إلى متى سوف نبقى عاجزين عن قول الحقيقة؟ إلى متى سيبقى هذا الصمت؟ متى سوف يستيقظ العرب من سباتهم؟ متى يتحد العرب في القرار والمواقف… إلى متى إلى متى؟ الأمة تصرخ وتبكي وتنادي بصوتها يا عرب ألا تسمعون ألا تشاهدون، ماذا يحدث لكتاب الله وأنتم صامتون حتى الإدانة والشجب والاستنكار لم تعد تسمع! لماذا أنتم مسلمون وتؤمنون بالله رباً وبمحمد نبياً فأين أنتم يا أمة محمد؟
فالرسول أهانوه علناُ واليوم يكرمون من أهان نبي الله علناُ وأمام امة محمد فهذه الدول أصبحت مؤيدة لهذا المشروع الذي يسيء لهذه الأمة ولنبيها محمد عليه الصلاة والسلام، ألا تخجلون من أنفسكم عندما تجتمعون مع من يكرم من أهان رسولنا الكريم، فميركل المستشارة الألمانية كرمت ناشر الصور المسيئة للرسول، وذلك في حفل توزيع جوائز صحافية وتصفها بحرية الرأي على شاشات التلفزة وأمام العرب والمسلمين، فهذه رسالة من ميركل لكم، فما ردكم على الرسالة؟ نعم.. فالموقف العربي ضعيف وأعداء الإسلام لا ينتظرونه ولا يعيرونه أدنى اهتمام فالعرب لا موقف لهم ولن يستمعوا لكم فمؤتمراتكم ولقاءاتكم لا فائدة منها. ليست هذه حال أمة الإسلام التي تعجز عن قول الحق فهل من معتصم فيكم لنقول وامعتصماه؟ المشكلة أن حكام وزعماء وأمراء العرب ليس فيهم معتصم فقد بدلوا أسماءهم لألقاب. فما على الأمة الإسلامية الا أن تنتظر حتى يخرج المعتصم بجيش عظيم يحرر ملوك العرب من صمتهم وعجزهم ويعيد إلى الإسلام مكانته وهيبته. فقد نرى الإدانة والشجب والاستنكار ممنوعة لغير العرب ومحرمة أيضا فعندما تحصل مقاومة في لبنان أو في غزة تشجبون وتدينون، أما عندما تستخدم إسرائيل القنابل الفسفورية ويسقط الشهداء ألا يحرك ذلك ساكنا أم أنهم ليسوا بشرا مثلكم. أيها العرب.. إلى متى سنبقى عاجزين عن مقاومة هذا المجرم ونخاف منه وإلى متى سوف يبقى هذا العدو في أراضينا؟ فنحن امة الحق امة الإسلام يجب أن نفتخر بها.
فاليوم لم يكف نشر الصور المسيئة لنبي الله بل تظهر مصيبة أخرى للعالم الإســـــلامي فتهديد كنيسة أمريكية بحرق القرآن، ليس جديداً ضد الإسلام، بل هو جزء من سلسلة طويلة، فهناك أناس كثر يفتعلون الروايات الكاذبة عن الإسلام لتشويهه، وتشويه صورة الإسلام إنما تعبر عن ضيق صدر الحياة في المجتمع الغربي، وعجز هذه المجتمعات عن إيجاد حلول لمشكلاتها. لكن ليعلم الجميع أن الحقد والكراهية ازدادت، ولكنها سوف تزول بإذن الله تعالى، وليعلم أعداء الإسلام أن الإسلام ليس كما يعتقدون فله مبادئ وقواعد راسخة وثابتة إلى يوم الدين مهما حاولوا وعملوا فإن كلمة الله هي العليا.
نعم.. أصبحنا ضعفاء بسبب الهيمنة الغربية على أنظمتنا العربية فلم يندد اي زعيم عربي بمحاولة حرق القرآن ولم يهدد اي زعيم عربي بقطع العلاقات مع أمريكا لأنهم عاجزون عن الوقوف أمام الدولة الأم الراعية لأنظمتهم المنهارة والعميلة لأجهزة المخابرات الأجنبية، وإلا فسوف يلقون مصير كمصير الرئيس العراقي صدام حسين. أسامة ابوعواد[email protected]