مخزونها النفطي كأداة ضغط علي السوق.ثانيا: حاجة إيران بأن تظهر في المنطقة كقوة ردع، وخاصة في ظل التواجد الأمريكي في العراق وأفغانستان، والتحالف الخليجي الأمريكي، إضافة إلي إسرائيل، تدفع إيران إلي التشبث ببرنامجها النووي.ثالثا: الضغط علي إيران وفرض العقوبات عليها سيدفع بالتيارات الإيرانية نحو خط واحد وهو مواجهة العقوبات، فرغم وجود تيارين آخرين غير ذلك الذي يقوده احمدي نجاد، ولهما توجه آخر بشأن الملف النووي، الأول تيار لا يري المشروع النووي من أولوياته ويعتبر الإصلاح الاقتصادي والسياسي أهم وهو بقيادة عبد الله النوري ومصطفي أمين، وتيار آخر محافظ بقيادة مرشد الثورة علي خامنئي وعلي لاريجاني، وهذا التيار يسعي للحفاظ علي المشروع النووي لكن في إطار إبقاء علاقة جيدة مع الغرب وعدم المواجهة. التيارات الثلاثة رغم اختلاف أولوياتها لن يكون أمامها مفر من أن تقف في وجه العقوبات، وأن تدعم المشروع النووي، نتيجة لسبب واحد وهو الشارع الإيراني، والذي يظهر حتي الساعة أكثر الأطراف حماسة لهذا المشروع، والتيارات الســـياسية في إيران تدرك ماهية الشارع وقدراته. دافعي لكتابة هذه السطور، ليس ضغوط الغرب وتهديده بالعقوبات، ولا قوة إيران ومقومات صمودها، إنما الموقف العربي الرسمي من امتلاك إيران للقوة النووية. حقيقة من المدهش أن نري قوة إسرائيل النووية بردا وسلاما علي بني عرب، رغم حالة العداء معها، فيما قوة إيران حميما غساقا، رغم وحدة الدين. كلمة واحدة تكفي في هذا المقام، قالها الرسول الكريم: سلمان منا آل البيت. نعم ومشروع سلمان لا أري فيه ما يضر مصالحنا، أم هل في تشكيل إيران تهديدا قويا لإسرائيل ضرر علينا، وهل في تغييرها الصورة النمطية عن المسلمين إساءة لنا، أم أن وقوفها كظهير للمقاومة توتير للمنطقة. أقل ما في الأمر أنها قد تحيي المنافسة مع دول عربية في المجال النووي، ولا أظن إعلان مصر الأخير ببعيد عن هذا الأمر، وان كان في جزء كبير منه رغبة مصرية في المحافظة علي مكانتها العربية.بلال الشوبكي كاتب فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية