لماذا تستمع الحكومة لاملاءات رايس وتمتنع عن التفكير بفحص جدية النوايا السورية؟

حجم الخط
0

لماذا تستمع الحكومة لاملاءات رايس وتمتنع عن التفكير بفحص جدية النوايا السورية؟

لماذا تستمع الحكومة لاملاءات رايس وتمتنع عن التفكير بفحص جدية النوايا السورية؟ صباح الخير يا اسرائيل. عشرة اشهر بعد تشكيل الحكومة التي نقشت علي رايتها شعار مكافحة الفقر، أصبح لدينا وزير رفاه اجتماعي من الآن فصاعدا. وكالعادة اختاروا عندنا الشخص الأقل طبيعية لهذا المنصب والذي لم يكن راغبا به. هذا جري من خلف الكواليس (من وراء ظهر بيرتس)، وكأن جريرة معالجة المهمات المُهملة لم تكن كافية، ولذلك قاموا بالصاق المسؤولية عن المهاجر والمجتمع ومكافحة اللاسامية بوزارة الرفاه الاجتماعي.ولكن ربما يتمخض عكس المعكوس هذا عن شيء جيد: الفقر يحتاج بالتأكيد الي محامٍ من الصفوة، وبوغي هيرتسوغ قد برهن عن قدراته التفاوضية عندما انتزع من اولمرت سلة موسعة. هيرتسوغ تبوأ المنصب من دون رغبة، ولكن من الأجدر به أن يتبني نموذج يوسي سريد الذي كان يرغب بحقيبة التربية والتعليم، ولكن ما أن حصل علي حقيبة البيئة من رابين، حتي نجح في الارتقاء بمستوي البيئة وايصاله الي رأس جدول الاعمال العام. أمام هيرتسوغ فرصة لإصابة عصفورين بضربة واحدة: تحويل الباحة الخلفية المُهملة الي نافذة عرض، والبرهنة علي ان الانسان هو الذي يحدد أهمية المنصب وليس العكس، كما عودونا.عفوا يا سيدتي ليس سرا أن اسرائيل متعلقة بالولايات المتحدة ومعتمدة عليها حتي لباسها الداخلي. مثلما توجد للمال رائحة، يوجد للدعم الامريكي المحترم ثمن محدد ايضا. ليس في ذلك أي جديد. الامر الجديد هو أن القيادة الاسرائيلية تسمح لحليفتها بتنفيذ عملية ختان لها في قضية تعتبر قدس الأقداس بالنسبة لها.الخضوع لاملاء كوندوليسا رايس بامتناع اسرائيل حتي عن جس جدية نوايا السوريين بالتفاوض، هو ليس أقل من فضيحة. مع كل الاحترام للولايات المتحدة إلا أن الواجب الأعلي للزعامة الاسرائيلية تجاه أبنائها، يتطلب قلب كل حجر من مكانه والتأكد من عدم إرسالهم للقتل أو الموت إلا في حرب لا مفر منها.مع كل الاحترام لالتزام اسرائيل بالاصغاء الي الولايات المتحدة، هناك درجات استقلال يتوجب علي الدولة السيادية أن تحتفظ بها لنفسها. القائد الاسرائيلي المسؤول لا يستطيع الاكتفاء بتقدير نوايا السوريين وهو ملزم بفحصها والتأكد منها. والزعيم القوي كان سيدرك أن هذه هي المسألة التي يتوجب عليه ان يواجه الولايات المتحدة حولها بالتحديد. في حالتنا نحن توجد قضية قوية وزعيم ضعيف.وضع الشرطة البائس وموجة اعمال القتل في الشمال أدخلت المحققين في حالة ضغط. هذا أمر مفهوم ولكنه خطير جدا. تجربة الماضي تشير الي أن الرغبة في الحل السريع قد أدت الي ضغوط مستنكرة وانتزاع اعترافات عدمية فارغة. وليس بالصدفة أن القاسم المشترك لكل الحوادث كان أن المشبوهين جاؤوا من الهوامش الاجتماعية. من السهل إلصاق التهم بهذه الشريحة من الناس، ولذلك يتوجب في هذه الحالات أن يضمن المجتمع حصولهم علي محاكمة عادلة.كشف العيوب والنواقص الخطيرة في عمل المحققين في قضية القتل في كتسرين، والتساؤلات الكثيرة حول قوة الأدلة التي تمتلكها الشرطة ضد رومان سدوروف، تلعب دورا هاما: منع امكانية إدانة المشتبه به فقط علي أساس مؤتمر صحافي عقدته الشرطة. الثقة بالشرطة لن تُسترجع من خلال الاغلاق السريع للملفات، وانما من خلال طرح أدلة قاطعة تدل علي احتراف المحققين.كل المواقع المركزية – رئاسة الحكومة، الدفاع، المالية، العدل، الأمن الداخلي – يشغلها أغرار مبتدئون. وعلي ما يبدو ينضم الي المبتديء السياسي الذي يترأس لجنة الدستور والقانون مبتديء آخر اسمه ستاس ميسجينيكوف لترؤس لجنة المالية. ولم تُقل بعد كلمة حول عدم ملاءمة إسترينا ترتمان لتمثيل وجه اسرائيل الحضاري في عالم السياحة.ياعيل غبيرتس(يديعوت احرونوت) ـ 25/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية