لماذا لم تَقف أندية البريميرليغ دقيقة حداد على ضحايا مذبحة نيوزيلندا؟

حجم الخط
3

لندن-“القدس العربي”:
تعجب الكثير من متابعي الدوري الإنكليزي الممتاز، لعدم وقوف الأندية دقيقة صمت على أرواح ضحايا مذبحة نيوزيلندا، التي قُتل فيها ما لا يقل عن 50 مُسلم، كانوا يؤدون مناسك صلاة الجمعة في مسجدين في مدينة “كرايست تشيرتش”.
هيئة الإذاعة البريطانية، فجرت واحدة من المفاجآت غير المتوقعة، والصادمة بالنسبة للمشجعين المُسلمين بالذات، بالتأكيد أن دقيقة الصمت، التي سبقت مباراة فولهام ضد ليفربول في إطار منافسات الجولة الـ31 للبريميرليغ، لم تكن لضحايا المسجدين، بل لوفاة أحد موظفي النادي اللندني.
وحاول مسؤول بارز في أعرق اتحاد كرة قدم في العالم، تبرير هذا التجاهل، بإرجاع “برتوكول الصمت”، لما وصفه “تكريم أساطير كرة القدم الراحلين”، أو حالات وفاة المشجعين أو العاملين في الأندية بطرق مأساوية، على غرار حادثة طائرة مانشستر يونايتد التي تحطمت في ميونخ أو حادثة هيلزبورو الشهيرة.
مع ذلك، قارنت “بي بي سي” بين موقف أندية البريميرليغ وتفاعلها الكبير مع هجمات باريس المروعة التي راح ضحيتها ما يزيد عن 130 شخصا، آنذاك. تحديدًا في نوفمبر / تشرين الثاني 2015، تسابقت الأندية الإنكليزية في ترديد النشيد الوطني الفرنسي قبل كل مباريات كرة القدم في إنكلترا في مختلف المسابقات، بخلاف التضامن بالصمت وتزيين قبلة كرة القدم ملعب “ويمبلي” بالعلم الفرنسي بعد حادثة نيس في العام التالي.
أما في مذبحة الجمعة الماضية، اكتفت الأندية والاتحاد الإنكليزي بالنعي من العالم الافتراضي، بتغريدات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والسبب لعدم وقوف دقيقة صمت، رغم إقامة 5 مباريات يومي السبت والأحد، أنه بموجب لوائح الاتحاد، القرار في يد الأندية، باعتبارها صاحبة قرار الوقوف دقيقة حداد من عدمه، وما على الاتحاد سوى الدعم فقط –وفقًا للتقرير-.
من جانبه، سجل رئيس مجلس المساواة العرقية في الاتحاد الإنكليزي يونس لونات، اعتراضه بشكل واضح وصريح على تجاهل الأندية الوقوف دقيقة صمت على ضحايا المسجدين، بوصف موقف الأندية “بالمزدوج”، رافضًا التماس أي عذر لما حدث بقوله ” لـ (بي بي سي) “عندما يقع حادث ولو كان صغيرًا، نجد وقفة التضامن في عالم كرة القدم، لذا لا يوجد عذر حقيقي لهذا التجاهل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية