لماذا سأحتفل بذكرى ثورة 25 يناير؟

حجم الخط
0

نعم … سأحتفل بذكرى الثورة التي أسقطت واحدا من أعتى النظم الديكتاتورية فيثمانية عشر يوما بصورة سلمية لم يعرف لها العالم مثيلا، والتي قدمت للعالم نموذجا ملهما يفخر به كل مصري. نعم… سأحتفل بذكرى الثورة التي حاكمت لأول مرة في تاريخ مصر رئيسها. نعم… سأحتفل بالثورة التي جاءت لأول مرة في تاريخ مصر برئيس مدني منتخب انتخابا حرا. نعم… سأحتفل بذكرى الثورة التي قضت على التزوير وشهدنا منذ قيامها. الانتخابات والاستفتاءات التي تميزت بالنزاهة والحرية، والتي عبرت بصدق عن إرادة الشعب المصري.نعم.. سأحتفل بذكرى الثورة التي ألغت حالة الطوارئ التي ظلت جاثمة فوق نفوسناأكثر من ثلاثين عاما.نعم.. سأحتفل بذكرى الثورة التي قضت على دولة أمن الدولة بكل جبروتها وسطوتها على حياة المصريين.نعم.. سأحتفل بذكرى الثورة التي أزالت كل الحدود والأسقف أمام حرية التعبيروتكوين الأحزاب.نعم.. سأحتفل بذكرى الثورة التي أنهت الحكم العسكري لمصر. نعم.. سأحتفل بذكرى الثورة التي حررت الإنسان المصري، وأزالت حاجز الخوف من نفسه. نعم … سأحتفل بذكرى الثورة التي حررت الإنسان المصري من السلبية التي وصم بها عبر التاريخ، والتي تبارى بعض الكتاب والسياسيين للحديث عنها وتوضيح دوافعها ومبرراتها مستشهدين بكتابات د. جمال حمدان وسط ترحيب وحفاوة بالغة بما ساقه من مبرارات لهذه السلبية في الشخصية المصرية كأنها قدر لا فكاك منه. لهذه الأسباب ولغيرها من الإنجازات التي حققتها الثورة سأحتفل بذكراها متطلعا للمستقبل لاستكمال مسيرتها وتحقيق كافة أهدافها باستكمال مؤسسات الدولة، وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تتسم غالبا في أعقاب الثورات بالفوضى والارتباك.د. صفوت حسين – دمنهور[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية