لندن- “القدس العربي”: كشف المدير الفني لتوتنهام أنطونيو كونتي، سبب اختفاؤه عن الأنظار في اللحظات، التي أعقبت هدف الانتصار المظفر على بورنموث، في مباراة السبت، التي استضافها ملعب “فيتاليتي”، وانتهت بفوز السبيرس بثلاثية مقابل اثنين، ضمن منافسات الأسبوع الرابع عشر للدوري الإنكليزي الممتاز.
وبلغت الإثارة ذروتها في الشوط الثاني، تحديدا بعد تقدم أصحاب الأرض بهدف التقدم الثاني، قبل أن يأتي الرد من رجال المدرب الإيطالي، بتسجيل هدف تقليص الفارق عن طريق ريان سيسيغنون، وتبعه بن ديفيز بإدراك هدف التعديل في الدقيقة 73، وفي الأخير سرق رودريغو بيتانكور، الثلاث نقاط بهدف الضربة القاضية في الدقيقة 90.
وفوجئ الجميع بخروج كونتي من أرض الملعب، وذلك في لحظات انتظار مراجعة صحة هدف بيتانكور من قبل حكام تقنية الفيديو في آخر لحظات الوقت المحتسب بدل من الضائع، بيد أنه سرعان ما عاد إلى مكانه في مقاعد بدلاء فريقه اللندني، بعد التأكد من صحة الهدف الثمين، ليتبين في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة، أنه اضطر لمغادرة المستطيل الأخضر، خوفا على حياته.
وفي رده على سؤال أحد الصحافيين حول سبب مغادرته للملعب، قال نصا “لأن في عقلي كنت أرفض فكرة التعرض لسكتة قلبية، نتيجة إلغاء هدفين في مواجهتين في غضون 48 ساعة، ولهذا انتظرت لمعرفة القرار النهائي بكل هدوء، وعدت بمجرد أن علمت بأن الهدف كان صحيحا”.
وكان المدرب المعروف عنه حماسه الزائد عن الحد، قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، في أمسية منتصف الأسبوع ضد سبورتنغ لشبونة، التي انتهت بهدف لمثله لحساب الجولة الخامس لدوري مجموعات أبطال أوروبا، وذلك اعتراضا على إلغاء هدف التأهل، الذي سجله القائد هاري كين في الدقيقة 90، ما كلفه الحصول على البطاقة الحمراء، والتهديد بالحرمان من قيادة الفريق من مقاعد البدلاء في اللقاء الختامي ضد مارسيليا.
وقال كونتي بعد مباراة خصمه البرتغالي “هذه ليست كرة قدم لأنك تمنع المشاعر وخاصة مشاعر اللاعبين، فلا تحتفل لعدم معرفتك بماذا سيحدث، تسجل هدفا ولا تعرف ماذا سيحدث بعد ذلك، هل ارتكب أحد خطأ قبل تسجيل الهدف بدقيقة ومن ثم تلغيه؟ الأمر يحدث، لكنه يحدث عندما يريدون حدوثه، وهذا هو الفارق، حتى عندما شاهد اللقطة في المنزل، رأيت أنه كان من السهل اتخاذ القرار في لحظات، وليس بعد انتظار 5 أو 6 دقائق”.
وبانتصار الأمس، يكون توتنهام قد أنهى سلسلة نتائجه السلبية سواء على المستوى المحلي أو القاري، بالهزيمة أمام مانشستر يونايتد ونيوكاسل في البريميرليغ، إلى جانب التعادل الإيجابي مع لشبونة في الكأس ذات الأذنين، والأهم، أنه عزز مكانه في المركز الثالث في جدول الترتيب العام، بوصوله للنقطة الـ26، متأخرا بثلاث نقاط ومباراة أكثر من المتصدر مانشستر سيتي، وعلى بعد نقطتين ومباراتين أكثر من غريم الحي آرسنال، صاحب المركز الثاني.