لم تجد ولا صحافيا واحدا يقبل المشاركة والنقابة تؤكد انها ستؤدب اي صحافي يفكر بالموضوع
الأردن: عودة لنشاطات التطبيع ورحلة تدريب تطبيعية متخصصة للإعلاميينلم تجد ولا صحافيا واحدا يقبل المشاركة والنقابة تؤكد انها ستؤدب اي صحافي يفكر بالموضوععمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:وقف طارق الحميدي وهو أردني مؤمن بالتطبيع مع إسرائيل ويصدر صحيفة بإسم السلام امام مجموعة محددة من الأشخاص في منطقة الشميساني وخطب بسبعة مواطنين فقط إستطاع إقناعهم بالمشاركة في زيارة تطبيعية لإسرائيل، مشيرا للطابع الوطني للزيارة ومؤكدا علي ضرورة إظهار الإلتزام خلال التواجد في إسرائيل.والحميدي شخص مثير للجدل في عمان وسبق ان قام بعدة نشاطات تطبيعية ووضعته النقابات المهنية علي القائمة السوداء لعدة سنوات لكنه المطبع الوحيد الذي أقام دعوي قضائية وناصرته الحكومة قبل اربع سنوات ضد اللجنة النقابية الشهيرة المضادة للتطبيع.والحميدي هذه المرة حصل علي تفويض من الهستدروت الإسرائيلي لكي يتنشط ويجمع عددا من الصحافيين والإعلاميين للمشاركة في دورة تدريبية متخصصة، ورغم ان الرجل يمتلك مطعما ولا علاقة له بالصحافة إلا أنه حاول بنشاط وهمة تدبير صحافيين وإعلاميين يستطيعون مشاركته في هذه الرحلة التطبيعية، لكنه فشل فشلا ذريعا في تحصيل ولو صحافي أردني واحد يشاركه الزيارة بفضل الموقف الجذري الذي إتخذته نقابة الصحافيين عندما حذرت الهيئة العامة لديها من المشاركة بأي نشاطات تطبيعية.لكن الحميدي أصر علي تنظيم الرحلة وقام بها مع سبعة أشخاص مجهولين ولا علاقة لهم بالإعلام رغم أن الدورة الهستدروتية متخصصة بالإعلاميين إلا ان نقابة الصحافيين أصدرت بيانا جديدا أكدت فيه بأن عدم مشاركة اعضاء في النقابة في الدورة التي دعا اليها المعهد الدولي للهستدروت في اسرائيل، دليل علي فشل منظمي الدورة والكيان الصهيوني في اختراق الوسط الصحافي الاردني، موضحة ان الاستجابة لدعوات مماثلة دليل واضح علي تطبيع العلاقات علي المستوي الشعبي.وبينت النقابة علي لسان نقيبها طارق المومني موقفها الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، محذرة من استجابة صحافيين الي دعوات جهات اسرائيلية لحضور دورات صحافية في اسرائيل.وكان المعهد الدولي للهستدروت (الاتحاد العام للعمال في اسرائيل) وجه دعوة الي الصحافيين الاردنيين للمشاركة في دورة تستمر خمسة عشر يوما تركز علي الصراع العربي ـ الاسرائيلي وتدعو للتعايش السلمي بين العرب واسرائيل.وغادر يوم الاثنين الماضي وفد اردني يضم 8 اشخاص الي اسرائيل، قيل انها الدفعة الاولي حسب المعلومات، ومن المنتظر ان يلحق بهم السبت المقبل وفد آخر يضم 10 اخرين معظمهم من مدرسي الجامعات الخاصة في الاردن.وقال عضو مجلس النقابة ماجد توبة، وفقا للمعلومات التي بحوزته، ان الوفد الذي ادعي منظمو الدورة انه صحافي لا يضم اعضاء في نقابة الصحافيين، ما اعتبره دليلا واضحا علي فشل منظمي الدورة والكيان الصهيوني في اختراق الوسط الصحافي.واضاف توبة ان الوفد لا علاقة له بالصحافيين الاردنيين رغم وجود مشارك واحد فقط يعتبر نفسه ناشرا لاحدي الصحف المتخصصة التي لا تخضع لقانون النقابة.وافاد ان التطبيع مع العدو الصهيوني من قبل الصحافيين او اي مواطن اردني امر مستهجن ومرفوض، خصوصا في ظل تنكر اسرائيل لكل الاتفاقيات وممارساتها اليومية من قتل وتشريد للشعب الفلسطيني وضم الاراضي فضلا عن التضييق علي الشعب الفلسطيني في حياته اليومية.واكد توبة ان النقابة ستحيل اي صحافي عضو في نقابة الصحافيين الي المجلس التأديبي حال ممارسته لاي نشاط تطبيعي، واتخاذ العقوبة المناسبة بحقه التي تصل الي حد الفصل والمنع من ممارسته المهنة، باعتبار ان التطبيع مخالفة صريحة لقرارات الهيئة العامة واتحاد الصحافيين العرب. وأنذرت رحلة الحميدي بعد ان كشفت صحيفة العرب اليوم التفاصيل بعودة غير ميمونة لمحاولات التطبيع مع النشطاء الأردنيين بعد غياب إستمر عامين لجدل التطبيع حيث لا زالت السفارة الإسرائيلية في عمان تعمل في أطر محروسة ومغلقة جدا وبعيدا عن الأضواء وتواجه صعوبات في إيجاد شركاء من المجتمع المحلي. ولم تعرف بعد اسباب الإهتمام الإسرائيلي بتنشيط حلقات التطبيع التي نامت تماما لأكثر من ثلاث سنوات وتحديدا بعدما زار رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز مقر النقابات المهنية معلنا بان من حق النقابيين عدم التطبيع وان الحكومة (اي حكومته) لن تتدخل بهذا الموضوع.