لما الولد يتحول بنت!

حجم الخط
0

انتشر مؤخرا على مواقع السوشيال ميديا مجموعه من المدونين. بيصنفوا نفسهم انصار حقوق المرأة، او بمعنى آخر بيتحدثوا عن المرأة بفسيولجية الانثى. فتلاقي الولد بيبتدي يوصف تفاصيل دقيقه في حياه البنات هما بس اللي بياخدوا بالهم منها وبيعهملوها. تفصيلة مرتبطة بكونهم بنات. احنا الولاد مانعرفهاش او اغلبنا مش عارفها زي مثلا لما يكلمنا «عن احساسها وضربات قلبها وشريانها التاجي وانت بتقولها بحبك». طبعا لو انت دكتور قلب في هارفارد مش هتقدر تعرف احساسها وضربات قلبها مع سماعها لكلمة زي دي. او يكلمنا عن فرحتها «لما نسمات الهواء البارد تلامس وجنتيها»، طب انا راضي زمتك بغض النظر انت عرفت منين انها بتبقى فرحانه ومبسوطه من حاجه زي دي، انت عارف يعني ايه وجنتيها؟. انا كولد ممكن اتكلم عن نفسي وعن باقي فصيلتي من الذكور. ممكن اقول الله على احساس الفرحه لما بتجيب جون بوش رجلك. الله على احساس السعاده لما تقعد مأنتخ يوم اجازتك مش مطلوب منك تشتغل او تذاكر. الله على احساس الراحة لما تتكرع بعد اكلة تقيلة، واصحابك يقولولك صحه يا درش. لكن اتكلم بأسم البنات ليه؟ اتكلم عن احاسيسهم وشعورهم لييييه؟ بيحبوا ايه بيكرهوا ايه؟ انت تعرف منين؟.
وبعد مايبتدي يعدي مرحله الكلام بأسم البنت. يبتدي يقسم البنات ويفنطهم. ويحاول يلفت انتباهم فتلاقيه يكتبلك بوستات من نوعيه « مافييش في جمال البنت السمرا اللى بشرتها سمرا» وكأن دي مفاجأة يعني انها سمرا وبشرتها مش قرمزي مثلاً، وبعديها بيوم «احلى بنت في العالم هي البنت الشقرا اللي عنيها زرقا»، طيب بالنسبه للسمرا بتاعت امبارح حصلها ايه ؟! ولا متفقتوش؟.
بعد كده يبدأ يتكلم عن الاحجام «الله على جمال وحلاوه البنت القصيره اللي بتشب عشان تجيب كوبايه من النيش»، انا مش عارف هو بيحبها عشان بتشب. ولا بيحب جرأتها في انها قدرت تفتح النيش وتطلع منه كوبايه ومش خايفه من امها بعديها بساعه يكتبلك «الله على البنت الطويله اللي اطول خالد ساليم»، طبعا البنت اقصيره اللي كان بيحبها ماتت وهي بتشب في حادث سير ولا لما يكتبلك الله ع البنت الرقيقه اللي لما بتشرب حاجه سخنه بتقول سووف سوووف سووووف، والله انا مش فاهم هو ايه الحلو في سووف ولا ايه الرقه في كده.
بس انت ماشوفتش بنت قبل كده كاتبه «الله على الولد الحنيين اللي لما بيبقي عنده برد وبلغم بيعمل»، شخفشخخخش سفوخوخوخوخووووويس»، ويتف بس الفكره ان النوع ده من البوستات احنا كشباب ع الفيس بوك بنصنفها كنوع من انواع الشقط. يعني هو جاي يوقع بنت صغيره لسه مراهقه ويضحك عليها. بيستغل شويه لايكات و هييييح وهاااااااااح وانت ازاي جامد كيدزا ويبان هو المرهف الحساس اللي فاهم البنت اكتر من نفسها. هو ممكن يبقى كده فعلاً. بس صدقيني يابنتي ده نقرا كلامه، نعمله لايك، نعتبره واحدة صاحبتنا بس عندها شنب. لكن مانتجوزوش، اتوا يا بنات مش محتاجين حد يتكلم بأسمكم، مش محتاجين تدو تفويض لحد عشان يتكلم عن احاسيسكم ومشاعركم، ومتصدقوش النوع ده من الكلام، ده شغل سبوبه والسلام.

مدون مصري

لما الولد يتحول بنت!

محمد بن جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية