لماذا نسمح لاشباه الزعماء بتشويهنا؟
لماذا نسمح لاشباه الزعماء بتشويهنا؟الاستاذ رئيس التحريرتحية طيبة وبعد،أفكر كثيرا وأنا أقرأ مقالاتكم والتي أعتبرها مصدر إضاءة لكل ما يحدث حوالينا. وما يحدث كثير جدا وخارج حدود الاستيعاب والمعقول ابتداء مما يحدث في فلسطين المنكوبة وانتهاء بمحنة العراق الجريح النازف. مقالات تكتبها واستظهر فيها روح المناضل الدائم بالكلمة عن الأمة العربية، والتي هي أكرم الأمم ولكن بســــبب حفنة من الزعـــماء الذين انحدروا بقيمهم وبقــــيم الشعوب التي يحكمـــــونها وهي من أكرم الشعوب إلي مستنقع آسن لا يقوي احد حتي علي إنكار ما يحدث. زعماء أقــــل ما يقال عنهم أنــــهم باعوا كل ذرة من عروبتــــهم إن كان فيهم عروبة أصلاً واحتضنوا الشيطان. ولم أعرف حتي الآن وكما قلت لم هذه الحميمية الشديدة في استقبال واحتضان رؤساء الكيان الصهيوني وهل هم إن فعلوا ذلك عادت لهم فلسطين وعاد العراق كما كان أم خفف ذلك من غلواء حقدهم الدفين علي كل ماهو عربي وإسلامي! لا أعتقد ذلك. إذن عندما ننسي أو نتناسي ما لنا من عراقة دم وأرض ومصير ونبحث عن مناصب دنيوية فانية تصبح مجابهة الطغيان غير واردة علي الإطلاق ومكلفة وهذا ما جسده الزعماء العرب خوفا من وضع مستقبلي غير متكهن به وطبعا سيعصف بمن يتربعون عليه منعزلين بذلك عن الأوضاع الحاصلة والغير متعامل معها بشكل واقعي وخوفا من فقدان المعونة الأمريكية والتي تشكل لهم مستوي دخل جيد بجانب ما ينهب من دولهم. ولا يجب علينا أن ننسي ساعة الحقيقية المرة والتي هي آتية وإن حانت ساعتها كانت الحقائق ماثلة للعيان وأصبح كلٌ يعرف ما له وما عليه وعندها أكيد سيصبح التغيير حتمي وضرورة من ضرورات الحياة (المتغيرة وغير الثابتة أبداً) لتغيير الحقائق علي الأرض وتصحيح مسار مشوه طال أمده وانحدرت بسببه الأمة العربية الخالدة إلي أمة تقتات علي فتات الآخرين من أفكار ضبابية وغير منسجمة مع واقعها وموقعها تطلب منها الخنوع مسايرة للوضع تحت مسمي السلام. إذا أردنا أن نقف موقف الفاعل والمغير للأوضاع يجب علينا كأمة عربية خالدة ان نستلهم ما كانت عليه أمتنا العربية ونعكسها علي واقعنا وأن نرفع شعار أمة عربية خالدة بعيدة عن شوائب من ينحدرون بأمتهم إلي مدارك سفلي لا تبقي ولا تذر. ابو محمد الحطاميصنعاء6