في الأيام القليلة الماضية، صرح احد مسؤولي السلطة الفلسطينية، حول مواقف الرئيس الإيراني احمدي نجاد تجاه المفاوضات المباشرة، بأن لا دخل له في هذا الشأن، وان الفلسطينيين وحدهم مخولون بإبداء الرأي حول ذلك، هذا المسؤول تناسى ان فلسطين قضية مركزية تهم كل المسلمين بدون استثناء، لأنها تمثل مقدساتهم، ومكان ومهبط وحي جل الرسل، ومنطلق إسراء ومعراج نبيهم، هذا ما يجعل منهم معنيين بطريقة أو بأخرى بما يجري فيها، ابتداء من التمسك بالمحافظة عليها إلى واجب نصرة ممن كتب لهم العيش فيها أو شردوا من إخوانهم تبعا لرابطة الدم من جهة أو الدين من جهة ثانية، إذا فمن المنطقي والطبيعي أن يكون للفئة الأولى موقف رافض لكل عملية تسوية تغيب فيها الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، كما أن الدافع الثاني يجعل من الفئة الثانية كذلك تلتقي بالأولى بنفس النقاط والشروط الواجب توفرها في أي تسوية. ترى هل سيقتنع من الآن كل من يراهن على أمريكا ومن ورائها الصهاينة، بان لهذه الأمة قلب نابض حي عطل تحركه فقط ما تكون من حوله من حواجز وترسبات بفعل الأمية والإقصاء والفقر والتهميش، ومع ذلك فقد تأثر بعدة أمور إلا واحدا وهو انه لا يستطيع أن ينسى قضيته المركزية ولا أن يساوم عليها ولو بكنوز الدنيا، إضافة إلى انه لا يسمح كذلك لفئة قصيرة الرؤية، تقمع من الآن بأجهزتها الشرفاء المرابطين بأرضنا المحتلة، التفاوض باسم امة بأكملها، أصبحت بشعوبها واعية أكثر من أي وقت مضى بألاعيب ومخططات من تواطأوا على قضايا الأمة العربية والإسلامية، محاولين بقصد أو جهل التمكين لأعدائها، من كل ما سبق فانه يحق شرعا وقانونا وعرفا وتقليدا لكل من ينتمي لهاتين الأمتين إبداء رأيه، والاهتمام بكل جدية بمصير وطنه الواحد المقدس فلسطين، فعيد فطر مبارك، لإخواننا في داخل وخارج هذا الوطن العزيز، في ظل الموقف الحريص على الحقوق وبعيدا عن ذلك المختلف المجافي للحقيقة البادية للعيان.
بلخير بن ملوكة – الجزائر