لماذا نسي الاردن اسراه؟

حجم الخط
0

لماذا نسي الاردن اسراه؟

لماذا نسي الاردن اسراه؟تعنت اسرائيلي في اطلاق سراح الاسري الاردنيين يجعلني اميل الي تسمية هذه العملية بالتحرير لانها تحتاج الي جهد وعناء دبلوماسي وسياسي واجراءات يتوجب اتخاذها، وبغير ذلك ستبقي اسرائيل تمارس لعبة المرجحة واللؤم والاحراج الي زمن مؤجل في علم الغيب او بانتظار قدرهم الذي يذكرني بالاسري الذين تم تحريرهم في معتقل الخيام او ربما قدر اسرائيل ذاتها الذي اصبح مدار حديث الاسرائيليين جميعهم بعد ان وضع حزب الله علامة استفهام علي وجود هذا الكيان باعتراف رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت نفسه.ان انتهاء حالة العداء رسميا حسب اتفاقيات السلام يوجب علي اسرائيل اطلاق سراح الاسري فورا باعتبار هؤلاء الاسري احد مظاهر العداء ومجرياته او حالة الحرب التي كانت قائمة، وجاء السلام باتفاقياته ليعالج ذلك كله سواء وجد نصا في ذلك ام لم يوجد والا كيف نسمي ذلك عملية سلام يسعي معها الخصم بالحاح الي علاقات طبيعية في اطار ما يسمي بالتطبيع؟! وهذا الحال من التعنت الاسرائيلي تترتب عليه تساؤلات كثيرة ليست في صالح الكيان الاسرائيلي وهي محرجة لنا في الاردن لعل ابرزها: كيف يمكن استساغة اقامة علاقات تجارية ودبلوماسية وسياسية طبيعية في الوقت الذي ما زال خلف القضبان اسري اردنيين من نفس سياق وتبعات ونتائج حالة العداء التي سبقت عملية السلام والتي علي اساسها اقيمت هذه العلاقات؟! ثم كيف لنا ان نقبل بالغاء كل هذه السياقات والتبعات والنتائج علي ما بها من مضامين عقائدية وتاريخية وسياسية وثقافية وحقوقية ذات بعد وطني وقومي واسلامي في الوقت الذي ما زال يعز علي العدو اطلاق سراح بضعة اسري لا يشكلون له اي فائدة امنية او سياسية او استراتيجية وحتي تكتيكية ولا يترتب علي اطلاقهم اي مضامين تخل بوجود هذا الكيان، بل ان بقائهم لديه دليل قاطع ومؤشر حاسم علي ان حالة العداء تلك لم تنته رسميا في العقيدة والقناعة والعقلية الاسرائيلية.فضلا علي ان ذلك يشكل احراجا للاطراف الموقعة علي اتفاقية السلام يضاف الي الاعباء الامنية والسياسية والشعبية لهذه الاتفاقيات التي هي اصلا لم تلق قبولا لدي الشارع العربي والاسلامي قاطبة للحد الذي دفع امين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسي نعي عملية السلام برمتها واعتبارها منتهية،فماذا بقي لاسرائيل وكيانها من وزن معنوي بعد ان تمارس الاحراج والارباك للنظام الرسمي العربي بهؤلاء الاسري الذين يمثلون رمزا للتضحية والفداء وعز للوطن والامة ولا يشكلون اي منفعة من اي نوع كان للكيان الاسرائيلي سوي منطق اللؤم ومنهج الاحراج الذي يتعاملون به حتي مع من احسن اليهم ووقع معهم العهود والاتفاقيات يقابلون ذلك بالاساءة والمماطلة والتسويف ولا غرابة فالتاريخ يشهد علي عدم احترامهم لذلك. د. محمد احمد جميعان[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية