للمصيبة يوجد مسؤول

حجم الخط
0

أسرة التحريرنائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، ايلي يشاي، اقام لنفسه في الاونة الاخيرة سورا مصنوعا من ورق. يشاي مكلف بمنظومة اطفاء النار، التي فشلت في استعدادها لمعالجة الحريق الهائل في الكرمل. وحيال الانتقاد الذي يوجه له يتمترس يشاي خلف الوثائق، المذكرات والبطاقات التي بعث بها، مضاف اليها همساته في آذان نظرائه ‘في الغرف المغلقة’، على حد قوله. يحتمل أن يكون هذا نهج انسان مؤمن، يصلي بنية ويترك للقوة العليا التنفيذ. زعيم يشاي، الحاخام عوفاديا يوسيف، بالغ فوجد صلة بين المصيبة وبين تدنيس السبت. الاشخاص الخاصون من حقهم ان يفكروا كما يحلو لهم، ولكن التوقعات من الشخصية العامة الذي يتبوأ منصبا في السلطة التنفيذية، مختلفة. في صالح يشاي ينبغي القول انه ليس غبيا بل وليس أعمى. هذا بالضبط ما يجب قوله ايضا في طالحه. اوراق يشاي توثق الاحتياجات والتحذيرات على مدى سنين وفترات الولاية. ولهذا فانه هو العنوان للادعاءات والاتهامات: فبعد أن رفعت التقارير، ماذا فعلت؟ يشاي يتهم وزير المالية، يوفال شتاينتس، وموظفيه بانهم عرقلوا طلباته لاضافة المقدرات للاطفائيين. ولكن هو نفسه لم يصر، مثلما تصرف في كفاحاته ضد اطفال العمال الاجانب، او في صالح المخصصات للاصوليين وتوسيع المستوطنات في شرقي القدس. الوزراء في الحكومة يعينون كسياسيين، ولكنهم ملزمون بان يؤدوا مهامهم كمسؤولين عن الجهات التنفيذية. وغير مرة يتقاتل الوزراء بينهم على الصلاحيات وعلى مجالات العمل. مديرية اراضي اسرائيل مثلا تنقلت مع ارئيل شارون من وزارة الى وزارة. الوزراء يرغبون في النفوذ، سواء بزيادة الميزانيات للسلطات المحلية ام في توزيع الوظائف. وهم مستعدون بقدر أقل لاعطاء الحساب على ما يجري في ساحتهم.

يشاي لم يفهم ما معنى أن يكون المرء وزيرا. عندما أصبح عضوا في الحكومة قبل أكثر من سنة ونصف السنة، وكذا في حكومات سابقة، اخذ على عاتقه ضمن امور اخرى المسؤولية عن منظومة الاطفائية والنجدة. يشاي ليس ضحية المصيبة، بل احد المسؤولين الرئيسيين عنها. ليس لهذه المسؤولية أي معنى، اذا لم يستقل من منصبه واذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاف اقالته. هآرتس 6/12/2010

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية