لماذا تظهر “Don’t بايدن” لإيران وتختفي إزاء إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية؟

حجم الخط
1

أسرة التحرير

الضفة الآن في خطر اشتعال خطر أيضاً؛ فقد عثر أمس على جثة بنيامين احيمئير، الفتى ابن الـ 14 من سكان البؤرة الاستيطانية غير القانونية “ملاخي هشلوم”، الذي اختفى أثره قبل يوم من ذلك. وحسب بيان الجيش، فقد قتل احيمئير على خلفية قومية. لم ينتظر المستوطنون الجثة كي يلجأوا إلى الثأر؛ فمنذ الجمعة، بينما يبحثون عن الفتى، نشبت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن والمستوطنين. بلغ الفلسطينيون بوقوع 25 إصابة وقتيل واحد. أما أمس فقد انقض المستوطنون على قريتي دوما والمغيّر، اللتين عثر على الجثة على مقربة منهما، هاجموا سكانهما وأحرقوا ممتلكاتهم. كما أن قوات الجيش جاءت، وحدث أثناء المواجهات إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع ثماني إصابات، إحداها خطيرة.

كرة ثلج العنف من الصعب إيقافها حين يكون هذا القدر الكبير من الناس معنيين بفتح جبهة أخرى. فليست حماس وحدها المعنية بضم فلسطينيي الضفة إلى الحرب، فاليمين الاستيطاني أيضاً يريد فتح جبهة أخرى ليدفع قدماً برؤيا النكبة الثانية، بل وأسوأ من هذا.

غرد وزير الدفاع غالنت أمس برسالة إلى المستوطنين شرح لهم فيها أنه من غير المجدي تنفيذ أعمال فتك. “أعمال الثأر ستصعب على قواتنا القيام بمهامه”، كتب وشدد، وكأن القانون شمعة تضيء لهم الطريق، وأنه “محظور أخذ القانون بالأيدي”. يقال في صالحه إنه بخلاف رفاقه في الحكومة السائبة، فهو يتذكر وجود قانون على الأقل. ضعف الحكومة أمام قوة المتطرفين ترتبط مباشرة برئيسها نتنياهو. فهو الذي سمح لأناس مثل سموتريتش وبن غفير ليكونوا جزءاً من قيادة إسرائيل، وذلك لاعتبارات البقاء السياسي. عصبة السائبين هذه تدهور الدولة كل يوم وكل ساعة إلى درك أسفل لم يكن له مثيل، وهو يجد تعبيره في كل جبهة ممكنة: الضفة، غزة، الشمال، حيال إيران. بيان الناطق العسكري دانييل هاغاري أول أمس بأن “دفاعنا جاهز ويعرف كيف يتصدى لكل تهديد على حدة”، بعيد عن تهدئة من يقلق على أمنه الشخصي وأمن الدولة، بل يدل أيضاً على عمق الهوة التي ألقي إليها مواطنو إسرائيل. لشدة الرعب، ليس لهم عنوان آخر يستمدون منه التشجيع في لحظات انعدام اليقين الأمني، غير الراشد المسؤول الوحيد المتوفر – الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي عاد إلى رسالة التهديد تجاه إيران: Don’t.

حالياً، ليس ثمة من ينقل هذه الرسالة للمشاغبين المعربدين في الضفة كي يوضح للفلسطينيين من هو رب البيت. نأمل مع غياب عنوان زعامي، أن يكبح الجيش التدهور الذي قد يشعل لهيب النار أكثر فأكثر.

 هآرتس 14/4/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية