يكفي ان يأتي شيخ بقول أو يفتوى حتى تنشأ أزمة في هذا القطر أو ذاك، بين أتباع مذهب من جهة وأتباع آخر من جهة ثانية. الغريب أن الفتاوى والأقاويل، تخرج في أوقات معينة، وكأن الغاية منها إقتداح نار الفتنة ليس الا. و الأغرب هو ان الضجة التي تنهض ويقودها الاعلام في الغالب، بعد صدور الفتوى أو القولة، تتصاعد حدتها، بسرعة، ثم ما تلبث ان تخبو بنفس السرعة. ولا نتوقف أمامها حتى نستخلص العبر، و نتبين الدوافع، و أنما ننتقل، أو نلحق برجال الدين، لنكمل السجال بناء على فتوى جديدة ومقولة جديدة. ينجم عنها، أننا لا نتخلق بخلق الرسالة المحمدية، ولسنا صادقين عندما نعلن موقفا وندافع عنه. اما الوطن، او المواطن أو الأمة أو الشعب، فإنها مفاهيم لا يدركها عقلنا. هكذا تفنى الأمم و تندثر أخلاقها ويذهب استقرارها!
عماد سالم درويش