لماذا نخاف ايران النووية؟

حجم الخط
0

لماذا نخاف ايران النووية؟

لماذا نخاف ايران النووية؟بات اليوم الملف النووي الايراني والمساعي الايرانية في المضي قدما في مشوارها النووي دون النظر الي الوراء والي الحسابات الخاطئة التي اقدمت عليها بعض الانظمة العربية في تخليها بالكامل عن كل ما كان يربطها بعلاقة من بعيد او من قريب بالمساعي النووية وقد عمدت تلك الانظمة الي تسريح العديد من علمائها او احالتهم الي العمل في مجالات اخري غير المجال النووي ارضاء لرأس النظام الصهيوني العالمي بقيادة الولايات المتحدة وصنيعتها الدولة السرطانية اسرائيل. فذهبت القنبلة النووية الاسلامية التي تم تمويلها من بعض الدول العربية الي باكستان والتي استحوذت عليها في النهاية من اجل تسخيرها في قضاياها القطرية الضيقة ضاربة عرض الحائط امن الامة الاسلامية والدفاع عنها في وقت الشدة بل انها قد هرولت بكل قوتها الي التحالف مع تلك الدولة التي لم تخف حنقها وغضبها واشمئزازها من الاسلام والمسلمين في وصفها المقيت للدين الاسلامي بالدين الذي هو بمثابة الحاضنة الرئيسية للفاشية الاسلامية متناسية انها كانت الراعي الاول لظهور الجماعات المتطرفة في افغانستان ابان الحكم الشيوعي السابق فيها.اليوم وبعد ان قطعت الجمهورية الاسلامية الايرانية اشواطا متقدمة في بناء صرحها النووي العظيم يتعالي عويل الانظمة العربية المتخاذلة في كل مناسبة خوفا من النوايا الايرانية والحقيقة ان هذا الخوف لن يكون مرده الاطماع الايرانية في احتلال الدول العربية قاطبة احتلالا فكريا ومعنويا وكما يقول الاخرون رغبة ايران في احياء الامبراطورية الفارسية القديمة علي انقاض الامة العربية المنهكة او ممارسة دور اقليمي في المنطقة بل ان خوفهم وعويلهم مرده الي انهم سيفقدون قدرتهم في التحكم بمصير ومقدرات الامة العربية والاسلامية كما يفعلون اليوم. لقد سعت امريكا الفاشية منذ اندلاع الثورة الايرانية المسلمة الي احتوائها بكل وسائل الاحتواء دون نجاح وقد كانت ابرزها الحرب العراقية الايرانية التي اعتبرت السد المنيع لوقف التصدير الثوري الايراني الي دول الخليج العربي الامر الذي ادي الي انهاك العراق واضعافه وتبديد قدراته وادخاله فيما بعد في دائرة الاستهداف الامريكي ظنا منها انها ستتخلص من نظامين كبيرين في المنطقة وستخلو الساحة لبقية الدول العربية الكبيرة والموالية لها لكي تمارس دورها في اذلال الامة ودوراتها في فلك النظام الامريكي الفاشي. الان بات علينا من السهل فهم خوف الانظمة العربية من تنامي القوة الايرانية ولكن يبقي السؤال هل سيخاف الشارع العربي المســــــلم من تنامي الدور الايراني الذي اعلن انه يدعم كل قضايانا الاسلامية ويدافع عنها مبتدءا ولو بشكل غير مباشر باولي الحروب الحقيقية علي اسرائيل. لكم كنت اتمني ان تكـــون الثورة الايرانية قد وفقت في تصدير تجربتها الي باقي الدول العربية وخصوصا الخليجية منها لكان الحال غير الحال ولكان العراق وصدام حسين في افضل حال مما هو عليه الان ولكانت امريكا تلعن ذلك اليوم التي تحالفت به مع اسرائيل.عبدالناصر البدرانيالدانمارك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية