لماذا تخرب دولنا حينما يرحل الزعيم؟!

حجم الخط
0

سؤال مهم يخطر بالبال بعد موت شافيز الزعيم الفنزويلى، السؤال يا سادة هذه المرة هو الفرد أم المؤسسة للسير نحو الأمام وهنا أقف عند مجموعة من المحطات.فلسطينيا وفي العام 2004 رحل عرفات زعيم حركة فتح وحينها زعيم الفلسطينيين ورحل الشيخ ياسين الأب الروحي لحركة حماس ومؤسسها ورحل أبو علي مصطفي الأمين العام للجبهة الشعبية والذي شكل محطة تجمع لجبهة اليسار في حينها. ورحل بعدهم جورج حبش بإرادته في أول تجربة لزعيم فلسطيني يتنازل عن منصبه في الحزب ليخلفه آخرون.اليوم خالد مشعل يحاول تكرار ذات التجربة في الابتعاد عن معترك السياسة العلنية على الأقل وهو الذي يتصدر واجهة حماس أمام العالم هذه الأيام.عربيا.. التجربة حبلى.. رحل مبارك ورحل القذافي ورحل صدام حسين ومعهم رحل رفيق الحريري وزين العابدين بن على. إسرائيليا رحل أرئيل شارون ورابين ورحلت معهم غولدا مائير وبن غوريون.لاحظنا يا سادة في هذا السرد التاريخي لصناع القرار في بلدان مختلفة أن الرحيل قرار حتمي وواجب شئنا أم أبينا قدرا كان إم إرادة، وما عرفناه في الحياة وما تعلمناه أن القائد الناجح لا يخشى قومه من غيابه وإن كان قدرا، وما علمته من الإسلام أيضا أن الرسول صلي الله عليه وسلم قدوة المسلمين قد رحل وبقي الإسلام الدين الذي يعتنقه مليار ونصف من البشر في الأرض.القائد الناجح وهو في الحقيـــقة الفـــــرد الذي أقصده في عنواني. يستطيع إيجــــاد منظومة وإستراتيجية عمل يسير عليها التابعين. القائد الفاشل هو الذي يخشي من وجود بدائل له إما لعدم قدرته على إيجادهم وصنعهم أو لأنه يخشي أن يصعدوا مكانه.في كل الأحوال التجربة العربية لا زالت بحاجة إلى مدراء ناجحون وأفراد ناجحون وبالتالي مؤسسات ناجحة، وإن اعتبرنا الفصائل الفلسطينية مؤسسات تعمل بنظام ما فلا داعي أن نتباكى كثيرا حول غياب شخص ما في سدة الحكم. وبعيدا عن العاطفة. هل يمكن لنا أن نقول أن التجربة الديمقراطية العربية في التحول نحو إرادة الشعوب قادرة على صنع فرد يمكنه أن يسير بمؤسسته حتى لو كانت مؤسسة الرئاسة والدولة أن يسير إلى بر الأمان في ظل مرحلة انتقالية.التساؤل الذي نحتاج أن نجيب عليه جميعا وخاصة دعاة الربيع العربي وبعيدا عن نظرية المؤامرة، ألا يوجد في العراق شخص قائد يعيد للعراق هيبتها سوى صدام حسين الذي كان في عهده العراق وحدة واحدة وإن اختلفنا في كيفية التطبيق. ألا يوجد سياسة ممكنة ولو بالحد الأدنى لدى شخص في مصر أن يعيد لمصر حضورها ويوقف نزيف الدم الحادث اليوم سوى مبارك الذي حكم بالحديد والنار، والأمر ليس بعيدا في اليمن وتونس وسوريا، وفلسطين صاحبة الجرح النازف ألا يوجد شخص عليه إجماع وطني يقدم الوطن أولاً، هل فعلا السلف لم ينجبوا لنا خلفا صالحا يحكم البلدان العربية ليصلوا بنا نحو الأمام.برحيل هوغو شافيز علينا أن نتدارك جميعا أن القائد الناجح هو فقط وفقط من يستطيع أن يرسم بيد من يرأسهم الطريق السليم نحو الأمام.اسرائيل يا سادة تدرك جيدا ما قاله بن غوريون وغولدا مائير. هم يسيرون خلفهم ونحو الأمام، أوباما لم يختلف كثيرا في سياسيته الخارجية بالتصرف بالطريقة الإمبريالية هو يريد أن يتحكم في العالم كما كان كارتر وبوش الابن والأب وكلينتون. جميعهم جمهوريون وديمقراطيون يذهبون نحو الأمام. أحدهم يختلف في السلوك عن الأخر لكنهم أصحاب هدف واحد.علينا أن نراجع أنفسنا مليا ًكم هو الفراغ بين منظومة الفرد والقائد والمؤسسة ؟ وكيف لنا أن نسد هذا العجز؟ وألا نتأخر كثيرا فيذهب القطار بعيدا ونبقي في أماكننا.باسل خلف [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية