لم يتكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي ولا وزير دفاعه عناء توجيه كلمة شكر للرئيس مرسي، هزّ ذيله فقط لسيده أوباما! الضغائن تبدو في الأفواه وتطفو على الوجوه، ولم يبق شيء يمكن اخفاؤه ولا حتى للضرورات الديبلوماسية. الميادين المكشوفة، حتى ولو ديبلوماسيا، نقطة لصالحنا، لأن الذين عانقوا وقبلوا وربما ضاجعوا!سيغدون أكثر عرياً وانكشافاً، فليس من السهل أن يمدوا ولائجهم على أعين الناس!دون أن يرجموا من الجماهير التي راوغوها طويلاً.بدا حديث الرئيس عباس بدا صدىً قادما من قاع البئر التي قفز إليها بإرادته، ولم تسعفه السيدة هيلاري، حين أطلت عليه من فوهته، إلا بابتسامة مجاملة أعقبتها تلويحة الوداع، ولكنها لم تمد له الحبل برغم التوسل الذي يكسر القلب في عينيه العجوزتين! فيما بدا وكأنّه إنهاء خدمات !فالحبل قد انقطع ومن العبث محاولة وصله، فزمام المبادرة أصبح في أياد أخرى!المصالحة تحقت دون لقاءات قمة ودون رموز!هكذا تتصالح الشعوب، بالالتفاف حول أهدافها، لا بالدوران حول الأصنام التي تحطمها في النهاية يد الأنبياء!المعركة مع إسرائيل مستمرّة، ولا يهم كم تتوقف وفي أي المحطات!لأن العبرة بالمحطة الأخيرة، والمعركة الفاصلة:نكون أولا نكون! ربطات العنق وأنخاب السفراء، لن تصمد طويلا، وربما تسقط قبل حلول الصيف، فالأضغان تعاظمت في صدور الأعداء، والثقة وحسن الظن بالله، تعاظمت في صدورنا أيضاً، وإذن فالطريق مكشوفة، ونهايتها قريبة وبادية للعيان!المعارضة المصرية، العلمانية اختارت التوقيت الخطأ للنزول إلى الشارع، فلم يبد تحركهم في أعين الناس أكثر من بلطجة، بلا أي مضمون سياسي، وهذا سيُجيّر لصالح االرئيس مرسي الذي يبدو أن العنا ية الإلهية، مدّت له يداً. الخطوط السياسية ترتسم بوضوح، فالحركات التي تدير ظهرها للقضايا الوطنية في لحظات المواجهة الحاسمة، ساقطة لا محالة!مصر لن تتمصر و ولن تتفرعن، فهي عربية إسلامية، وسترسو سفينتها بإذن ربها بعيد أن تغيض العاصفة!نزار حسين راشد[email protected]