لماذا زار الرئيس الروحي لـ”الطائفة الدرزية” في سوريا روسيا؟

حجم الخط
0

السويداء – “القدس العربي”: طالب الرئيس الروحي لـ”الطائفة الدرزية” الشيخ موفق طريف، خلال زيارة قام بها إلى موسكو، بتحرير المخطوفين من أهالي السويداء لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) عن طريق القوات الروسية الموجودة في سوريا، مؤكدا على موقف أبناء الطائفة الدرزية بضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية، إذ “سيكون لهم دور هام في إعادة استتباب الأمن والنظام إلى سوريا عامة كما كانوا”.
وقال موقع “السويداء 24” نقلاً عن مصدر مقرب من طريف قوله إن: “الرئيس الروحي للطائفة التقى أول أمس الثلاثاء نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوب، وتناول قضية المخطوفين من النساء والأطفال لدى التنظيم”.
وقال طريف خلال اللقاء: إن “العمليات الإرهابية التي حدثت في الجبل، والتي أودت بحياة نحو 300 شخص لهي أكثر من ناقوس خطر، حيث أن الخطر الداعشي في السويداء يهدد استتباب الأمن في كل الدولة السورية ويعيق عودة السلم والأمان، وعليه يجب منع إستهداف الجبل والقرى الدرزية هناك والحفاظ على الأمن”.
كما دعا الجيش الروسي إلى “تحذير المنظمات الإرهابية من المس بالقرى الدرزية في منطقة شمال سوريا – إدلب والمحاذية للحدود التركية، وطلب تناول أوضاع هذه القرى في ظل المفاوضات الجارية بين روسيا وتركيا حول تسوية الأوضاع في شمال سوريا”.
وأوضح المصدر أن رد “بوغدانوب” جاء بأن روسيا تعمل على إعادة الأمن والسلم الى جميع مناطق سوريا وعودة ملايين اللاجئين إلى بيوتهم والحفاظ على حقوق جميع الأقليات في سوريا، وخاصة “الدروز”، وأنهم سيعملون كل ما في وسعهم لإعادة المخطوفين.
وكانت مدينة السويداء جنوبي سوريا، شهدت قبل يومين اعتصامات أهلية غاضبة، مع إتمام اليوم الـ 60 على اختطاف أكثر من 30 سيدة وطفلاً خلال هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على الريف الشرقي لمنطقة جبل العرب ذات الغالبية الدرزية، حيث طالب المعتصمون أمام “دار الطائفة” التي تعرف بمقام “عين الزمان” في مدينة السويداء، بالكشف عن مصير أهاليهم لدى تنظيم الدولة.
واتهم “المرصد السوري لحقوق الإنسان” النظام السوري والجانب الروسي بأنهما تعمدا المماطلة بعملية الإفراج عن المختطفين والمختطفات، على الرغم من تنفيذ الطرفين الأخيرين لصفقات تهجير كبيرة كانت إحداها مع تنظيم “الدولة” في جنوب العاصمة دمشق، وجرى نقل نحو ألف من عناصرها مع ما يقارب الـ 600 من عوائلهم من مخيم اليرموك في الجنوب الدمشقي إلى بادية السويداء والبادية السورية.
وكان التنظيم خطف أواخر شهر تموز/يوليو 36 مدنياً على الأقل من محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، خلال هجوم عنيف أوقع أكثر من250 قتيلاً، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان، ويأتي هذا بعد أن كان تنظيم الدولة نفذ مؤخراً هجوماً واسعاً تخللته عمليات انتحارية في محافظة السويداء.
وبدأ الهجوم بتفجير أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في المدينة، تزامناً مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها الشرقي قبل أن يشن هجوماً على تلك القرى ويسيطر على عدد منها لوقت محدود. وأسفر الهجوم، وفق حصيلة للمرصد السوري، عن مقتل أكثر من 250 شخصاً بينهم 139 مدنياً على الأقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية