طلبت إسرائيل من الإدارة الأمريكية الضغط على دول عربية وأوروبية لزيادة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها. وقام وزير الدفاع، بني غانتس، بهذه الخطوة بهدف تجنيد المجتمع الدولي للانضمام إلى جهود إسرائيل لتعزيز السلطة خوفاً من انهيارها، وفي محاولة تجنب التدهور الأمني عقب ذلك.
توجه غانتس مؤخراً إلى جهات في الإدارة الأمريكية عن طريق رئيس القسم السياسي – الأمني في وزارته، زوهر بالتي. وطلب نقل رسالة تتضمن إلزام دول العالم استئناف المساعدات المالية للسلطة من أجل تعزيزها من ناحية اقتصادية، والمضي بمشاريع اقتصادية كبيرة. يتوقع غداً أن تعقد لجنة الدول المانحة في أوسلو، وهو منتدى دولي أسس في تشرين الأول 1993 لمساعدة السلطة على تحسين قدراتها الاقتصادية وتنفيذ مشاريع اقتصادية فيها. في السنوات الأخيرة، حدث تراجع كبير في استعداد الدول الأعضاء في اللجنة لتحويل ميزانيات للسلطة، رغم أزمتها الاقتصادية. وحسب بيانات جمعت في إسرائيل، فإن إجمالي المساعدات انخفض من 1.3 مليار دولار في العام 2011 إلى 400 مليون دولار في 2021.
يتوقع وزير التعاون الإقليمي، عيساوي فريج، أن يسافر إلى أوسلو للمشاركة في لقاءات اللجنة هو وممثلو وحدة منسق أعمال الحكومة في “المناطق” [الضفة الغربية] وممثلو وزارة الخارجية والمالية للمشاركة في الاجتماع الذي سيعقد بصورة افتراضية في جزء منه. ينوي فريج حث الدول المانحة على استئناف التزاماتها تجاه السلطة، وفي المقابل القول لها بأن اتفاقات إبراهيم هي فرصة اقتصادية واجتماعية وسياسية للفلسطينيين.
حسب البيانات التي نشرت في “ذي ماركر”، فإنه معظم المساعدات التي منحتها الدول الأوروبية للسلطة بمبلغ 600 يورو جمدت في السنوات الأخيرة. وهذه الدول حولت إليها -كمساعدات إنسانية – بضع عشرات ملايين اليورو لمواجهة كورونا. المساعدة الأمريكية التي جمدها الرئيس السابق ترامب، استأنفها الرئيس الحالي بايدن، لكن تم تخصيص معظمها، 235 مليون دولار، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، التابعة للأمم المتحدة. حتى العام 2018 حيث قرر ترامب تجميد المساعدات، حصلت الوكالة على 360 مليون دولار في السنة.
بسبب أزمتها الاقتصادية، وجدت السلطة صعوبة في دفع رواتب موظفيها، وهذه المشكلة حلت جزئياً بمساعدة كبيرة من قطر. الضرر الأكبر الذي تعرضت له السلطة كان من الدول العربية، التي تعهدت لها بتوفير شبكة أمان بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً، لكن في 2020 أوقفت المساعدات بدون أي تفسير. وهو وضع أجبر السلطة الفلسطينية على الإعلان عن تقليص 50 في المئة من رواتب الموظفين في القطاع العام. منذ بداية 2021 حولت الدول العربية للسلطة 32 مليون دولار مقابل 265 مليون دولار في 2019. سبب ذلك، في كل ما يتعلق بالمانحة الأكبر من بين هذه الدول، وهي السعودية، هو معارضة السلطة تبني خطة ترامب للسلام.
بقلم: يونتان ليس
هآرتس 16/11/2021