أنطاكيا – «القدس العربي»: يثير صمت “حزب الله” اللبناني حيال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقعه في منطقة القصير في ريف حمص، في 22 تموز/يوليو الحالي، بالرغم من الخسائر التي أوقعتها الغارات في صفوفه، يثير تساؤلات المراقبين.
وقال رئيس تحرير موقع “جنوبية” اللبناني، الصحافي علي الأمين لـ”القدس العربي” إن الغارات على القصير تؤكد عدم سماح إسرائيل والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لإيران والمجموعات المدعومة منها بالتحرك بحرية بين العراق وسوريا، وبين سوريا ولبنان.
وأضاف أن إسرائيل استغلت عجز “حزب الله” عن الرد، لرفع وتيرة الضربات، موضحاً أنه “نتيجة الأزمة الاقتصادية في لبنان، لن يستطيع حزب الله، الرد على أي ضربات إسرائيلية”.
وقال الأمين، إن الضربات في هذا التوقيت هي اختبار من إسرائيل لمدى عجز “حزب الله” عن الرد، مضيفاً: “بالفعل، غاب رد “حزب الله” على الضربات رغم أنها كانت مؤلمة”. وعزا الصحافي ذلك إلى حرص “حزب الله” في هذه المرحلة على تجنب أي موقف إسرائيلي لن يقدر على تحمل تبعاته، نتيجة المعاناة اللبنانية، التي طالت بيئة “حزب الله”، وعلق بقوله: “لا يحتمل الوضع اللبناني أي تطورات عسكرية، ولو كانت استعراضية، لأن نتائجها ستكون سلبية على الحزب، قبل غيره”.
وعلى النسق ذاته، قال القيادي في “الجيش الحر”، العقيد مالك الكردي، إن “حزب الله” غير قادر على الرد الإسرائيلي حالياً في ظل ظروف دولية غير مناسبة، لا سيما أن إيران في وضع تزداد الضغوط عليها.
وأضاف أن الحزب يدرك أن الضربات هي استدراج له لكشف قدراته وتوجيه ضربة قوية له تؤدي إلى زعزعة قوته وكسر هيبته أمام الوسط الشعبي اللبناني المهيمن عليه من الحزب. وبذلك، فإن صمت “حزب الله” وعدم اعترافه بمقتل كل كوادره يعفيه نسبياً من الحرج أمام حاضنته، حيث أن الاعتراف يجبره على الرد للحفاظ على هيبته فيقع بالأسوأ.
وكشفت مصادر لبنانية عن أن الغارات الإسرائيلة قد أدت إلى مقتل قادة من “حزب الله” اللبناني، إلى جانب 4 قادة كبار من ميليشيا “لواء فاطميون” المدعومة من إيران، نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا. وأوضح موقع “جنوبية” اللبناني أن حصيلة القتلى من القادة في “حزب الله” و”فاطميون” هي 7 قادة ميدانيين جميعهم قتلوا في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقعهم في محافظة حمص وسط سوريا.
وحسب الموقع نعى “حزب الله” واحداً من القتلى، وهو عماد الأمين الملقب بـ”السيد غريب” وهو من بلدة دير كيفا الجنوبية، في حين يتم التعتيم حالياً على أسماء القتيلين ولم تبلغ عائلاتهما حتى الساعة، وهما من منطقة قضاء صور وسيصار الى نعيهما لاحقاً. وسبق أن كشفت مصادر محلية عن قيام “حزب الله”، بنقل شحنة صواريخ وأجهزة عسكرية من القصير في ريف حمص إلى البادية السورية، بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة مؤخراً.
وأوضحت أن الحزب نقل شحنة صواريخ وأجهزة اتصالات عسكرية، من مطار الضبعة ومنطقة البويضة في القصير، إلى مطار التيفور العسكري ومستودعات مهين بالبادية السورية الخاضعة لسيطرة ميليشيات مدعومة من إيران. وأكدت قيام حزب الله بنقل حوالي 300 صاروخ وكمية من أجهزة الاتصالات العسكرية، من خلال شاحنات مغطاة وتحت حراسة مشددة.