لماذا كل تلك الكراهية لجماعة الإخوان؟

حجم الخط
1

من عادتي متابعة غالبية ما يكتب ضد جماعة الإخوان المسلمين علني أعثر على أسباب وجيهة ومنطقية لتفسير تلك الكراهية وذلك العداء لأكبر جماعة إسلامية في العالم اتسمت بالوسطية والاعتدال والتسامح حتى مع ألد أعدائها ممن ينتسبون إلى العروبة والإسلام.

الذين يكرهون جماعة الإخوان بشكل عام ينقسمون إلى فريقين، فريق إسلامي يختلف مع الجماعة ويناصبها العداء حقداً وحسداً، وفريق يكره الإسلام والمسلمين ولكنه لا يستطيع البوح بتلك الكراهية فيفرغ سمومه في جماعة الإخوان لأنها الجماعة الأقدر على إقامة الدولة الإسلامية، وهنا فإنني لن أتطرق إلى الإسلاميين المخالفين بل إلى من يدعون الإسلام وهم اشد أعدائه.

كما اشرنا سابقاً فأولئك ليست لديهم أسباب مقنعة لتبرير كراهيتهم للجماعة ولا يخرج عنهم سوى اتهامات لا أساس لها، فالعلة فيهم وليست في الجماعة، هم لا يصلون ويشربون الخمر ويعتنقون الشيوعية والمبادئ الأرضية فكيف سيحبون جماعة تحرم الإباحـــــية والملذات المحرمــــة؟ أنا اعتـــــقد أن من لا يلتزم بالإسلام لا يحق له انتقاد الجماعات الإسلامية، وكل يساري وعلماني وليبرالي هو عدو للإسلام والمسلمين وبالتالي فإننا لا نصطف إلى جانبهم ولا نثق بهم حين يحاولون تشويه جماعة تطالب بتحــــكيم شرع اللــــه، سواء كانت تلك الجماعة هي الإخـــــوان أو غيرها من الجمــــاعات الإسلامية التي نحترمها ونقدر لها عملها في سبيل الله بغض النظر عن الاخــــتلافات الفرعية.

الصحف والمواقع الالكترونية الفلسطينية تمتلئ بالأخبار والمقالات التي تهاجم جماعة الإخوان المسلمين، ولكن من هم أولئك الذين ينشرون تلك الأخبار ويكتبون تلك المقالات؟ هم كما وصفناهم من الذين يكرهون الإسلام ويرددون الإشاعات كالببغاوات ومنهم من لا يحسن ‘فك الخط’ ولكن مواقع الوقيعة تأخذ ‘خربشاتهم’ وتنشرها أملاً بدعم فلول مبارك، فأمة الفلول واحدة، وصدق المهندس خيرت الشاطر حين قال ‘ذيل الناصري عمره ما يتعدل’، جيد أن الشاطر اكتشف حقيقة حمدين صباحي وان كان اكتشافه متأخراً، ولكن من العيب ان تنخدع جماعة الإخوان بالناصريين ومن هم على شاكلتهم، فالتحالف معهم هزيمة حتى لو أدى ذلك إلى السيطرة على مقاليد الحكم في مصر والعالم العربي كله، لأن الحكم ليس هو هدف الدعاة بل الحكم بما انزل الله دون أن تشوبه أفكار اللادينيين ومبادئهم، وفي النهاية لا يسعنا إلى أن نقول لمن يحاربون الله ورسوله وجماعة الإخوان.. هاتوا برهانكم أو موتوا بغيظكم وأحقادكم.

د. عصام شاور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية